لقاء[235 من 286] ماحكم الرشوة بغرض إستخراج حق؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

سمعت حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم يلعن فيه الراشية والمرتش فهل يدخل في هذا من كانت له حاجة في احدى الدوائر الرسمية ويبدل بعض المال لقضائها فلو لم يفعل ذلك لتعطلت او لم تنقضي بتاتا وليس في ذلك ظلم لأحد او تغيير لحق الى باطل ام ان مثل هذا جائز شرعا هذه العملية التي ذكرها السائل وهو انه يكون له حاجة في احدى الدوائر الحكومية ولا يمكنه ان يصدى اليها الا بدفع شيء للموظف هذه العملية لها جانبا الجانب الاول جانب الدافع والجانب الثاني جانب المدفوع اليه اما المدفوع اليه هذا العمر فانه يكون اثما المدفوع اليه المال يكون اثما والمال حرام عليه لا يحل له اكله لانه اخذه بالباطل فان الواجب على كل موظف ان يقوم بوظيفته التي وكلت اليه بدون ان يستجدي الناس او يضرهم الى ان يبذل له مالا لقضاء حاجتهم حاجتهم المنوطة به وعليه ان يتوب الى الله من هذا العمل وان يؤدي الاموال التي اخذها الى اصحابها ان كان يمكنه العلم بهم فان لم يمكنه العلم بهم فان الواجب عليه ان يتخلص منها منها اما بالصدقة على الفقراء وانا ببدلها في مشاريع نافعة وينوي بذلك التخلص منها لا التقرب بها الى الله لانه لو نوى التقرب بهذه الاموال المحرمة الى الله لم يقبلها الله منه فان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا ولم تبرأ رمته منها لانه تصرف بها على انها لنفسه فيكون قد اتلفها على غيره ولم تنفعه في الاخرة ولكن يتفدق بها تخلصا منها او يثفها في مشاريع اخرى نافعة وحينئذ لا يكون له اجرها كصدقة ولكن يكون له اجر التوبة منها والله تعالى يقول في صورة الفرقان لما ذكر شيئا من المحرمات الكبيرة والصغيرة قال سبحانه وتعالى إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسناك وكان الله أفور رحيم اما الجانب الثاني وهو جانب الدافع فان الدافع ليس عليه شيء اذا كان دفعه هذا من اجل تخليص حقه ولم يتضمن ضررا على غيره فان تضمن ضررا على غيره حرم عليه ذلك وعليه ان يصبر ويحتفظ