لقاء[6 من 173] هل غضب الأب من نصيحة الابن له يعد من العقوق؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إذا غضب الوالد غير الملتزن بأمور دينية من صلاة وصيام وجتى من ابنه عندما ينصحه ويحاول معه أن يلتزن بأمور الشرق هل يأثم الابن من هذا الغضب وهل يدخل في باب العقوق نرجو بهذا الإفادة
نصيحة الابن لأبيه أو لأمه أو لأقاربه ليست عقوقا للوالدين ولا قطعة للأقارب بل هذا من بر الوالدين وصلة الأقارب فالواجب على الإنسان أن يبرأ بوالديه بنصيحتهما وأن يصل أرحمه بنصيحتهم
كما قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأنذر أشيرتك الأقربين وإذا غضب الوالدين أو الأقارب من هذه النصيحة فغضبهم عليه ولذلك منه شيء ولا يعد إغضابهم بالنصيحة قطيعة ولا
عقوقا ولكن يجب عليك أن تكون حكيما في النصيحة بأن تتحر الأحوال التي يكونون بها أقرب إلى الإجابة والقبول وأن لا تأنف وتسب وتشتم لأن هذا قد نفتر من توجه إليه النصيحة فإذا عتيت باللك
هي أحسن مخلصة لله عز وجل منتتلا لأمره ناصحا لعباده كان في هذا خير كثير ولا يورك غضب من غضب ألم ترى إلى هذه القصة التي جرت بين إبراهيم الخليل وأبيه في سورة مريم حيث قال عليه الصلاة
والسلام لأبيه يا أبتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا فتأمل هذا التلقص في الاختطاب يقول له يا أبتي وهو يعلم أنه مشك لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا
أبتي إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك تتبعني أهدك فراضا سويا ولم يقل يا أبتي إني عالم وأنت جاهل بل قال إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فلن يشأ أن يصف أباه بالجهل لأن أباه لا شك
أنه جاهل بما عند إبراهيم العلم يا أبتي لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان الرحمن أصيا يا أبتي إني أخاف أن يمسك عذاب الرحمن فتكون الشيطان وليا فماذا قال له الأب قال عراغب أنت عن عالهتي
يا إبراهيم لئن لم تنتهي لأرض منك وهجرني مليا فهل تجد غضبا أشد من هذا الغضب يقول لابنه لئن لم تنتهي لأرض منك ويقول اهجرني مليا طويلا ماذا قال ابنه قال سلام عليك فأستغفر لك ربي إنه
كان بحفية فاتخذ من هذه القصة عبرة فإن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أفضل الأنبياء إبراهيم محمد عليه الصلاة والسلام وهو الذي قال الله النبي ثم أرحينا إليك عن التدامل لك يا إبراهيم
الحنيف وما كان من المشركين ومع هذا يخاطب أباه المشرك بهذا الخطار وهذه المحاورة ثم يقول في الأخير سلام علي سأستغفر لك ربي إنه كان بحفية وأعتذلكم وما تدعون من دول الله وأدعو ربي عسى
أن لا أكون بدعاء ربي شقيا المهم أن الواجب عليك أن تنصر ووالدك على ما هو عليه من المعاصي تعلم الله أن يمن عليه بالتوبة والهداية ولو غضب فلا يهم أنك غضبه فإنما غضبه على نفسه تارك
الله فيكم