لقاء[211 من 286] ماحكم تارك الصلاة وماحكم الحج عنه إذا مات تاركاً لها؟!! ابن عثيمين - كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تقول مشأت منذ صغري وأبي يصلي ويقلل القرآن ولكن قبل وفاته بحوالي خمس سنوات قطع الصلاة نهاية وهو قادر أنا أريد الآن أن أحج عنه هل هذا يجوز فضيلة الشيء هذا انظر في سبب قطعه للصلاة لأن
الظاهر من حال هذا الرجل الذي كان يقرأ القرآن ويصلي ويصوم الظاهر أنه لن يدع الصلاة إلا لسبب فقد يكون هذا الرجل اختل عقله وصار لا يطيق الصلاة ولا يحس بها وفي هذه الحال لا تجب عليه
الصلاة إذا كان قد اختل عقله ولا يشعر ولا يدري لقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعل قانمه عن ثلاثة وذكر منه المسلمون حتى وفيق أما إذا كان ترك الصلاة ومعه تمييزه وعقله فإنه حينئذ يكون
كافرا ولا يالد الله وإذا كان كافرا فإنه لا يجز الحج عنه ولا الدعاء له لقول الله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يسرطلوا للمشركين ولو كانوا أولي قربا من بعد ما تبين لهم أنهم
أصحاب جحيم فإن قال قائل هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء أعني مسألة ترك الصلاة هل يكفر الإنسان بذلك أو لا فجوابه أن نقول نعم هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم هل يكفر ترك الصلاة
أو لا ولكن النزان كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى فإن تنازات في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنين بالله ولا بالآخر ذلك خير وأحسن فأويدك ولقوله تعالى
وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله وإذا رددنا هذه المسألة أعني مسألة تكفير ترك الصلاة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونحن لا نعتقد لا قول هؤلاء ولا قول هؤلاء وإنما
ننظر إلى مقطع الدليل فإن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والنظر الصحيح كل هذه الأربعة تدل على أن نتارك الصلاة كافر أما القرآن فقال الله تعالى في المشركين فإن
تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين فاشترط للأخوة في الدين ثلاثة شعوب ثو من الشرك وإقام الصلاة وإنتاء الزكاة ومن المعلوم أن الحكم المشروط بشيء لا يتم إلا باجتماع
شروطه فلا تتم الأخوة في الدين إلا بهذه الثلاثة توبى من الشرك وإقام الصلاة وإنتاء الزكاة فإن دقوا مشركين فلوسوا أخوة لنا في الدين وإن أسلموا ولكن تركوا الصلاة فلوسوا أخوة لنا في
الدين وإن أسلموا وأقاموا الصلاة ولم يؤت الزكاة فلوسوا أخوة لنا في الدين ولا تنتفل أخوة في الدين إلا بالكفر لأن المعاصية مهما عظمت لا تخرج الإنسان من أخوة الدين كما قال الله تعالى
في القتل العمد وهو من أعظم الزنوب يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم مقصاص بالقتل الحر بالحر والعبد بالعبد والعنسى بالعنسى فمن عفية له من أخيه شيء وابتدأ بالمعروف وأدام إليه بإحسا فقال
من وفية له من أخيه شيء والقاتل تاعل كبيرة عظيمة ومع هذا لم يخرج من أخوة الإيمانية وقال الله تعالى في الطائفتين المقتلتين وإن طائفتان من الأممين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت
إحداهم على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تثيئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقصدوا إن الله يحب المقصطين إنما المؤمنون وإخوة فأصلحوا بين أخويكم والقتال بين المؤمنين من
أعظم الكبائب حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا اتقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل هو المقتل في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بالمقتل قال لأنه كان حديثا علاقة في صاحبهم
وقال عليه الصلاة والسلام سباب المسلم المسوق وقتاله كفر وقال صلى الله عليه وسلم لا ترجو بابي كفارا يضعب بعضهم وما كلمه من أعظم الذنوب وأطلب عليه الشارع الكفر فإنه لا يخرج من الدائرة
الإيمانية فقوله تعالى إننا من أخوة أفضح بين أخويكم وتركوا الصلاة وتركوا إتاء الزكاة كما في عائلة التوبة التي يصدرنا بها الجواب مخرج عن الدائرة الإيمانية لأن الله اشترض للأخوة هذه
الشروط الثلاثة انتابوا وأقاموا الصلاة وآثوا الزكاة فإن قال قائل هل تقول بتكثير مانع الزكاة فالجواب قد قيل بذلك أي أن مانع الزكاة بخلا وتهاونا يكفر وهو رواسا عن إمام أحمد رحمه الله
لكن القلب الراجح أنه لا يكفر لحديث أبيه ورأة رضي الله عنه الذي رواه مسلم في صحيحه قال النبي صلى الله عليه وسلم مان صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم قيام الصد فحت
له صفائح من نار ووحمي عليها في نار جهنم فيقعدها جنبه وجبينه وظهره كلما دردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار
وكونه يرى سبيلا إلى الجنة يدل على أنه ليس بكافر فيقال إن إتاء الزكاة دلت السنة على أن من لم يقم به فليس بكافر والسنة كما هو معلوم لأحل العلم تخصص القرآن وتقيده وتفسره وتبينه أما
الدليل من السنة على أن كارك الصلاة كافر فما رأى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل ومين الشرك والكفر تقص صلاة وما رأىه بريض
النصيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أخرجه أهل السنة بل هدان الحديثان يدلان على كفر ثالث الصلاة ووجه ذلك لفظ الدينية الدالة
على الانتصال انتصال الشرك من الإيمام وأن هذا هو الحد الفاصل فمن أقام الصلاة فهو بجانب الإيمان ومن تركها فهو بجانب الكفر والشرك ومن أقام الإيمان ومن أقام الصلاة فهو من المسلمين ومن
لم يقومها فهو من الكافرين العهد الذي بيننا وبعناه من الصلاة فمن تركها فقد كفر وأما أقوال الصحابة رضي الله عنهم فقد قال عمر بن خطاب رضي الله عنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة حظ
أي نصيب وهو من في يوم بلا ناثل الجنس الدالة على العموم وإذا انتفى الحظ القليل والكثير في الإسلام لم يبقى إلا الكفر وقد قال عبد الله بن شقيق أحمه الله أو من التابعين كان أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من ما تركوا كفر إلا الصلاة وأما النظر الصحيح وهو الدليل الرابع فإنه يقال كيف نقول لشخص محاسب على ترك الصلاة لا يصلي وهو يسمع النداء ويرى المسلمين
يقومون بالصلاة وهو غير مضالب بها ولا متكرث بها كيف نقول لمن هذه حاله إنه مسلم هذا من أبعد ما يقول فالنظر الصحيح يدل على كفر هذا الرجل وإن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وليس كل
من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله يكون مسلم فلو قال أحد لا إله إلا الله محمد رسول الله وكفر بآية من القرآن أو بحكم من أحكام من أحكام الله عز وجل وهو يعلم أنه ثابت في أحكام الله
فهو كافر فإن قال قائل أتلا يمكن حمل الحديث بين الرجل وبين الشركة والكفر فالقص الله على أن المراد بذلك كفر نعمة فالجواب هذا لا صح لما أشرنا إليه من قبل وهو كلمة البينية فإن كلمة بين
تعتبر حدا فاصلا لا يمكن أن يختلط هذا بهذا إطلاقا والبينية المطلقة تدل على التبايم المطلق فترك الصلاة مبايم للإسلام لا يمكن أن يكون إنسان مسلما وهو تارك لصلاته فإن قال قائل أفلا
يمكن أن نحمل النصوص الدالة على الكفر على أن المراد من تركها جاحد لها فجروا أن هذا لا يمكن لأن مجرد جاحد كفر مجرد جاحد الصلاة كفر سواء فعلها أم لمفعلها فلو أن أحدا كان يحافظ على
الصلاة ويأتي بها مع الجماعة ولكنه يعتقد أنها لست بفرد وأن إنسان مخير فيها إن شاء فعل وإن شاء مفعل فإنه كافر ومع ذلك فهو لم يتركه وحمل النصوص على أن المراد به جاحد لا يصح من وجهي
الوجه الأول أننا ألغينا الوصف الذي قيد الشارع والحكم به وهو الترك والثاني أننا أثبتنا وصفا لم يعتبر الشرع وهو الجاحد وهناك وجه ثالث أنه لا انطبق على الحديث لأنه كما قلنا آنفا لو
صلى وداوم على الصلاة وهو جاحد كان كافرا مع أنه لم يترك تتبين بهذا أن تارك الصلاة كافر وأن تأويل نصوص الكفر على أن المراد به الكفر النعمة لا يصح وتأويلها على أن المراد به الجهود لا
يصح أيضا وينظر أن نعلم طالب العلم أنه مسؤول أمام الله عز وجل يوم القيامة عن الحكم بما تقتضيه ظواهر الكتاب والسنة ويعلم أيضاً أن الحكم على الناس وعلى أقوالهم وأفعالهم ومعتقداتهم ليس
إلى أحد إلا إلى الله ورسوله فما بالنا نتهيب أن نحكم على شخص بكفر دل الكتاب والسنة على أنه وصفه وأنه مسحق الله إن التهيب من هذا مع جلالة النسوص كالتهيب من تحريم شيء دلت الشرع على
تحريمه مع وضوح أدلتهم ولسنا نحن الذين نحكموا على عباد الله ولا على أفعال عباد الله وإنما الذي يحكم هو الله عز وجل سواء في كتابه أو فيما جاء عن نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى هذا
فالواجب على الإنسان أن ينظر إلى النصوص على أنه تابع بل أن ننظر إلى النصوص على أنها مدفوعة لا على أنها تابعة حتى يسلم من التأويل سواء كان هذا التأويل قريباً أم بعيداً إذا لم يدل
عليه دليل من أكتاب والسنة وبناء على هذا فإننا نقول هذا الرجل ليس يبعونه مرأة نعم إذا كان فرق الصلاة لمدة خمس سنوات قبل وفاته مع سلامة بدنه وسحة عقله نعم فإنه يكون كافراً بيتاً على
الكفر إلا إذا علم أنه في آخر حياته تاب وصلى وإذا قدر أنه مات على ترك الصلاة فإنه لا يجوز لها أن تحج عنه ولا أن تدعو له نعم إنما عليها أن تتحرى إذنته نعم عليها أن تتحرى في أمرين
العمر الأول هل كان في نترك الصلاة؟
هل كان عاقلاً مع العقل وشعوره؟
لأنه أستبعد أن يدعى الصلاة ومع العقل وشعوره مع أنه كان في الأول محافظاً عليها وعلى طبيعة العبادات؟
وثانياً هل رجع قبل موته؟
أو لم يرجع؟
لأنه يمكن أن يكون رجع قبل أن يموته؟
كما يوجد بالكثير من الناس يحصل منهم تفريق وتهاون، ثم يوقفهم الله وعلى الله.
عز وجل في آخر حياتهم قال عبد الله المسعود رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق والمسطوق فقال إن أحدكم يجمع وخلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علاقة مثل ذلك
ثم يكون مضاة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فيعمر بعرض كلمات بفكف رضقه وعجله وعمله وشقي العمسعيد فهو الذي لا إله غيره إن أحدكم لا يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع
فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخله فالإن أحدكم لا يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخله وتكون خاتمته خاتمة
خير وسعادة واللي أعلم أن غوره في الحديث لا يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع هذا مقيد لحديث آخر وهو أنه يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للنار حتى لا يكون ما بينه
وبينها إلا ذراع يقول في أجله ثم بعد ذلك يغلب عليه ما في قلبه من السريرة الخبيثة ولا يغلب الله حتى يعمل بعمل أهل النار فيدخله فيدخله نسأل الله ثبات لنا ولكم وإخوة المستمعين الكرام