لقاء[268 من 286] ما حكم الفتوى بودن علم؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول هناك من من ينتصدون إلى العلم يفتي بدون دليل فإن طولب بالدليل غضب وثار وقال هل أكني عمري في البحث عن الأدلة ومن العجب أنه علم تلميذه ومريده عبارة غريبة فحواها بأن العالم لا يسأل عن الدليل ما الحكم في مقولة هذا الذي ينتصب إلى العلم وما الحكم أيضا في فتواه بدون دليل غضبه من طلب الدليل وما الحكم في مقولة تلاميذه ومريده إن أن العالم لا يسأل عن الدليل ثم ما الحكم استفتاء من حاله كهذا أفذون في هذا الأمر الخطير جزاكم الله عنا خير الجزاء على أن تكون الإجابة مشفوعة بالأدلة الحقيقة أن ما ذكره السائل قد يوجد من بعض الناس ولا فيما من كان أكبر همه أن يكون داجاه بين العامة فإن من الناس من يفتي سواء كانت فتواه مستدنة إلى دليل أم كانت فتواه مجرد التقليد لمن يعظمه من العلماء السابقين أو اللاحقين وقد ذكر المعبد البر رحمه الله إجماع العلماء على أن المقلد لا يعد من العلماء لأن المقلد ليس إلا نصف كتاب من نذهب من يقلده وليس من العلماء في شيء ولهذا أرى أن التقليد لا يجوز إلا عند الضرورة وقد شبه الشيخ الثاني رحمه الله التقليد بأكل الميته يجوز عند الضرورة وأما مع القدس على الدليل فإن التقليد لا يجوز وهذا مفهوم من قوله تعالى فاسألوا على الذكر إن كنتم لا تعلمون أما حال هذا الرجل الذي إذا طلب منه الدليل غرب وقال كيف أفني عمري بطلب الدليل فإن هذا يدل على شهله وعلى جحالته أيضا لأن الإنسان العالم ينبغي له أن يفرح إذا طلب منه السائل الدليل لأن طلب السائل للدليل إذا لم يكن المقصود به الإعنات والإشقاق يدل على محبة هذا السائل لكونه يبني أقيدته أو قوله أو عمله على أساس من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليعبد الله تعالى على بصيرة فإن الحقيقة أن العلم معرفة الهدى بدليله والإنسان سوف يسأل عم القيامة ماذا أجاب المرسلين كما قال الله تعالى ويمين بيهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين وليس يقال له ماذا أجبت فلان أو فلانا من الناس سوى الرسل عليه الصلاة والسلام ونصيحة لهذا العالم أن يتقي الله تعالى في نفسه وأن لا يفتي إلا بدليل من أكتابه والسنة اللهم إلا عند الضرورة وأن يحرّف تلاميذه على طلب الدليل من كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويمرّنهم عليه وعلى حسنطاط الأحكام من أدلتها حتى نفع الله به ونحن تربنا بأنفسنا فأحيانا تمر بنا المسألة نطلبها فيما عندنا من كتب أهل العلم فلنجد لها حكما ثم إذا رجعنا إلى كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم وجدناها قريبة يتناولها اللفظ بعمومه أو بمفهومه أو بإشارته أو بلازمه أو غير ذلك من أنواع الدلالة المعروفة إما في القرآن وإما في السنة وهذا يدل على قصور بني آدم وأنهم مهما بلغوا من الذكاء وتثري الأحكام على دلائلها فإنهم لن يحيطوا بما تتضلبه أحوال الخلق وما يجد عليهم لكن كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم هم الذان يحتويان ذلك كله ولكن هذا أيضا يعتمد على قوة الفهم لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقوة الفهم تكون هبة من الله عز وجل العبد إما تفضلا منه وإما بهداية الله له بموارسة الكتاب والسنة والتأمل فيهما والنظر في دلالتهما ولهذا فإني أحس إخواني ولسهما طلبت العلم أن يكون مرجعهم دائما إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يستعينوا على فهمهما والسنطاط الأحكام منهما بما كتبه أهل العلم الراسخون فيه من القواعد والضوابط والضوابط التي تعين طالب العلم على السنطاط الأحكامي من أدلتها فإنه في الحقيقة لاغن لطالب العلم عما كتبه الثلاث في كيفية استخراج الأحكام من أدلتها وأما أولو هذا الشيخ إن العالم لا يطلب منه الدليل هذا خطأ في العالم حقا هو الذي يعرض الدليل أولا لقدر ما يستطيع وبحسب فهم السائل فإن لم يتعل وطلب منه الدليل فليكن من شرح الصدر في سؤال أو في طلب الدليل ولاتي بالدليل وكما أسلفت آنفا أن تمدين الطلبة على استخراج الأحكام من أدلتها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله وسلم وبالحقيقة من أكبر الوسائل التي تعين على انتشار الأحكام والاستخراج أحكام الوسائل الجديدة التي لم تكن معروفة في سلفنا الصالح