لقاء[265 من 286] ما حكم المقاتلة بين المسلمين؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

مما لا شك فيه أنه منذ قتل أثمان رضي الله عنه الخليفة الثالث بعد رصاله وسلم وقعت حروب كثيرة في الدول الإسلامية ثم اتسعت هذه الحروب وتعددت ألوانها وأشكالها بتعدد الممالك العربية والإسلامية ولا شك أنه إذا قامت الحرب بين دولتين عربيتين ومسلمتين فإن الذين يقاتلون في هذه المعارك هم جنود مسلمين فنريد أن نعرف إذا تقاتل المسلمان في هذه الحالة هل يقع الإثم عليهما أو على الدول أو الخلفة أو رؤسة هذه الدول الذين يشعلون نرى هذه الحرب نرجو الإفادة وفقاق الله نقول في هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بالمقتول قال لأنه كان حريصا على قتل صاحبه وقال صلى الله عليه وسلم فما سباب المسلم فسوق وقتاله كفر فلا يجوز المسلمين أن يقتل بعضهم بعضا أو يقاتل بعضهم بعضا ولكن من قوتل فله أن يدافع عن نفسه لأخف الضرري فإن لم يكن الدفاع إلا بالمقاتلة فله أن يقاتل وحينئذ يكون المقتول من الباغي في النار يكون المقتول من البغاة في النار نعم وأما المقتول من المدافعين عن أنفسهم الذين لم يجدوا جساعة دون القتل يكونوا في الجنة وإن قتل من البغاة فليس عليه شيء والواجب على المسلمين إذا اقتتل الطائفتان أن يفعوا في الصلح بينهما تقوله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأطلحوا بينهما فإن ضغت إحداهم على الأخرى فقاتل التي تبقى حتى تثيئة إلى عمر الله فإن فاءت فأطلحوا بينهما للعدل وأقصطوا إن الله يحب المقصطين إن من المؤمنين يا إخوة فأطلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحموا فتبين الآن أن لنا نظري النظر الأول في حكم الاقتتال بين المسلمين وهو حرام لا يجوز لكن من بغي عليه واتدي عليه فله أن يدافع عن نفسه بأقل ما يمكن فإن لم يكن الدفاع إلا بقتال فله ذلك نعم النظر الثاني بالنسبة لدقية المؤمنين فإذا كانت الطائفتان مقتتلتان من المؤمنين فإنه يجب على بقية المؤمنين أن يصلحوا بينهما فإن لم فإن ضغت إحدهما للأخرى ولم توافق على الصلح فإنه يجب على المؤمنين أن يقاتلوها حتى تفيئة إلى أمر الله فإذا فأت وجب الصلح نعم لما حصل بينهم من إسلافات وغيرها نعم نعم ما ذنب الجندي في الطائفة أو في الدولة التي تبغي إذا كان خروجه أو متنعه عن الحرب يعتبر خروجا أيضا عن سلطانهم ليس خروجا عن السلطان لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الطاعة في المعروف نعم وهذا ليس من المعروف أن يقاتل الرجل أخاه مسلم أو يقتله بل يجب عليه أن يرفض هذا الأمر ولا يخف وفي هذا الحال قد يكون رفعه من أكبر الأفتاب الداعية إلى عدم البغي لأنه إذا رفض هذا وهذا وهذا لن يكن بيد البغي قوة يبغي بها على غيرها