لقاء[260 من 286] ماتعريف الرشوة وما حكم الهدية؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

له سؤال يقول ما مقدار الرشوة بالنقود السعودية وهل الهدايا التي تعطى لبعض الأشخاص هي الرشوة نرجو الإجابة بالتفصيل وفقكم الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجنعين الرشوة هي كل ما يتوصل به الإنسان إلى غرضه مشتقة من الرشاء وهو الحبل الذي يدابه الدلو ليستقى به من البئر وهي في الحقيقة تنقسم إلى قسمي رشوة يتوصل بها الإنسان إلى باطل بدفع حق واجب عليه أو الحصول على ما ليس له فهذه محرمة على الآخذ وعلى المعطي أيضا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الراشية والمرتشية واللعن والطرد ولبعد عن رحمة الله وهذا يدل على أنها من كبائر الذنوب حيث رتبت عليها هذه العقوبة العظيمة والقسم الثاني رشوة يتوصل به الإنسان إلى حقه المشروع أو دفع باطل عنه وهذه محرمة في حق الآخذ وجائزة في حق المأخوذ منه لأنه يريد أن يتخلص من الظلم أو يتوصل إلى حقه وهو غير ملوم على هذا لأنه يتوصل إلى حقه هذا في مسؤولين من الدولة فإنه يجب على المواطنين أن يساعد الدولة في القضاء على هذه المشكلة بإقلاق الدولة بما حصل من هذا الجاني الذي جنى على الدولة وعلى المواطنين حيث منعهم حقوقهم المشروع أو حاول أن يحملهم ما يلزمهم بسلطة النظام الذي هو مسؤول فيه أو بسلطة العمل الذي هو مسؤول فيه والدولة لا ترضى بهذا ولسيما هنا في المملكة العربية السعودية فإن الدولة كما بلغني تحارب هذا محاربة بالغة عظيمة وحق لها أن تفعل لما فيه من اختلال النظام والظلم وإضاءة الحقوق فالدولة في هذا مشكورة ولكن التقصير منا نحن المواطنين فإن كثيرا من الناس تغلبهم العاطفة وبالنسبة لهذا المسؤول لا يحبون أن يوقعوه تحت يد العدالة التي تنكل به وتمنع هذا الغشم والظلم منه ثم إن بعض الناس أيضا يقول إن هذا يطول عليه كوني أرفع العمر إلى الدولة يكون فيه سؤال وجواب وتطويل وأنا لست بمسؤول عن هذا وفي الحقيقة أنه مسؤول عن هذا لأن الدولة إذا دلعها هذا الخبر من هذا الشخص وثبت عندها فإنها سوف تنكل به تجعله نكالا لمن قبله ولمن بعده ولمن وراءه من المسؤولين وبهذا تحصل الفائدة العظيمة للدولة وللمسؤولين أنفسهم حيث يتورعون عن هذا العمل المشيين المحرم وخلافظ الأمر أن الرشوة قسمانه رشوة محرمة على الآخر والمعطي وهي التي يتوصل بها إلى إثبات باطل أو دفع حق ورشوة محرمة على الآخر دون المعطي وهي التي يتوصل بها المعطي إلى حقه أو دفع الظن عنه ولكن مع ذلك إذا كان هذا موجودا فإنه يجب أن يرفع للمسؤولين في الدولة حتى يلقى هذا المجرم جزائهم وأما سؤال الثائل عن الهدايا فنقول له إن الهدايا للمسؤولين في قضية من القضايا التي لك فيها حظ حظ نفس هي في الحقيقة من الرشوة وقد ثبت الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل رجلا يقال له عبد الله ابن لتبية عاملا على الصدقة فلما قضى فلما رجع قال هذا لكم وهذا أهدي إلي فغضب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك وقال إننا نستعمل الرجل منكم على العمل فيأتي ويقول هذا لكم وهذا أهدي إلي فهل لا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر حل يهدي له أم لا وغول إمام أحمد وأهل السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال هدايا العمال غلو وهذا وإن كان في سنده ما فيه لكنه يؤيده حديث عبد الله بن متبية الذي أشرنا إليه فالهدايا للعمال والموظفين في قضية تتعلق بك لعجل أن يسهلوها لك هي من الرشوة في الحقيقة فلا يجوز للإنسان أن يستعملها لأنه يرشوهم إلا على الوجه الذي ذكرناه قبل إذا كان يريد أن يتوصل إلى حقه ولم يصل إليه إلا بذلك فإنه يكون مباحا له وحراما على الآخذ ومع ذلك فإننا لا نشجعه على هذا العمل بل نرى أنه من الواجب عليه أن يرفع هذا وأمثاله إلى المسؤولين إذن هو غير جائف للمهدي والمهدائلي فهو إذا إضطر المهدي إلى هذا ولم يتمكن من الوصول إلى حقه إلا بذلك فهو في ضرورة لا يمكن أن يضيع حقه ويكون الإثم على الآخر ولكن إذا أمكن أن يرفع الأمر إلى السلطات فتعاقد هذا الرجل وتعطي هذا صاحب الحق حقه فهو الواجب عربي لكن هل يجوز له أن يدفع مهلا ليأخذ حقه ثم يسكت أيضا ما يرفع بهذا المسؤولين يجب أن يرفع كما قلنا يجب أن يرفعه للمسؤولين حتى يجب