لقاء[14 من 173] من يبر من والديه؟! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بأنه شاب يبلغ الخامسة والعشرية من العمر والدي ووالدتي في شصام مستمر طول أيامهما إن بررت بالأول غضب ونفرت الثاني وإن بررت بالثاني غضب الأول وأتهمني بالعقوق ماذا أفعل يا فضيلك الشيخ
لكي أبرهما وهل أعتبر عاقا بالنسبة لأمي لمجرد أنني بررت بأبي أو العكس نرجو من فضيلة الشيخ إجابة معجوري الإجابة على هذا أن نقول إن بر الوالدين من أوجب الواجبات التي تجب للبشر على
البشر لقول الله تعالى وعبد الله ولا تشركوا به شيئا ومن والدين إحسانا وقوله وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ومن والدين إحسانا وقوله تعالى أن يشكر لي ولوالديك إلي المصير والأحاديث
فيها لكثير جدا فالواجب على المرء أن يبر والدي كليهما الأم والعبد يبرهما المال والبدن والجاه وبكل ما يستطيع من البر حتى إن الله تعالى قال في سورة الأقمان ووصينا الإحسان بولديه حملته
أمه وهنا على وهنا وفصاله في أعمين أن يشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهدات على أن تشرك بما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا فأمر بمصاحبتي هذين الوالدين المشركين
الذين يبدلان الجهد في أمر ابنهما أو في أمر ولدهما بالشرك ومع ذلك أمر الله أن يصاحبهما في الدنيا معروفا وإذا كان كذلك فالواجب عليك نحو ولديك الذين ذكرت أنهما في خصام دائم وأن كل
واحد منهما يطاب عليك إذا غضرت آخر الواجب عليك أمران الأمر الأول بالنسبة للخصام الواقع بينهما أن تحاول الأسلاح بينهما مستطعت حتى يزول ما بينهما من الخصام والعداوة والبغضاء لأن كل
واحد من الزوجين يجب عليه الآخر حقوق لا بد أن نقوم بها ومن بر والدينك أن تحاول إزالة هذه الخصومات حتى يبقى الجو صافيا وتكون الحياة سعيدة وأما الأمر الثاني فالواجب عليك نحوهما أن
تقوم ببرد كل واحد منهما وبإمكانك أن تثلاثا وضب الآخر إذا برت صاحبة بإخفاء البرد عنه فتبر أمك بأمر لا يقل عليه والدك وتبر والدك بأمر لا تطلع عليه أمك وبهذا يحصل المطلوب ويزول
المرهوب ولا ينبغي أن ترضى ببقاء لوالديك على هذا النساء وهذه الخصومة ولا على هذا الغضب إذا ضررت الآخر والواجب عليه أن تبين لكل واحد منهما أن بر صاحبه لا يعني قطيعا أي قطيعا الآخر
فكل واحد منهما له من البرد ما أمر الله به ورسوله