لقاء[218 من 286] ماحكم الكذب من أجل بر الوالدين؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ أنا طالب في السنة النهائية بكلية الطب البشري ولكنني لم أحضر الامتحانات مدة عامين وذلك لأنني في الأصل التحقت بهذه الكلية بناء على رغبة والدي فهما يريداني مني أن أصبح طبيبا ولكنني لا أحب هذه المهنة وكنت أجد صعوبة بالغة في الدراسة والحفظ وكنت دائما مكتئبا وحزينا وأنا أرى المرضى والموتى ولكنني كنت أجاهد نفسي وأغصيبها على الدراسة إرضاء لوالدي وبرا بهما مستعينا بالله عز وجل في ذلك إلى أن وصل الأمر إلى نهايته في السنة الخامسة فأصبت بحالة اكتئاب شديد ويأس من الحياة ولم أعد أستطيع المواصلة ولم أعد قادر على المذاكرة والنظر في الكتب والمذكرات ولكنني كنت أخفي على والدي ذلك ولم أستطع دخول الامتحانات ولكنني لم أستطع كذلك أن أخبرهما بأنني لم أدخل الامتحانات وذلك خوفا على صحتهما ولكي لا أكون سببا في حزرهما اضطررت إلى الكذب عليهما وأقبرتهما بأنني دخلت الامتحانات ونجحت فيها وأنا الآن أقضي سلة التدريب السؤال يا فضيلة الشيخ حذركم الله أنا أعيش في حالة حزر واكتئاب وغير راضي عن نفسي في هذا الكذب التي أردت بها أن أبر والدي وأدخل السرور عليهما فهل أخبرهما بالحقيقة مع ما يتركب عليه من ضرر لهما وحزر وفجيعة وهل من كلمة إلى أولياء الأمور بأن يتفحموا قدرات أبنائهم وإلا يجبروهم على دراسة بعينها بعينها نعم أقول بارك الله تعالى بهذا الولد وجعله بارراً بوالدين ميته طيبة وعمله سيئ أما ميته فإنه كذب على والدين درعاً لما قد يحصل لهما من المرض أو الابتئاب أو نحو ذلك وإدخالاً للسرور عليهما وهذا حسن لكن كذبه سيء بلا شك فعليه أن يتوب إلى الله تعالى من هذه الكذبة ولا يعود ولا حاجة إلى أن نخبر والديه بالواقع ماذا ما الأمر قد فات فليجعله على ما هو عليه وليحاول بقدر الاستطاعة أن يكم دراسته فلعل الله تعالى يجعل فيها فركة حيث قام بها إرطاء الوالدين ومن فعل شيء لله أعنى الله عليه أن نصيحة للأولياء فنصيحة للأولياء أن يجعوا أبناءهم وبناتهم على ما يحبون أن يتجهوا إليه فالولد ذكراً كان أم أنثى أعلم بنفسه وأعلموا ما يستجح لهم للعلوم إلا إذا اختار الولد من ذكراً أو أنثى علوماً ظارة في دينه أو دنياه فحينئذ لا بأس أن يعرضوه وأن يشير عليه بتركه وأن يبغط عليه حتى يتركه لأن في ذلك نهلاً عن المنكر ودرءاً للمسجدها