لقاء[27 من 173] ماحكم معاملة الأب لأبنائه بغلظة وجفاء؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والدنا يعيش معنا حياة رغيدة دينا ودنيا رغيدة نعم دينا ودنيا في نعمة لا تستحق سوى الحمد والشكر ولكنه يعامل الأبناء أو يعامل أبناءه بجفع ودائما نجده متدمرا عابسا في وجه أولاده مع أنه مع الآخرين تجده ضاحكا مستبشرا ونتيجة لبعض المشاكل العادية التي تحدث في جميع البيوت يترك الأولاد بالأسابيع وينعزل عنهم في مدينة أخرى فما نصيحتكم لأمثاله ممن لا يراعون المسؤولية وهل يؤجروا على أفعال الخير والانشراح للناس مع تنكيده وعبوسه على أولاده ألما بأنهم لم يقصروا في حقه بشيء وهل يؤجر الرجل على جلوسه مع أولاده وانبساطه معهم مع الدليل بارك الله فيكم الحكم والدليل هو قول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وعنى خيركم لأهله فنصيحت لهذا الأب إذا كان ما ذكر عنه صحيحا أن يحرص على إحسان العشرة لأهله من زوجه وأبناء وبنات وغيرهم ممن يكونوا من عائلتي وأن يعلم أن هذا العمل مما يزيده قربة عند الله سبحانه وتعالى وأنه بهذا العمل يكون خير الناس يعني خير الناس الذين هم مثلهم ولأن الرسول عليه صلى الله عليه وسلم يقول خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله وأما كونه يؤجر على انبساطه إلى الناس وانشراحه لهم فهو يؤجر على ذلك شكرا لأن هذا من الأخلاق الحسنة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم والإنسان لا يمكن أن يسعى الناس برزقه ويقسم عليهم ماله ويقسم عليهم من المال ما قسم لم يجد شيئا بالنسبة إلى حسن خلق لكنه يمكن أن يسعى الناس بأخلاقه خاضرة التي يدعو الناس فيها إلى الخير وإلى الإلفة والمحبة له لهذا أقول إنه ينبغي لهذا الأب أنه كما أحسن أخلاقه إلى الناس أن يحسن أخلاقه إلى أهله وذويه وإحسانه الأخلاق إلى أهله وذويه أفضل من إحسانه الأخلاق إلى غيرهم من الأشان أما بالنسبة لأهله فإن عليهم أن يسلوا ويحتسبوا أجر من الله وينتظروا فرج ويناصحوه إن أمكنهم ذلك أو يوعزوا إلى أحد من أصحابه وأصدقائه النصيحة ولعل الله سبحانه وتعالى أن يغير قلبه فارك الله فيكم هذا المستمع ناجي الخلال من الإنسان