لقاء[212 من 286] ماحكم تارك الصلاة وتارك الصيام؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قد توفي أبي منذ عشرين سنة وكان قاطع للصلاة وكان يفطر أحيانا في رمضان كما أخبرتني والدتي وهي تنصحه ولكن بالنسبة للفطر في رمضان امتنع عنه ولكن الصلاة كان قاطعا لها حتى توفي فهل يجوز
لي أن أدعو له بالمغفرة والرحمة أفيدوني بذلك بارك الله فيكم إن والدك الذي قطع الصلاة ولم يصلي حتى ماما حتى مات لا يحذ لك أن تدعو الله له بالمغفرة والرحمة وذلك لأنه مات على الكفر وقد
قال الله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أوري قربا من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وما كان استغفاد إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما
تبين له أنه عدو لله تبرع منه إن إبراهيم لأواه حليم وإنما حكمنا على والدك بكفر بترك الصلاة لدلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والنظر الصحيح والاعتبار على كفر تارك الصلاة أما الأدلة
من كتاب الله فمنها قوله تعالى عن المشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصلوا الآيات لقوم يعلمون ووجه الدلالة من الآية أن الله لم يثبت الأخوة في الدين
إلا بهذه الأوصاف الثلاثة توبة من الشرك وإقام الصلاة وإتاء الزكاة والمشروط إذا علق على شرط متعدد الأوصاف فلابد من تحق في هذا الشرط بأوصافه وعلى هذا فإذا تابوا من الشرك ولم يقوم
الصلاة فليسوا إخوة لنا في الدين ولا تنتفي الأخوة في الدين إلا بالكفر لأن المعاصية مهما عظمت لا تخرج الإنسان من الدين إذا كانت لا تصل إلى درجة الكفر ولا تخرجه من الأخوة الإيمانية
وانظر إلى قتل المؤمن عمدا فإن قتل المؤمن عمدا من أعظم الكبائر التي دون الشرك ومع ذلك لا تخرج القاتل عن الأخوة في الدين كما قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصص في
القتل الحر بالحر والعضل بالعضل والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء تكتب عن المعروف فجعل الله القاتل أخذ المقتول مع أنه فعل ذنبا من أعظم الذنوب بعد الشرك وهو قتل المؤمن وقال الله
تعالى في الطائفين المقتلتين من المؤمنين وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن درت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئة إلى عمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما
بالعدل وأقصدوا إن الله يحب المقتلين إنما المؤمنين إخوة فأصلحوا بين أخوين فقد جعل الله عز وجل هاتين الطائفتين المقتلتين جعلهما الله عز وجل أخوين للطائفة المسلحة بينهما فقال إنما
المؤمنين وإخوة فأصلحوا بين أخوكم مع أن قتال المؤمن لأخيه من كبائر الذنوب فإذا علم ذلك تبين أن انتفاع الأخوة في الدين لا يكون إلا بكفر مخرج عن الدين وعلى هذا فإذا تاب المشتك من شركه
ولكنه لم يقيم الصلاة فإنه لا يكون أخلنا في الدين فلا يكون مؤمنا بل يكون كافرا خارجا عن ملة الإسلام فإن قلت ينتقض عليك هذا بإيطاء الزكاة فهل تقول إن من لم يزكي يكون كافرا خارجا عن
ملة فالجواب أن بعض أهل العلم قال بذلك وقال إن من ترك الزكاة متهاولا بها كفر وخرج عن ملة ولكن القول الراجح أنه لا أكفر بدليل حديث أبي هريرة الثابت في صحيح المسلم أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال ما نصاح بذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم قيامه صفحة أو صفائح من نار وأحني عليها في نار جهنم ويقابها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره
خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وكونه يمكن أن يرى سبيلا له إلى الجنة يدل على أنه ليس بكافر إذ أن الكافر لا يمكن أن يرى سبيلا له إلى
الجنة وبهذا يكون إيتاء الزكاة التي تدل الآية بمفخونها على أنه شرط للأخوة في الدين يكون معارضا بمنطوق الحديث وقد علما من قواعد الأصول أن المنطوق مقدم