312 568 تفسير الآية 203 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال الله تعالى وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ هنا أمر الله تعالى بذكره اذكروا جاء الأمر وفعل الأمر كما سبق يقتضي الوجوب وقد يكون مشتركا بين الوجوب والاستحباب حسب ما
تقتضيه الأدلة الأخرى وقوله اذكروا الله يتناول كل قول أو فعل يقذب إلى الله عز وجل يعني لنسى المراد أن نقول لا إله إلا الله فقط بل هو شامل بكل قول أو فعل يقرب إلى الله فإن قال ما
دليلك على ما تقول وما وجه ذلك قل تليل على ذلك قوله تعالى أسل ما أوحي إليك من ربك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر يعني ذكر الله الذي تضمنك
هذه الصلاة أكبر ودليل أيضا من السنة قوله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم إنما تعيل الطواف بالبيت وبالصفى والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله وأما وجه ذلك وجه كون كل قول أو فعل يقرب
الله فإنه من ذكره لأن كل قول أو فعل يقرب إلى الله مقرون بنية لقفل أن يكون لمن لله وهذا ذكر لله عندما تفعل شيئا تتقرب إلى الله أو تقول شيئا تتقرب به إلى الله يكون في قلب كمية ذات
الكريمة والله يرزق من يشاء ذات أفعال الله سبحانه وتعالى المتعلقة بمشيئته لقوله والله يرزق من يشاء وتسمى هذه الأفعال الكتب العقائد تسمى الأفعال الاختيارية لأنها متعلقة بمشيئة الله
وهي ثابتة لله عز وجل على وجه الحقيقة وثاني عشر وثاني عشر وثاني عشر في القرآن كثيرة وإن الله تعال فيها يتناول كل قول أو فعل يقرب إلى الله وعلى هذا التكثير وما هو الكون فإنه واضح
بمشيئة الله والمشيئة تختلف عن الإرادة لأنها لا تنقسم بثلاث الإرادة فإنها تنقسم إلى قسمين إرادة حرية وإرادة حرية أما هذه ثلاثا قسم فالهي واضحة المراب يعني إذا شاء الله تعالى شيء أمك
لها لا كان من قول المسلمين عاما ما شاء الله وما لم يشأ لم يكن ويدخل فيها القواصل دين وهل تتعلق لما يحبه وما لا يحبه والسائدين الصفر والمروى إذا كلنا فيها بالأيام نعم قال الله تعالى
ومن يشأ بالأذى والقدر فلن ناقف وضع أمه عليه وهو الثابة الثانية وهذا لهم أمر حظيم إذا من تعجل في يومين تعجل ويبقى ذالس حتى تأثي ابنك والطائق قال أهل العلم تعجل أي خرج من منا أنا
أعتقد في يومين إنسان نفسيا أي في هذا الظرق في يومين في هذا الظرق فلا إسمى عليه إذا تعجل ما قال يجب أن تبقى إلى اليوم الثلاثة لأن الله قال وعلم أن يؤمن ما تبقى والأيام جاء لأنه ما
كان الأمر فقد يفهموا أحدهم أن البقاء إلى اليوم الثلاثة واجب فقال فمن تعجل في يومين فلا إسمى عليه للا حرج عليه وقالوا لا إسمى عليه وأمن الله فإلا إسمى الله وهو كما نعرف تعال فتنة
الناس فعذاب الله نقرون بفة الرابط للتراب لأن الجملة واعلم بأن الله مع الذين اتقوا والذين هم حسنون وأن الله مع الطادرين وأن لك أقواما من إخوانك يرقبون ما يحصل منك فإذا صبرت شجعتهم
وصبرتهم وبجامي وبماء وتعلمون أن الأمة أفراد وبالتنفيذ تبعها إذا فرح وفرج كلها إذا وقع بجواب المرض لأنها تغفر بلتا ألمان الآن ما هي اسمية ويصحن أقول اسمية أو مقرونها بلا أولا وبلاء
هي مقرون بلا وهي اسمية أيضا وبما اسمية طلبية وبجامد وبما إذن اسمية هذه هذه اسمية فقط نعم فلا يثم عليه وقول عليه والخبر ومن تأخر فلا يثم عليه تأخر إلى متى ما قوي التأخر لكن نعلم
تأخر في هذه الأيام المعدودات يعني إلى اليوم الثالث فلو فقي أحد إلى اليوم الرابع قلنا هذا غير مشروع فإن احتج علينا بالآية وقال الله قال فمن تأخر ولم يقيده قلنا لكن أصل الذكري مشروع
متى في ثلاثة أيام في أيام معدودات أي ومن تأخر إلى اليوم الثالث فلا يثم عليه فنفس الإثم عن المتعجل وعن المتأخر عنهما جميعا وسيأتي إن شاء الله تعالى في ذكر فوائد الآية أيهما أفضل
التعجل أو التأخر وقوله لمن اتقى هذه جارة مجهور خضر لمبتدأ محذوف التقدير ذلك أي نفي لث لمن اتقى أي نفي لث بالتقدم أو التأخر لمن اتقى يعني الذي يكون قد صاحب التقوى في حده وذلك أن
الله عز وجل لما قال فمن تعجل فلا يثم عليه ومن تأخر فلا يثم عليه قد يتوهم الواهم أنه لا إثم عليه مطلقا حتى لو أذنب في حجه أو خالف التقوى فقال نعم لمن اتقى لمن اتقى حتى يذور الواهم
الذي حصل بنفل اسم لأنه في الجنس تنفي كل اسم لكن الله قيل لمن اتقى واتقى فعل ماضي مأفوذ من التقوى وما هي التقوى يا خالد التقوى بفعل أوامره بفعل أوامره وفعل أوامره وفعل أوامره أحسن
بارك التقوى التقوى اتخاذ وقاياه من عذب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه هذه التقوى لأنه مأكد من الوقاية وأصلها على ما قال النحويون أصلها وقوى لمن اتقى ثم قال واتقوا الله في جميع
أحوالكم في الحج وفيما بعد الحج وليست التقوى لمن كان متلبسا بالطاعة فقط كحال الغافلين الغافلون تكون التقوى عندهم في حال التلبس بالطاعة إذا كان صائما عنده تقوى إذا كان بالحج عنده
تقوى نعم لكنه إذا انتهى من هذا العمل فبعض الناس لا يتقل له يعود على الغفلة فينسى هذا الأمر الواجب وهو التقوى ولهذا قال واتقوا الله ثم قال واعلموا أنكم إليه تحشرون يذكرنا الله عز
وجل بالمعادي إليه كأننا لما انتهينا من المناسك ذكرنا أننا فننتهي أيضا من الدنيا كلها وقال واعلموا أنكم إليه تحشرون والحشر منه الجمع والضمع أي تجمعون إليه تعالى يوم القيامة فيجازيكم
على أعمالكم والغرض من هذه الجملة الأخيرة واعلموا أنكم إليه تحشرون الغرض منها التهديد والتحذير من المخالفة والمعصية لأن من علم أنه سيحشر إلى الله يتق الله ولا لا نعم يتق الله إذا
علم أنه سيحشر إليه ويجازيه على عمله اتقاه سبحانه وتعالى وقوله اعلموا تصديرها بالأمر بالعلن يدل على أن هذا العلم له أهمية في إصلاح قلب المرء ومنهجه ومسكه نعم وقوله أنكم إليه تحشرون
فيها تقديم المتعلق على المتعلق إليه تحشرون فماذا يفيد التقديم؟
يفيد الحصر يعني تحشرون إليه لا إلى غيره فإليه المرجع كما أن منه المبتدع يستفار من هذه الآية الكريمة مزية الذكر في هذه الأيام المعدودات لقوله واذكروا الله لأن ذكر الله على سبيل
العموم في كل الوقت لكن هذا على سبيل الخصوص ومن فوائد الآية الكريمة أنه يجوز في هذه الأيام الثلاثة التعجل والتأخر لقوله فمن تعجل في يومين فلا يتمع عليه ومن تأخر فلا يتمع عليه ومن
فوائدها ساعة فضل الله عز وجل وتيسيره في أحكامه حيث جعل الإنسان مخيرا أن يبقى ثلاثة أيام أو أن يتعجل في اليومين ومن فوائدها أنه لا بد أن يكون خروجه من ميناء قبل أن تورب الشمس لأن
فيل الظرفية والظرف يحيط بالمضروف فلا بد أن يكون التعجل في خلال اليومين ومن فوائدها أنه لا يجوز التعجل في اليوم الحادي عشر لأنه لو تعجل في اليوم الحادي عشر لكان تعجل في يوم لا في
يومين واضح؟
وهنا أنبهكم إلى أن كثيرا من العامة يظنون أن المرادة باليومين يوم العيد واليوم الحادي عشر ويظنون أن الإنسان يجوز أن يتعجل في اليوم الحادي عشر وهذا الأسب الصحيح لأن الله قال وذكر
الله في أيام معدودات وهي أيام التشريق وأيام التشريق إنما تبتدع في الحادي عشر ومن فوائد ذلك من فوائد الآية أن الأعمال المخيرة فيها إنما ينتفي الإثم إذا كان الإنسان فعلها على سبيل
التقوى لله عز وجل دون التهاون بأوامره لقوله لمن اتقى فمن فعل ما يخير فيه على سبيل التقوى لله عز وجل والأخذ بتجسيره فهذا لا إثم عليه وأما من فعلها على سبيل التهاون وعدم المبالات فإن
عليه الإثم بترك التقوى وتهاونه بأوامر الله وهل يستفاد من الآية جواز التأخر إلى اليوم الرابع عشر والخامس عشر أو لا الآية يقول من تأخر ما قال في ثلاثة أيام أطلق لكن أصل الذكر في
ثلاثة أيام في أيام معدودات فيقول المعنى من تأخر في هذه الأيام المعدودات وهي الثلاثة على أيام الثلاثة أي لأن الله يقيدها قال لمن اتقى يتصور يتصور أن الرجل يكون يفعل هذا على سبيل
التهاون وعدم المبالات لا على سبيل أن الله تعالى يسره له ورخص له فيه ومن فوائد الآية الكريمة وجوب التقوى لقوله واتقوا الله وقد سبق لنا أن التقوى هي والبر إذا ذكر جميعا افترق في
المعنى وإن فرد أحدهما دخل فيه الآخر نعم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات البعث في قوله واعلموا أنكم إليه تحشرون ومن فوائدها قرن المواعظ بالتخويف لقوله واتقوا الله واعلموا أنكم إليه
تحشرون لأن الإنسان إذا علم بأنه يحشر لله عز وجل وأنه سيجازيه فإنه سوف يتق الله ويقوم بما أجب الله وبهذا عرفنا الحكمة من كون الله عز وجل يقرن الإيمان باليوم الآخر في كثير من الآيات
بالإيمان بالله في كثير من الآيات يقرن الإيمان باليوم الآخر بالإيمان بالله دون بقية الأشياء التي يؤمن بها وذلك لأن الإيمان باليوم الآخر يستلزم العمل لذلك اليوم وهو القيام بما لا
بطاعة الله ورسوله الله ورسوله