لقاء[269 من 286] ما حكم الكذب للضحك والمزاح والتنكيت؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
في كلام الإنسان وحين مزحه مع أصدقائه وأحبابه يدخل شيء من الكذب للضحك هل هذا محظور في الإسلام؟
نعم هو محظور في الإسلام لأن الكذب كله محظور ويجب الحذر منه قال النبي عليه الصلاة والسلام عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يكذب ويتحر
الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم الكذب فإن الكذب يهدي إلى الثجور وإن الثجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحر الكذب حتى يكتب عند الله كذاب وورد عنه صلى الله عليه وسلم
أنه قال ويل لمن كذب ليرحك به القوم ويل له ثم ويل له وعلى هذا فيجب الحذر من الكذب كله لا لعجل أن يتحك به القوم ولا ماذحا ولا جادا وإذا عود الإنسان نفسه على الصدق وتحر الصدق صار
صادقا في ظاهره وباطنه ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام ولا زال الرجل يصدق ويتحر الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ولا يخفى علينا جميعا ما يحصل من نتائج الصدق فها هو كعب بن مالك
وصاحباه هلالهم أميح ومرادهم من ربيع قضي الله عنهم فدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تخلفوا عن غذر كتبوك وأخبروه بأنه لا عذر لهم فماذا كان في حقهم كان أن نزلت آيات من كتاب الله
فيها الثناء عليهم والأمر بالاقتداء بهم قال الله تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والعصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كان يزيغوا قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم
رعو في الرحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا فأفرد التوبة أو أفرد ذكرى التوبة على هؤلاء مع أن القصة واحدة لما حصل منهم من الصدق العظيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض
بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظلوا أن لا ما جاء من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التوب الرحيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين فحصل لهؤلاء الثلاثة
النفر الذين صدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نزلت فيهم هذه الآيات والآية الوسطى من هذه الآيات الثلاث نزلت فيهم خاصة في أن الله تعالى تاب عليهم ونوه بذكرهم الكتاب يتلى حتى في
الصلوات وفي الخطب إلى يوم الزيانة يا أخي المسلم عليك بالصدق وتحرر الصدق فيما بينك وبين الله وفيما بينك وبين عباد الله وإياك والكذب فإن الكذب كما أخبر به النبي عليه السلام يهدي إلى
الفجور والفجور يهدي إلى النار ولا يغل الرجل يكتب ويتحرر الكذب حتى يكتب عند الله كذاب ولا تقول إنني أدخل السرور على الناس بما آتي به من القصص الكاذبة ليبحكوا بذلك فإن مضرة هذا عظيمة
عليك وعليهم أدخل عليهم السرور بما تعرف من القصص النافعة الواقعة التي تنفعهم بزيادة إيمانهم ورغبتهم في الخير مثل أن تذكر لهم ما تعرفه من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم خلافاء
الراشدين وغير ذلك مما هو معلوم في الكتب المؤلفة في ذلك