لقاء[206 من 286] ماحكم تخصيص الوالد بعض ولده بهبة وعطية؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول عندما كانت والدتي على قيد الحياة وهبت لي ولأخي الأكبر مني قطعة أرض مساحتها ما يقالد من 20 فرات لكنها اشترطت أن ندفع لأخواتنا وهنا أربع من النساء مبلغ 600 جنيه مصري وعندما
توفيت دفعنا لكل واحدة 150 جنيه كما اشترطت والدتنا فهل هذا الإجراء صحيح أم أنه مخالف للشريعة المن بأن الأختين الكبيرتين كانت موافقتان على هذا الإجراء مرجل إفعدة يقول إنه لا يجوز
للإنسان أن يهبى أحدا من أولاده أكثر من ما وهذا الآخر أو أن يخصه بعضية دون الآخرين وأمكم قد خصتكم بعضية دون أخواتكم فيجب عليكم التحل من أخواتكم وأن تعطونهن ما تطيب به نفوسهم لأن
النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير بن سعد هنا نحل ابنه النعمان بن بشير محلة لم يعطع إخوانه مثلها قال عليه الصلاة والسلام أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جور فسماه النبي صلى الله
عليه وسلم جورا والجور غلوم لا يجوز للإنسان أن يستمر عليه فمن بركم بأمكم أن تتفقوا مع أخواتكم وتتحللوا منهن ولا يكفي أن تبذلوا لكل واحدة منهن مئة وخمسين جنيا بل لا بد أن ترضوهن أن
ترضونهن بما تطيب به نفوسهم إذا كنتم تريدون إبراء ذمة والد لكم وإنني بهذه مناسبة أقول إنه لا يجوز للإنسان أن يعطي أحدا من أولاده أكثر من الآخرين ولا أن يخصه بعطية دون الآخرين هذا
كتبرع المحل أما في الأمر الذي يكون من باب سد الحاجة والنفقة فإن العدل أن يعطي كل إنسان ما يحتاجه فمثلا البنت يحتاج إلى حلي والولد يحتاج إلى غطرة طاقية ومعلوم أن الحلي أكثر قيمة من
الغطرة والطاقية فإذا أعطى البنات شليا ولم يعطي الأولاد الذكور ما يقابل ذلك فإنه لا حرج عليه لأن هذا من ذات النفقة والسد الحاجة وكذلك لو احتاج أحد الأولاد الذكور إلى ذواج فأعطاه
ماله وزوجه فإنه لا يلزمه أن يعطي الآخرين مقابل ما أعطاه هذا المتذوج وإنما يلزمه إذا بلغ الآخرون في النزواج أن يزوجهم كما زوج أخاهم الخبير وقد ذهب بعض الناس إلى عمل محرم ويظنه جائزا
وهو أنه يوصي لأولاده الذكور الصغار إذا زوج الأولاد الكبار يوصي للصغار في شيء يتزوجون به بعد موته وهذا حرام عليه والوصية غير صحيحة إلا إذا أجازها ذقية الورقة بقول النبي صلى الله
عليه وسلم لا وصية الوارث فإذا قال أنا قد زوجت الأبناء الكبار كنا نعم أنت زوجتهم في وقت تزويجهم وأما الصغار فإنه لم يحن وقت تزويجهم فإعطاءك إياهم أو وصيتك لهم بمثل ما دوجت به الكبار
يعتبروا تبرعا لا يحن فهذه النقطة أود من إخواني المستمعين أن ينتبهوا لها فإنهم إذا أوصوا للصغار بشيء صاروا آثمين وإن لم يوصوا به بشيء لهم كانوا سالمين من الإثم بارك الله