لقاء[112 من 286] هل يكفي الاستغفار للتحلل لمن اغتاب شخص؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إذا اغتاب شخص شخص آخر ولم يستطع التحلل منه فهل يكفي الاستغفار والدعاء له؟
الصحيح في من اغتاب أحدا من الناس أنه لا يمكن أن يكون منه في حل حتى يستهله شخصيا إذا كان هذا الذي يبتيد قد علم بالغيبة فإن كان لم يعلم بذلك فإنه يكفي أن يستغفر له ويكره بالخير في
المجالس التي اغتابه فيها وذلك لأن الغيبة من كبائر الذنوب وهي ذكرك أخاك بما يكره لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الغيبة الغيبة ذكرك أخاك بما يكره وقد نصى الإمام أحمد رحمه
الله على أن الغيبة من كبائر الذنوب التي لا تغفر إلا بتوبة فلا تكفرها الصلاة ولا الصدقة ولا الصيام ولا الحج بل لا بد فيها من توبة وليعلم أن الغيبة من كبائر الذنوب لعامة المسلمين
فإذا كانت لخاصتهم كغتياب العلماء أو ولاة الأمور كانت أشد وأشد إثماً وكبراً وذلك لأن اغتياب العلماء ليس اغتياباً لهم شخصياً ولكنه اغتياب لهم شخصياً وتقليل لقيمتهم العلمية وهم هداف
الأمة فإذا قلت قيمتهم العلمية قل اهتداء الناس بهم وكان ذلك إضعاف لمسطر من مصادر الشريعة وهم العلماء وأقول لمسطر من مصادر الشريعة لأننا لا نعلم الشريعة إلا عن طريق أهل ظلم فإنهم هم
وراثة الأنبياء فإذا قلنا قولاً يقلل من شأنهم ثم قلت قيمتهم بين الناس قلق قبول الناس لقولهم وانجرحت الشريعة بسبب ذلك وأما اغتياب ولاة الأمور ففيه أيضاً تقليل لهيبتهم وإضعاف لامتثال
الناس أمرهم وسبب للتمرد عليهم فكانت غيبتهم أعظم من غيبة عامة الناس وأشد خطراً وأكبر إثماً لذلك أحذر إخوان المسلمين من غيبة العلماء وغيرهم من ولاة الأمور ولست بذلك أقول كفوا عن
مساوئهم ولا أن هؤلاء العلماء أو الأمراء معصومون بل هم يخطؤونك غيرهم ولكن الطريق السليم أن نتصل بالعلماء الذين بلغنا أو رأينا منهم ما ينبغي التنبيه عليه أو يجب التنبيه عليه فنذكر
لهم ما أخطأوا فيه وهم بخطأهم قد يكوننا معذورين إما بتأويل أو بجهل في الواقع أو لغير ذلك من الأعذار فإذا اتصلنا بهم وبينا لهم ما نرى أنه خطأ وناقشناه فيه فقد يكون الصواب معهم ونكون
نحن مخطئين وقد يكون الصواب معنا وحينئذ يلزمهم أن يرجعوا إلى الصواب والخلاصة أن نغيب من كبائر الذنوب لأي واحد من المسلمين وأنها تتعاظم ويكبر إثمها فيما إذا كانت للعلماء أو ولاة
الأمور فنسأل الله تعالى أن يحمي على سنتنا مما يغضبه ونسأل الله تعالى أن يكفنا عن مساوئ غيرنا عن مساوئنا وأن يجعلنا من مرأة حقا واتبعه وراء الباطل باطلا واجتنبه شكرا الله