لقاء[241 من 286] ماحكم الحسد وضره وطريق العلاج منه؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أرجو أن تعطونا فكرة عن الحسد وهل من الممكن أن يحفد الإنسان عزيزا على نفسه الحسد نعم قيل إنه تمني ثوال نعمة الله على الغير وقيل الحسد كراهة ما أنعم الله به على غيره فالأول هو المشهور عن جاهز العلم والثاني هو الذي قرره شيخ السلام من جميع رحمه الله فمجرد كراهة ما أنعم الله به على الناس يعتبر حسد نعم والحسد محرك لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم نهى عنه وهو من خصال اليهود الذين يحسدن الناس على ما آتهم الله من فضله والحسد مضاره كثيرة منها أنه اتراض على قراء الله وقدره وعدم رضا بما قدره الله عز وجل لأن الحسد يكره هذه النعمة التي أنعم الله بها على المحسود ومنها أن الحسد يبقى دائما في قلق وفي خرقة وفي نكد لأن نعم الله على العباد لا تخصى فإذا كان كل ما راء نعمة على غيره حسده وكره أن تكون هذه النعمة فلابد أن يبقى في قلق دائما وهذا هو شأن الحسد ومنها أن الغالب أن الحسد يبغي على المحسود فيحاول أن يقتم نعمة الله على هذا المحسود أو أن يزيل نعمة الله على هذا المحسود فيجمع بين الحسد وبين العدوان ومنها أن الحسد فيه شبه من اليهود الذين يحسدون الناس على ما آتهم الله من طرده ومنها أن الحسد يحتقف نعمة الله عليه لأنه يرى أن المحسود أكمل منه وأفضل فيزدر نعمة الله عليه ولا يشكره سبحانه وتعالى عليهم ومنها أن الحسد يدل على جناءة الحسد وأنه شخص لا يحب الخير للغير بل هو سافر لا ينظر إلا إلى الدنيا ولو نظر إلى الآخرة لا أعرض عن هذا ولكن إذا قال قائل إذا وقع الحسد في قلبي بغير اختير فما هو الدواء؟ الدواء يكون بأمرين الأمر الأول الإعراض عن هذا بالكلية وأن يتناسى هذا الشيء وأن يشتغل بما يهمه في نفسه والثاني أن يتأمل ويتفكر في مضال الحسد فإن التفكر في مضال العمل يوجب النفور منه ثم يجرب إذا أحب الخير لغيره واطمأن بما أعطاه الله هل يقوم هذا خيرا أم الخير أن يتسبع نعم الله على الغير ثم تبقى حرقة في نفسه وتسخطا لقضاء الله وقدره وليخسر أي طريقين شاء نعم