لقاء[135 من 286] هل التدخين حرام؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

خيم هل هو حرام أم مكروف فقط وما الدليل على تحرينه من الكتاب والسنة أفيدونا معجورين الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الدرخين الذي هو شرب الدخان أو التكل محرم بدلالة الكتاب والسنة والأتبار الصحيح أما دلالة الكتاب ففي مثل قوله تعالى وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ووجه الدلالة من هذه الآية أنه قد ثبت الآن في الضد أن شرب الدخان سبب لأمراض مستعفية متنوعة من أشدها خطرا مرض السرطان وإذا كان سببا لهذه الأمراض فإن الأمراض كما هو معلوم تفتك بالعبدان وربما تؤدي إلى الموت فيكون كل سبب لهذه الأمراض محرما ومن أدلة الكتاب قوله تعالى وَلَا تُصِفَهَا أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ ووجه الدلالة من الآية أن الله نهانا أن نعطي السفه وهم الذين لا يحسنوا التصرف في أموالهم أن نعطيهم هذه الأموال وأشار سبحانه وتعالى إلى أن هذه الأموال جعلها الله قياما لنا تقوم بها مصالح ديننا ودنيانا فإذا عدل بها إلى ما فيه مضرة في ديننا ودنيانا كان ذلك عدولا بها عما جعلها الله تعالى لنا من أجله وكان هذا نوع من السفه الذي نهى الله تعالى أن نعطي أموالنا السفهاء من أجله خوفا من أن يدلوها فيما لا تحمد عقباه ومن أدلة القرآن قوله تعالى وَلَا تُنُقُوا بَأِيْدِيكُمْ إِلَتْتَهْلُكَةِ أي لا تظنوا سببا أن يكونوا فيه خلاككم وهي كالآية الأولى ووجه دلالتها أن شرب الدخان من اللقاء باليد إلى التحركة أما من السنة فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن إضاعة المال وإضاعة المال صرفه في غير فائدة ومن المعلوم أن صرف المال في شراء الدخان صرف له في غير فائدة بل صرف له فيما فيه مضرة ومن أدلة السنة أيضا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فالضرر من فيه شرعا سواء كان ذلك الضرر في البدن أو في العقل أو في المال ومن المعلوم أن شرب الدخان ضرر في العقل ومن المعلوم أن شرب الدخان ضرر في البدن وفي المال وأما لا تبارس فحيح الدال على تحييم شرب الدخان فلأن شارف الدخان يوقع نصته فيما فيه مضرة وقلق وتعب النفسي والعاقل لا يرضى لنفسه بذلك وما أعظم قلقات شارف الدخان وضيق فضره إذا فقده وما أفقل الصيام ونحوه من العبادات عليه لأنه يحول بينه وبين شربه بل ما أفقل المجالسة للصالحين الذين لا يمكنه أن يشرب الدخان الدخان أمامهم فإنك تجده طلقا من الجلس معهم ومن مساحبتهم وكل هذه الاعتبارات تدل على أن شرب الدخان محرم فنصيحة لإخوان المسلمين الذين ينتلوا بشربه أن يستعينوا بالله عز وجل وأن يقل العزم على فرقه وفي العزيمة الصادقة مع الاستعانة بالله ورجاء ثوابه والحرب من عقابه ورجاء ثوابه ورهاب من عقابه في ذلك كله معونة على الإقلاع عنه ومن المعونة على الإقلاع عنه أن يبعد الإنسان عن الجلوس مع شاربيه حتى لا تسول له نفسه وأن يشربه معهم وسيجد الإنسان بحول الله من تركه نشاطا في جسمه وحيوية لا يجدها حين شربه له فإن قال قائل إننا لا نجد النص في كتاب الله أو سنة رسوله على شرب الدخان بعينه فالجواب أن يقال إن النصوص الكتاب والسنة على نوعه نوع تكون أدلة عامة كالطوابط والطواعد التي يدخل تحتها جزئيات كثيرة إلى يوم القيامة ونوع آخر تكون دالة على الشيء بعينه مثال الأول ما أشغنا إليه من الآيات والحديثين التي تدل بعموماتها على شرب الدخان وإلا منص عليه بعينه ومثال الثاني قوله تعالى فضرمت عليكم الميت والدم والأحمل خنزير وما أهل لغير الله به وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أن الحمر والميسر والعنصاب والأزلام رسوا من عمل الشيطان وسواء كانت النصوص من النوع الأول أو من النوع الثاني فإنها ملزمة لعباد الله بما تقتضيه من الدلالة