لقاء[248 من 286] ماحكم التسرع في الفتوى؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الذي يخشى منه الآن هو أن بعض الناس يتسرعون في الفتوى ولا يحققون ما يقولون وهذه هي المسألة الخطيرة جدا لأننا نسمع هذا كثيرا ونقرأه كثيرا وينقل إلينا كثيرا مسائل أفتيا فيها نعلم أن
المفتي لو أنه بحث وفتش لوجد أن الصواب في خلال ما أفتابه ولكنه لم يشأ أن يتكلف المشقة في طلب الحق فتجده يفتي بما يراه يقول أرى كذا وأرى كذا والعامة لا يميزون بين قوله أرى كذا وبين
قوله هذا حكم الله فهم يرون أن من يعتقدونه عالما أنه إذا قال أرى كذا فمعنى أن هذا هو الشرع مع أن الأمر بخلافه والذي أنصح به إخواني أن لا يتسرعوا فإن هذا في الحقيقة التسرع إلى الفتوى
بدون بحث وتحقيق وعلم هو في الحقيقة مرض خطير ويجب على المرء أن يعلم بأنه إذا أكتب حكم من أحكام الشريعة فإنما هو مبلغ عن شريعة الله سبحانه وتعالى لخلقه وهو مسؤول عن ذلك فليحذر هذا
الأمر العظيم إذن هناك سؤال لا بد من طرحه ما دمتم تفضلتم بهذا الحديث هل يجوز للمفتي أن يقول أرى وهو يجد نص أو يجد فتوى سابقة؟
إذا كان النص صريحاً فإنه لا يقول أرى إذا كان النص صريحاً يقول هذا حكم الله لقوله تعالى أو لقول النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كان النص صغير صريح فلا حرج أن يقول أرى لأن الحديث ليس
بصريحاً فيما يقول وقد يكون رأيه أو فهمه للحديث ليس بصريح فحينئذ يقول هذا رأيه وأما الرأي المجرد الذي ليس له مستعمد فهذا لا يجوز فتوى به مطلقاً الرأي المجرد بدون علم لا يجوز إطلاقاً
أن يفتي به المرء لأنه لو قيل كذلك لكان من الذين يقولون بالقرآن برائهم لأن من قال في القرآن برأيه كما أنه لتفسير القرآن فهو أيضاً لبيان أحكام القرآن والشريعة فمجرد الرأي لا يجوز
الفتوى به حتى يكون له مستند من نص أو إجماع أو قياس صحيح يكون به الرأي من أهل النظر والقياس والمعرفة وبالنسبة للفتوى إلى قهلاك فتوى سابقة كذلك بالنسبة للفتوى السابقة لا يجب عليهم أن
يتزم بها لأن الفتوى السابقة يجوز عليها الخطأ كما يجوز على الفتوى اللاحقة وإنما يعتمد في ما يفتي إذا استطاع على الكتاب والسابقة