لقاء[209 من 286] ماحكم تبادل الهدايا في أعياد الميلاد وغيرها؟ الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما حكم تبادل الهدايا بين الأقارب والأصدقاء في مناسبات أعياد الميلاد وعيد الزواج أما الشطر الأول من السؤال فلا أدري هل يريد بذلك أعياد الميلاد أعياد الميلاد النصرية أو أنه يريد
بأعياد الميلاد النبوية التي يفعلها من يفعلها في مناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم فإن كان يريد الأول التهادي في هذه العياد والاحتفال بها واعتقاد أنها أيام فرح المصر مشاركة
للمشركين في عيادهم وهو محرم بالاتفاق كما نقله بمقيم وغيره ولا يزوز تدل الهدايا لا للمسلمين ولا للنصارى في أعياد الميلادهم لأن تدل ذلك رضا بما كانوا عليه من الملة الشركية الكفرية
والإنسان فيها على خطر عظيم وأما إذا كان المراد بالأعياد أعياد الميلاد أعياد الميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام التي ابتدعها من ابتدعها فالتهاد فيها حكمه حكم اتخاذ أعيدا واتخاذ أيام
ميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام هيدا صحيح من الأقوال أنه غير مشهور لأنه لم يحفظ في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ولا عهد الخلفاء الراشدين ولا عهد الصحابة بعدهم ولا عهد التابعين
وأول ما حدث عام 361 من الهجرة فصار الناس فيه ثلاثة الأقسام قسم مؤيد وقسم مفند وقسم مفصل أما المؤيد فيقول أن هذا من باب إظهار فرحنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمنا له حتى لا
يقول النصارى أن المسلمين لا يحتفون بنبيهم ولا يحتمون به كما أشر إلى ذلك الشيخ الخلفاء من تيمية في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم فيكون استحسان ذلك من باب جفع اللوم عن الأمة الإسلامية
ومنهم من علل لأن هذا الاحتفال ليس إلا صلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وثناء عليه وإحفاء لذكره وهذا عمر مطلوب على وجه العموم وما كان مطلوبا على وجه العموم فالأمان من أن نقوم
به عند مناسبته وأما المفندون له فقالوا إنه ما مشك في أن محبتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة وأنه يجب علينا أن نقدم محبته على النفس والولد والوالد والناس أجمعين وأنه يجب
علينا أن نعظمه ما يستحق من التعظيم ولكن المحبة تستلزم أن لا نتجاوز طريق المحبوب والتعظيم يستلزم أن لا نتقدم بين يديه وأن لا نسيء العدد معه فنلتزم بما شرع لنا من الشرائع ولا نحتفى
في دينه ما لسمنا ولا ريب أن الاحتفاء أو الاحتفال بمرض الرسول عليه الصلاة والسلام لا ريب أن فاعله إنما يقصد بذلك التقرب إلى الله عز وجل والتقرب إلى الله تعالى عبادة والعبادة لا بد
فيها من أن تثبت بدليل شرعي لأن الأصل في العبادات المنع إلا ما قام الدليل عليه والدعاء أن هذا من دابع إحراء ذكره وتعظيمه وتفع اللون عن المسلمين منقوص ومدفوع بأن ذكر رسول الله صلى
الله عليه وسلم على قلب كل مؤمن في كل عبادة من يقالها فإن العبادة لا بد فيها من الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحينئذ فكل عابد يريد أن يحقق العبادة فسيكون ذكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم على قلبه عند فى لكل عبادة من أجل أنه يشعر بأنه متبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وأيضا فإن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما لم يشرحه ليست في
حميدة وفي ذكراه بما شرعه ما يغني عن ذلك وأكثر فالمسلمون يعلنون في كل يوم خمس مرات ذكر اسم الرسول صلى الله عليه وسلم على الأماكن العالية وفي كل صلاة وعند كل صلاة فلم يعد ذكر رسول
الله صلى الله عليه وسلم ولله الحمد عن المسلمين في كل وقت لا في الليل ولا في النهار وهم في غنى عن هذا الأمر الذي أحتس ولم يكن في عرضه صلى الله عليه وسلم وأما المفصلون فقالوا إن
اقتصر في الاحتفال بالمولد على مجرد قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وذكر شمائله وصفاته والصلاة عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فهذا لا بأس به لأنه عبادة شرعة جنسها ولا منع من
التخصص بوقت المناسب في هذا الاحتفال من الغلو برسول الله صلى الله عليه وسلم وإشاد القصائد التي تخلل الزام من الملة الشرك الأكبر أو الخرافات التي يقوم بها من يحتفلون بهذا المولد من
الصعق والصراخ والزعيق وإعتقال أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم حضر ثم يقومون له لعموا تبجيلا وتعظيما وما أشبثال فهذا حرم ولكن القول الراجح تثنيد هذا الاحتفال مطلقا سواء مشتمل على
ما فيه الغلو والصرفات أم لمشتمل وكفى بما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم كفى به غنيه عما سواه ونحن نقول إذا دار الأمر بين أن يكون فعل كهذا قربة أو بدعة فالسلامة أسلم وما دام الله عز
وجل لم يكلفك به ولم يأمرك به فأحمد الله على العافية وجانب ما قد يكون فررا عليك فإن من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام بارك الله فيكم عظم اللهم