لقاء[102 من 286] ماحكم قول(صدق الله العظيم)؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ما حكم قول صدق الله العظيم عند نهاية كل قراءة من القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل إجابة على هذا
السؤال أود أن أبين ما ذكره أهل العلم قاطبة لأن العبادة لا بد فيها من شرطين أساسيين أحدهما الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أما الإخلاص سمعناه أن لا
يقصد الإنسان بعبادته إلا وجه الله والدار الآخرة فلا يقصد جاها ولا مالا ولا رئاسة ولا مندحاء بين الناس بل لا يقصد إلا الله والدار الآخرة فقط وأما الشرط الثاني فهو الاتباع للنبي صلى
الله عليه وسلم بحيث لا يخصد عن شريعته بقول الله تعالى وما أمروا إلا يعبد الله مهرسين له الدين حنفع ولقوله تعالى فمن كان يردو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشف بإبادة ربه أحدا
ولقوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله ويغفلكم ذنوبكم ولقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما العمال جنيات وإنما لكل مرء ما نوى فمن كان تحجرته إلى الله ورسوله فهجرته
إلى الله ورسوله ومن كان تحجرته لدنيا يصيبها ومن رأت من تذوجها فهجرته إلى ما حاجر إليه ولقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رب فهذه النصوص من القرآن والسنة
تدل على أنه لا بد بكل عمل يتقرض به الإنسان إلى الله عز وجل من أن يكون مبنيا على الإخلاص على الإخلاص لله موافقا لشريعة الله عز وجل ولا تتحقق الموافقة والمتابعة إلا بأن تكون العبادة
موافقة للشرع في سببها وجنسها وقدرها وهيئتها وزمانها ومكانها فمن تعبد لله تعالى عبادة معلقة بسبب لم يجعله الشرع سببا لها فإن عبادته لم تكن موافقة للشرع فلا تكون مقبولة وإذا لم تكن
موافقة للشرع فإنها بدعة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وبناء على هاتين القاعدتين العظيمتين بل بناء على هذه القاعدة المتضمنة لهذه الشرطين
الأساسيين فإننا نقول إن قول الإنسان عند انتهاء قراءته صدق الله العظيم لا شك أنه ثناء على الله عز وجل بوصفه سبحانه وتعالى بالصدق ومن أصدق من الله قيلا والثناء على الله بالصدق عبادة
والعبادة لا يمكن أن يتقرب الإنسان لله بها إلا إذا كانت موافقة للشرع وهنا لنظر حل جعل الشرع انتهاء القراءة سببا لقول العبد صدق الله العظيم إذا نظرنا إلى ذلك وجدنا أن الأمر ليس هكلا
أي أن الشرع لم يجعل انتهاء القارئ من قراءته سببا لأن يقول صدق الله العظيم فها هو رصول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله من السهول رضي الله عنه يقرأ قال يا رسول الله كيف أقرأ
عليك وعليك أنزل قال إنه أحب أن أسمعه من غيري فقرأ حتى بلغ قوله تعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجنادك على هؤلاء شهيدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم حسبك ولم يقل عبد الله
المسعون صدق الله العظيم ولم أمره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهكذا أيضا قرأ زيد المثابس على النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم تختنها ولم نقل صدق الله العظيم وهكذا حامت المسلمين
إلى اليوم إذا انتهوا من قراءة الصلاة لم يكن أحد منهم عند انتهاء قراءة الصلاة قبل الركوع صدق الله العظيم فتل ذلك على أن هذه الكلمة ليست مشفوعة عند انتهاء قارئ من قراءته وإذا لم تكن
مشفوعة فإنه لا ينبغي الإنسان أن يقولها فإذا انتهيت من قراءتك فاسكت واقتع القراءة أما أن تقول صدق الله العظيم وهي لم ترد لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فإن هذا قول
يكون غير مشفوح قد يقول قائل عليك الله تعالى قد قال قل صدق الله فنقول بلى أن الله تعالى قال قل صدق الله ونحن نقول صدق الله لكن هل قال الله تعالى قل عند انتهاء قراءتك صدق الله هل
جواب لا وإذا كان كذلك فإننا نقول صدق الله ويجب علينا أن نقول ذلك بأسناتنا ونعتقده بقلوبنا وأن نعتقد أنه لا أحد أصدق من الله قيلا ولكن ليس لنا أن نتعبد لله تعالى بشيء معلقا بسبب لم
يدعو الشارع بسببا له لأنه كما أشرنا من قبل لا تكون عبادة موافقة للشرع حتى يتحقق فيها أو بعبارة معصح لا تتحقق العبادة لا تتحقق المتابعة في عبادة حتى تكون موافقة للشرع في الأمور
الستة السابقة أن تكون موافقة للشرع في سببها وجنسها وقدرها وففدها وزمانها ومكانها وبناء على ذلك فلا ينبغي للقارئ إذا انتهى من قراءته أين يقول صدق الله العظيم بارك الله فيكم وعظم
الله