لقاء[150 من 286] ماواجب من يحضر مجالس فيها غيبة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه السائلة تقول لصديقة متعلمة تزوجت من ابن عمتها وهي الآن تعيش معهم في ذلك البيت ويحصل غيبة كثيرة فيوميا تأتي النسوة إليهم ويجتمعنا بالحديث على الناس فلا يتركوا أحدا من شرهم أما صديقتي فإنها إما أن تبقى جالسة تستمع لكلامهم دون أن تتحدث أو أن تتكلم أو أن تتركهم وتذهب إلى غرفتها تجسيها فهل عملها صحيح أرشدوها على الخير جزاكم الله خيرا إذا كانت هذه الصديقة هي ربك البيت التي تملك المنع والإذن للداخلين فإنه يجب عليها أن تمنع الإذن لها أولى النسوة التي لا يتمسنا إلا على نحو منها وأما إذا كانت لا تملك ذلك وليس ربك البيت فإنه يجب عليها إذا ثمعت إذا ثمعت غيبة هؤلاء النساء أن تلصحهن أولا فإن لم يطفن عن الغيبة وجب عليها أن تقوم عن المكان إلى حجرتها أو غرفتها حتى يغادر هؤلاء البيت ولكني أنصح قبل كل شيء أنصح هؤلاء النساء من الغيبة لأن الغيبة من كبائر الذنوب وقد مثلها الله تعالى بأقلح مثال فقال تعالى وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُخِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلْ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا ومن المعلوم أنه لا أحد يحب أن يأكل لحم أخيه حيا فضلا عن كونه ميتا والمغتاب كالذي يأكل لحم الميت لأنه يغتاب هذا الرجل بغيبته بحيث لا يستطيع أن يدافع عن نفسه أي إلا دوتيب كالميت يأكل لحمه لا يستطيع أن يدافع عن نفسه ثم تعلم هؤلاء النساء أنهن ما تكلمن بكلمة في شخص من ذكلا أو أنثى إلا إذا كان يوم القيامة أُخِرَ مِنْ سَيِّعَاتِهِنَّ وَحُمِلَتْ عَلَى حَسَنَاتِهِ كَإِنْ بَقِمْ سَيِّعَاتِهِنَّ شَيْءٌ وَإِلَّا أُخِرَ مِنْ سَيِّعَاتِهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِنَّ ثُمَّ طُرِحْنَةِ النَّارِ ويروى بسند فيه نظر أن امرأتين كانتا صائمتين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فعطشتا عطشا شديدا حتى كادتا تموتان من العطش فدعا بهم النبي صلى الله عليه وسلم وأمرهما أن يتقيئا فتقيئا قيحا وصديدا ولحما عبيضا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما وأفترتا على ما حرم الله عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس وراء النبي صلى الله عليه وسلم أقواما لهم أبثار من نحاس يخمسون بها وجوههم وصدورهم فقال من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في عراضهم فليحضر هؤلاء النسوة من الغيبة وليتقين الله عز وجل وإذا كانت الغيبة في الأقارب صارت غيبة وقطيعة والعياذ بالله وقطيعة الرحم من كبائل الذنوب العظيمة قال الله تبارك وتعالى فهل عسيتم إن توليتم أن تسلدوا في الأرض وتقطعوا أرحمكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمه مع ما أفصارهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطئ أي قاطئ الرحم فالغيبة إذا كانت في الأقارب صارت أشد وأعظم وإذا كانت في آمة الناس كانت من كبائل الذنوب فلا يمكن أن يسلم المغتاب بإثم الأبدا ولكن مع ذلك إذا تاب الإنسان ورجع إلى الله واستحل من يغتابه إن كانت الغيبة قد بلغت فإن الله تعالى ينحن بذلك خيئاته