لقاء[16 من 173] ماواجب المسلم تجاه أمه إذا كانت لا تصلي؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول والدتي لا تصلي إلا في غمضان ونصحتها كثيرا بالمداومة على أداء الصلاة وذلك من خلال الأشرطة الدينية والكتيبات والأحاديث من ترغيب وترهيب وجميع شتى الوسائل ولكنها لا تستجيب لهذا
النصر وتقول بأن عملي في البيت لا يسمح لي بأنني ربك بيت ولا يوجد من يساعدني في متطلبات المنزل من أمور الطهي والغسيل والكي إلى آخره وربما لا تصلي إلا أثناء وجودي وعند سفري تتهاون
وتترك بعض الأوقات من الصلاة ما توجيهكم شيخ محمد وتوجيهكم أيضا لي أنا ماذا أفعل معها هل أقاطعها وأترك مراسلتها الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على ندين محمد وعلى آله وأصحاب ومن
تبعهم بإحسان إلى يوم الدين نصيحة لهذه المرأة أن تتقي الله عز وجل وأن تقوم بما أجب الله عليها من الصلوات الخامس في أوقاتها لأن من ترك الصلاة بلا عزر فإنه يكون كافرا مرتدا عن دين
الإسلام وإن تركها لعزر حتى خرج وقتها مثل النوم والغفلة أي النسيان فإنه يصليها متى ذكرها ومتى السيقض أقول لهذه المرأة اتق الله في نفسي فإنك إن متى على ترك الصلاة متى كافرة وحكر
جماعة فرعون وهامان وقارون وقبي بن خلف وحرم الله عليك الجنة فإن القرآن والسنة وأقوار الصحابة رضي الله عنهم كلها تدل على أن تلك الصلاة كافرة أما القرآن فقوله تعالى في المشركين فإن
تابوا أقام الصلاة وآثوا الزكاة في أخوانكم في الدين وفي الدلالة من هذه الآية أن الله اترض لتبوت الأخوة الدينية ثلاثة شروط الأول التوبة من الشرك والثاني إقام الصلاة والثالث يتوع
الزكاة فأما التوبة من الشرك فهي شرط لتبوت الأخوة الإيمانية بإجماع المسلمين إذ لا أخوة بين المشرك والمؤمن إطلاقا حتى ولو كان أخاه من أبيه وأمه فإنه ليس أخله بالحقيقة ولهذا قال الله
تبارك وتعالى لنوح عليه الصلاة والسلام حين قال ربي نبني من أهلي وإن بعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال الله تعالى إنه ليس من أهلك فنفى الله تعالى أن يكون من أهله مع أنه ابنه لأنه كافر
وأعظم بينونة وفرقة ما تكون بين المسلم والكافر وأما إقام الصلاة فإن ظاهر الآية الكريمة أنها لا تثبت الأخوة في الدين إلا إذا أقام الصلاة ومفهومه إذا لم يقوم الصلاة فلا أخوة في الدين
ولا تنتفع أخوة في الدين بمجرد المعاصر وإن عظمت بل لا تكون أي لا يكون انتفاع الأخوة في الدين إلا بالكفر وعلى هذا فتكون الآية الدالة على أن من لم يطم الصلاة فهو كافر وأما إيتاء
الزكاة فنقول به كما قلنا في إقام الصلاة أن من لم يؤث الزكاة فهو كافر خارج عن الملة وقد قال بذلك بعض أهل العلم أي إن ترك عيثاء الزكاة كفر مخز عن الملة وهو رواية عن إمام أحمد بن حنبل
رحمه الله وهو ظاهر الآية الكريمة لكن هذا معارض بما تبت في صالح المسلم عن نبي هريرة رحمه الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا ثبظة لا يؤدي منها حقها
إلا إذا تنعم القيام الصفحة وصفائحة من نار وأثمع عليها في نار جهنم فيكوا بها جنبه وجبينه وظهره كلما برأت وعيدت في يوم كان المقداره وخمسين أث سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما
إلى جنة وإما إلى النار فكونه يرى سبيله إلى جنة يدل على أنه يخذ كافر إذ لو كان كافر لم يكن له سبيل إلى جنة وعلى هذا يكون دخرات إيتاء الزكاة من هذه العبادة الكريمة تابسا بالسنة وأما
دلات السنة على كفز تارك الصلاة فقد ثبت في صالح المسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بين الرجل وبين الكفر والشرك ترق الصلاة وفي السنن عن
بويلة بن حسير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال العهد الذي بيننا وطينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وأما أقوال الصحابة فقد نقل عبد الله بن شقيق وهو من التابعين
المعروفين عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يرون شيئا من الأعمال تركوا كفر إلا الصلاة ونقل إجماعهم صحاق بالراهوية أي إجماع الصحابة على أن تارك الصلاة كافر وهناك دليل راضي
يدل على كفر تارك الصلاة وهو الدليل النظري فإنه ليس من المعقول أن يحافظ الإنسان على ترك الصلاة مع عظمها وشرف مفتبتها في أرتان الإسلام وعضو شأنها وهو مسلم مؤمن بالله والمآخر هذا محال
وبناء على ذلك نحذر هذه الأم التي لا تصلي إلا في رمضان من ترك الصلاة والعجب أنها تعتذر بشؤون البيت ولا أدري كيف تكون شؤون البيت شاغلة لها عن الصلاة في غير رمضان غير شاغلة لها في
رمضان هل تجب عن هذا السؤال ثم نقول أن الصلاة لا تستعب وقت طويل يعني أن الصلاة كلها بوضوءها إذا كان وضوعا عاديا لا تستعب أكثر من ساعة واشتقائها ولكن الشيطان يلعب فيقول بني آدم حتى
يجعل السهل اليسير عصيرا عليهم ولا فيما إذا عظمت منزلته في دين الله أي إذا عظمت منزلة هذا الشيء في دين الله فإنه أي الشيطان يحرص غاية الحرص على أن يسبق الإنسان لأن الشيطان كفر بترك
سجدة لله عز وجل حين أمره أن يكفر لآدم فاستكبر وكان من الكافرين وهو يريد من بني آدم أن يكفر كما كفر هو كما أن أعداء المسلمين من الكفار أيضا يودون أن يكفر المسلمون كما كفروا كما قال
تعالى ودوا ولو تكفروا كما كفروا فتكونون سوا تعالى هذه الأم أن تتقي الله عز وجل في نفسها وأن تسعين الله وهي إذا قامت بالصلاة فإن الصلاة تعين على شؤون البيت قال الله تعالى واسعين
بالصبر والصلاة إن اللهم أصابرين والوقت الذي ينقضي بإذن الصلاة وما يلزم لها من طهارة ونحوها يجعل الله تعالى في بقية الزمن بركة يحصل فيه من الأمال ما لا يحصل فيما لو نزعت البركة أما
بالنسبة للولد فإن الولد قد قام بواجبه حين كان يصح أمه ويحذرها ويخوفها ولكنها لم تفعل وأما مقاطعته إياها فنظر إن كانت مقاطعته إياها مصلحة بحيث تتوب إلى الله عز وجل وتخفر مما كانت
عليه فليقاطلها لعلها تتوب وإن كانت مقاطعته إياها لا تفيدها إلا ثمات وطغيانا فلا يقاطلها