لقاء[214 من 286] ماحكم اليانصيب؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما حكم الاشتراك بليا نصيب ليس أن السائل فسخ هذا نعم الاشتراك يقول وهو أن يدفع أو يشتري الشخص تذكرة ثم إذا حلفه الحظ حصل على مبلغ كبير علما بأن هذا الشخص يلوي أو يقيم أو يريد أن يقيم بهذا المبلغ مشاريع إسلامية ويساعد بذلك المجاهدين حتى يستفيدوا من ذلك هذه الصورة التي ذكر السائل أن يشتري تذكرة ثم قد يحالفوا الحظ كما يقول فيربحوا ربحا كبيرا هذه داخلة في الميسر الذي قال الله تعالى فيه يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ودفهم من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان ويقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويسدكم عند تدله وعن الصلاة فحل أنتم منتهون وأعطيه الله وأعطيه قصول واحذروا فإن توليتم فعلموا أن ما على رسولنا البلاغ المجين فهذا الميسر وهو كل معاملة دائرة بين الغنم والغرم لا يدري فيها المعامل هل يكون غانما أو يكون غارما كله محرا بل هو من كبائد الذنوب لا يخفى على الإسلام قبحه إذا رأى أن الله تعالى قرنه بعبادة الأصنام وبالخمر والأزلام وما يتوقع فيه من منافع فإنه مغمور بجانب المضار قال الله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما وتأمل هذه الآية حيث ذكر المنافع بصيغة الجن وذكر الإثم بصيغة المفرد فلم يقل فيهما آثام كبيرة ومنافع للناس فقط الإثم كبير إشارة إلى أن المنافع مهما كثرت ومهما تعددت فإنها منغمرة في جانب هذا الإثم الكبير والإثم الكبير راجح بها فإثمهما أكبر من نفعهما مهما كان فيهما من النفع الحاصل بهذه المنافع إذن لا يجوز للإنسان أن يتعامل بها نصيب وإن كان غرضه أن ما يحصله سوف يظهره في منافع عامة كأصلاح الطرق وبناء المساجد وإعانة المجاهدين وما أشبه ذلك بل إنه إذا صرف هذه الأموال المحرمة التي اكتسبها بطريق محرم إذا صرفها في هذه الأشياء يريد تقضبها إلى الله فإن الله لا يقبلها منه ويبقى عليه الإثم ويخرم من الأجر لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وإن صرفها في هذه المصالح والمنافع كبناء المساجد تخلصا منها فهذا من السفة إذ كيف يكتسب الإنسان الخطيئة ثم يحاول التخلص منها والعقل كل العقل الذي يؤيد الشرع أن يدعى الخطيئة أصلا دون أن يتلطخ بها ثم يحاول أن يتخلص منها وعلى هذا فإنه لا يجوز الإنسان أن يكتسب هذا المال الحرام لأجل أن يقيم عليه أشياء يتقرب بها إلى الله ولا أن يكتسبه وهو ينوي أنه إذا حصله تخلص منه بصرفه فيما ينفع الزباد بل الواجب على المؤمن أن يبع المحرم رأسا ولا يتلبس به بارك الله