لقاء[179 من 286] ماحكم من أصر على ترك صلاة الفجر جماعة في المسجد؟!! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من مستمع ناجي علي من خميس المشيط يقول ما حكم من ترك صلاة الفجر جماعة في المسجد وهل يأثم إذا استمر على الصلاة في البيت ولم يحضر المسجد قد خاصة في صلاة الفجر الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين تفق أهل العلم رحمهم الله على أن صلاة جماعة من أفضل العبادات وأجل الطاعات وأن من تهاون بها أو تركها فإنه محروم غاية الحرمان من الأجل الذي رتبه النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة اليماعة فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن صلاة جماعة أفضل من صلاة فجر 27 درجة والصلاة مع الجماعة واجبة يأثم الإنسان بترفيها ويجل على وجوبها كتاب الله والصنة رسوله صلى الله عليه وسلم أما كتاب الله فإن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم يكان في صحبه في غذاك أن نقيم بهم الصلاة بل أمر أصحابه أيضا أن يقوم معه فقال وإذا كنت كين فأقمت لهم الصلاة فالتقم طائفة منهم معك ولا أخذ أسلحتهم فإذا سددوا فاليقوم من ورائكم والتاقي طائفة أخرى من يصلوا فاليصلوا معك ولا أخذوا حذرهم وأسلحتهم وهذه الآية تدل على وجوب صلاة الجماعة لقوله تعالى فالتقم طائفة منهم معك وعلى أنها فرض عين وليست فرض كفاية لقوله واتأت طائفة أخرى من صلوا فاليصلوا معك ولو كانت فرض كفاية يكتفي بالطائفة الأولى وتدل على وجوب أيضا من جهة أن هذه الصلاة على هذا الوجه يختل به ترتيب الصلاة ومتابعة الإمام فإن صلاة الخوف وردت على وجوه المتنوعة كلها يكون فيها مخالفة للقواعد العامة في الصلاة مما يدل على تأكد صلاة الجماعة ولو اختلت بها هذه القواعد العامة أما السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد همنت أن أمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجل فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حذب من حطب إلى قوم لا تدون الصلاة فوحرق عليهم بيوتهم بالنار ولا يهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه العطوبة إلا لتأكد صلاة الجماعة وأما قول بعض هم ولمفعل فإن هذا لو ذهبنا إليه لم يكن للحديث معنا ولا كان لغوة من القول لأنه لولا أن النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يحذر أمته من التخلق عن الجماعة ما خلق القول هذا السياق ثم إنه أيضا ثبت عن أن رجل سأله لأذره أو ليرخص له في ترك الجماعة لأنه رجل كان أعمى فعادن له فلما وردعاه وقال لو هكث من النداء قال نعم قال فأجب ولو كانت الجماعة غير واجبة لم يجد عندها النبي صلى الله عليه وسلم هذا غزل الأعمى وقد جاء في الحديث أيضا أن من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر ولهذا ذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام من تينية إلى أن صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة وأن من صلى منفردا بلا عذر فلا صلاة له كمن صلى بعيد وضوء فالواجب على المسلم أن يقوم بهذه الفريضة وأن نصلي مع الجماعة الفجر والطهر والعصر والمغرب والإشاء وأن لا يتخلف عنه وكم هذا الرجل كما في السؤال يتخلف عن صلاة العصر عن صلاة الفجر وأن كثير من الصلاة ننصره بأن يتقل الله في نفسه وأن يدعى هذا الكثل وإذا عود نفسه القوة والمشاط والحزن غفر بمقلوبه وزال عنه الكثل وصار حضوره الجماعة كأن ما فطر عليه وصار فقه الجماعة يغيق صدره ويقلق راحته هذا هو المؤمن حقا فنصل الله لنا وليأخينا هذا وعيد من الهدوة