لقاء[267 من 268] مالحكم في الكذب لمصلحة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول فضيلة الشيخ عزم أخي على الزواج من امرأة لكنها من عائلة بيننا وبينهم كلا وخلافات فحاولنا أن أثنيه عن عزمه بالقول له بأنها ليست جميلة وبأنها ليست على دين حتى غير رأيه في الزواج
وتزوج بأخرى وفي الحقيقة ما ذكرناه فيها ليس صحيحا فهل علينا إثم في ذلك مأجورين الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وخليل رب العالمين وعلى آله
وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه إلى يوم الدين ينبغي للنسان إذا أراد أن يتزوج أن يختار ما اختاره النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال تنفح المرأة لأرض بمالها وحصدها وجمالها وجينها فضفر
بذات الدين تريبة ذلك فأهم شيء في المرأة أن تكون صالحة صالحة في دينها مستقيمة في أخلاقها فإن هذه هي أهم الأوصار التي تطلب لها المرأة وينبغي لمن أراد أن يتزوج بمرأة أن يتشاور مع أهله
ومع إحوانه قبل أن يقدم فإذا اتفق الرأي على امرأة فهذا هو المطلوب وإن استلف الرأي فلا شك عن المقدم قول الخاطب لأنه هو الذي سوف يتلقى هذه المرأة بخيرها وشبهها ولا يحل لأهله أن
يعارضوه فيما يريد لأن ذلك حيلولة بين الإنسان وبين ما هو حق له فإذا رأوا أن هذا الخاطب مصر على أن يتزوج بهذه المرأة التي أعجبته فإنه لا يحل لهم أن يمنعوه منها على أي حال كان وهؤلاء
القوم الذين حاولوا منع صاحبهم بالكذب على المرأة ووصفها بأنها غير جميلة وغير صالحة في دينها فهؤلاء آتمون لأنهم قالوا في المرأة ما ليس فيها وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في
الغيبة إنها ذكرت أخاك بما يكره قالوا يا رسول الله أرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد ارتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهدته وهم بإمكانهم أن يثنوا عزم صاحبهم في
وسائل أخرى غير القدف في هذه المرأة فعليهم أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يستغفروا للمرأة التي وصفوها بما ليس فيها من صلاة العيد ولعل الله أن يتوب عليه ولكني أكرر مرة أخرى أنه لا يحل
لأحد أن يحول بين الإنسان وبين من يريده من النساء ويمنعه من خطبتها سواء كان الأب أو الأم أو الأخ أو العم أو أي إنسان نعم لو فرض أن الرجل اختار من ليس له دينه أصلا كما لو عرف بأن
امرأة لا تصلي مثلا فإنه لا يحل له أن يخطبها ولأهله أن يمنعوه منها لأن ذلك لا تصلي لا يحل للمسلم أن يتزوجها فإن المسلم لا يتزوج كافر أبدا إلا أهل الكتاب فإن الله أباح لنا نساءهم
وأباح لنا لبائحهم فقال تعالى أدوما أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتكساب حد لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتكسابا من قبلكم إذا ألسوا من أجرهم محصنين
غير مسافحين ولا متخل أخدان ومن يقفر بإلمان فقد حبط عمله وهو في الآخر من الخاصر أقول وأكرر أنه لا يجوز للإنسان أن يحول بين الرجل وبين مخطوبته إذا كان يغربها نعم إذا رأى أن من
المصلحة لا يتزوجها فبيشد عليه ويحاول إقناعه وأما إذا أصر على أن يخطب هذه المرأة فإنه لا يحدث لأحد المنعه منها إلا لسبب الشري نعم