لقاء[222 من 286] ماحكم العمل في مصنع السجائر؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إنني كنت أعمل عملا شاق جدا ولم أستطع أن أستمر فيه فبدأت وأبحث عن عمل آخر خف مشقة ولم أجد إلا عمل في شركة لصنع الدخان أو السجائر وأنا الآن أعمل بها منذ بضعة شهور مع العلم بأنني لا أشرب السجائر ولا أي نوع من أنواع الدخان والسؤال هو ما حكم الأجر الذي أتقباه مقابل هذا العمل هل هو حلال أم حرام مع العلم بأنني مخلص في عملي والحمد لله الجواب أنه لا يحل لك أن تعمل في هذه الشركة التي تصنع السجائر وذلك لأن صنع السجائر والاتجارة بها بيعا وشراءا محرم والعمل في الشرفة التي تصنعه يعانت على هذا المحرم وقد قال الله تعالى في كتابه وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فبقاؤك في هذه الشركة محرم والأجرة التي تكسبها بعملك محرمة أيضا وعليك أن تتوب إلى الله وأمتدى العمل في هذه الشركة والأجرة اليسيرة الحلال خير من الأجرة الكثيرة الحرام لأن الرجل إذا اكتسب مالا حراما لم يبارك الله ولأ فيه وإن تصدق به لم يقبله الله منه وإن خلفه بعده كان عليه غرمه ولورطته من بعده غرمه وأعلم أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال ثاليا أيها الرسل كنوا من الطيبات وأعملوا صالحا إني بما تعملون عليه وقال ثاليا أيها الذين أمنوا كنوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون وذكر الرجل يطيل السفر يمد يده إلى السماء أشعة أغبق يمد يده إلى السماء يقول يا ربي يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام قال النبي صلى الله عليه وسلم فأنا يستجاب لذلك فاستبعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يستجاب لهذا الرجل الذي قام بأسباب إجابة الدعاء وذلك لأن مطعمه حرام وملبسه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فإذا كان هذا الداعي مع وجود أسباب إجابة الدعوة يبعد أن يستجيب الله له لكون هذه الأمور حراما في حقه فإنه يجب للإنسان العاقل الحذر الحذر من أكل الحرام والبعد عنه ومن يتق الله يجعل له مخرج ويزقه من حيث لا يحتسب ومن يتق الله يجعل له من أمره يسر فنصريحة لك أيها الأخ أن تتقي الله عز وجل وأن تخرج من هذه الشركة وأن تطلب رزقا حلالا ليبارك الله لك فيه