لقاء[171 من 286] ماحكم من مات وهو مقصر في الصلاة في المسجد؟! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كنت في لي ولد وهو في الخامسة عشر من عمره وكان يصلي الفوض مرة في البيت ومرة في المسجد ولكنني أراه في المنام كثيرا وهو يقول أعطوني أعطوني فأقوم وأتصدق عنه على الفقراء فهل من توجيه في
ذلك يا فضيلة الشيء لا شك أن كون الإنسان يصلي مع الجماعة مرة ويسوقها مرة أخرى تقصير منه وإخلال بالواجب وهو آثم بذلك إذا علم موضوبة خاطر الجماعة في المساجد وعلى هذا فإذا مات إنسان
وهو مقصر في واجباته فالذي ينبغي لأهله أن يدعو له بالمغفرة والعفو لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أرشد إلى هذا في قوله إذا مات الإنسان قطع عمله إلا من ثلاثة إلا من فدقة جارية أو
إنه يتفع به أو ولد صالح ندعو له وربما يخفف عن الإنسان في قبره بدعاء أهله وأصحابه له وربما يرفع عنه عذاب رأسا بالدعاء له وهذا من فائدة الأخوة الإيمانية فإن المؤمنين يدعو بعضهم لبعض
ربنا أقتلنا ولي أخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم وكل مصل يقول في صلاةه السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لكن قد لا يستحضر
الإنسان عند هذه الدعاء العام شخصا معينا فإذا دعا لشخص معينا عرف أنه مفرق في واجب أو منتهي كل محرم في حال حياته فإنه قد يخفف عن هذا الميت من العذاب أو يرفعون العذاب بسبب هذا الدعاء
الدعاء للميت أفضل من الصدقة عنه لأنه لو كانت الصدقة أفضل لأرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام حين قال إذا مات الإنسان قطع عمله إلا من ثلاث إلا من صدق لنجاري أو علمين يتفع به أو ولل
صالح أن يدعو له أقول لو كانت الصدقة أفضل لقال أولا صالح أن يتصدق له لأن السياق الحديث في الأمل والصدقة من العمل فلما عدل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذكر العمل إلى ذكر
الدعاء علم أن الدعاء أفضل الدعاء للميت أفضل من قراءة القرآن له وأفضل من الصدقة له وأفضل من العمرة له وأفضل من الحج له اللهم إلا تكون العمرة والحج فريضتين فهذا فيه نظر آخر وأما كون
هذه المرأة تتصدق كل مرأة الميت يقول أعطوني أعطوني فلا أرى لها ذلك لأن الاحكام الشرعية لا تبنى على المنامات والمرأة والشيطان قد يتمثل بصورة الميت كما يتمثل بصورة الحي إلا النبي صلى
الله عليه وعلى الله وسلم فإن الشيطان لا يتمثل به فمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام على الوصف المطابق لما نقل من وصفه صلى الله عليه وسلم عليه فقد رأىه حقا ومع ذلك فالأحكام
الشرعية لا تثبت بالمنامات لكن قد تكون قراء تشير إلى شيء ما وأما أن تثبت بها أحكام شرعية فلا ثم إذا كان قراء تشير إلى شيء ما فلننظر هل هذه الإشارة صحيحة من الواقع أو ليست بصحيحة حسب
حال الإنسان وما يحتف به بهما القراء نعم