لقاء[134 من 286] هل التدخين محرم أم مكروه؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل التدخين محرم شرعاً أم مكروف؟ التدخين يعني شرب الدخان السجائر نعم محرم لدخوله في عموم النصوص التحرين وإن لم يذكر في القرآن والسن نافي بعينه لكن هذه الشريعة لها قواعد عامة تدخل فيها جزئيات إلى يوم القيامة فإذا نظرنا إلى النصوص وجدناها تقصر تحرين التدخين أي السجائر فمن ذلك قول الله تبارك وتعالى ولا تقفل سفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما سنهى سبحانه وتعالى أن يعطي سفهاء أموالنا وبين أن أموالنا قيام لنا تقوم بها مصالح ديننا وجنيانا ولا شك أن بر الإنسان ماله في هذه السجائر سفه لا يستفيد منه بل يتغذر فيه وبه أيضا ومن ذلك قوله تعالى ولا تقفلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحمة وشربوا السجائر من أسباب الأمرار القاتلها التي لا علاج لها فقد ذكر الأطباء أنها سبب للسرطات الكل أو العضو يكون المدخل متسببا لقتل نفسه ومن ذلك قوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وهذا وإن كان نهيا عن التفريط في الواجبات فهو أيضا شامل للوقوع في المحرمات أما السنة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم أنه نهى عن إضاعة الماء ولا يخفأ ما في التدخين عن السجائر من إضاعة الماء فالمبتلى بشربه تجده يقدم ترهما فيه قبل أن يشتري طعاما لنفسه وأهله ولا شك أن هذا من إضاعة الماء ومن أعذر الله على التحريم أن المبتلى بشربه تثقل عليه العبادات ولا سيما الصيار أضرب لك مثلا برجل تاقت نفسه إلى شربه تجارة وقد حانت الصلاة فماذا تكون الصلاة عليه الآن أتكون ثقيلة أم خطيفة ستكون ثقيلة بلا شك وربما يدعو الصلاة حتى يشط السجارة أرأيك الرجل يكون صائما ماذا يكون الصيام عليه أيكون خطيفا أم تقيلا إنه سيكون ثقيلا عليه ثم إن شرب السجار عند الناس يؤديهم بالرائحة وربما يضرهم الدخان الذي يتصاعد من السجارة ويخرج من فني وأن في الشارب فيؤدي ذلك إلى أمرين أو أحدهم إما إلى الإضرار والإيداء وإما إلى الإيداء فقط وإما إلى الإضارة ولهذا نحذر إخواننا من شرب السجارة ونقول لهم افرض أنك في حج أو عمره تشرب السجارة ألم تعلم أن هذا ينقف أجر الحج والعمرة لأن الله تعالى قال وإذا أفرض أنك في حج أو عمره وإذا أفرض أن يشرب السجارة وإذا أفرض أن تشرب السجارة واقعا في منها الله عنه وهذا ينقف أجر حجه وعمرته ولكن يقول المبتلون به كيف نتخلص من هذا؟ وأنفسنا قد تعلقت به ودماؤنا قد انتذلت به نقول الأمر يحتاج إلى عزيمة صادقة وإلى توبة النصوح وإلى إقبال إلى الله عز وجل واستعانة به وإلى البعد عن شاربيه فلا يجلس إليهم ولا يتمش معهم ويستقر أيضا إلى التحمل والصبر حتى وإن ضاقت نفسه وضاق صدره فلصف ولقد سمعنا كثيرا ورأينا أن الإقداع عنه سهل مع العزيمة الصادقة لكن كثيرا من الذين ابتلوا به يكونون ضعاف النفوس لا يتحملون الصبر ويمنون أنفسهم واستمني ضياء النفس وضياء الوقت نسأل الله لنا والإخواننا الهداءة والعصمة عما حرم الله علينا