لقاء[101 من 286] ماحكم استقبال قبر الرسول للسلام عليه وللدعاء؟!الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل يجوز طفع اليد والدعاء أثناء السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم باتجاه بيته؟ الحمد لله رب العالمين وأصليه ويسلمه على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إن زيارة قبل النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور المستحدة وهي أولى وأول ما يدخل في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم زور القبور فإنها تذكر الآخرة ولكن يجب على الإنسان حين زيارة قبل النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتقد أنها عبادة لله وليس عبادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يؤمن بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفع ولا ضر ولا يملك لغيره نفع ولا ضر يقول الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل لا أملك لنفسه نفع ولا ضر إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لست أكثر من الخير وما مستني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون فهذه حقيقة حال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه لا يملك لنفسه نفع ولا ضر إلا ما شاء الله فالأمر كله إلى الله عز وجل النفع والضر للرسول صلى الله عليه وسلم ولغيره كله لله عز وجل وهو صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب ولو كان يعلم الغيب لست أكثر من الخير وهو صلى الله عليه وسلم يمسه الضر كما يمس غيره ولهذا قال وما مستني السوء ولكنه صلى الله عليه وسلم تاز عن غيره بأنه نذير مبين نذير مبين لقوم يؤمنون ولقد قال الله تعالى له وأمره أن يعلن أنه صلى الله عليه وسلم لا يملك لأحد ضر ولا رشدا كما قال فعلا قل إني لا أملك لكم ضر ولا رشدا وأمره أن يعلن شيئا آخر فقال قل لا أقول لكم عندي خزائي الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا من يوحى إلي فالواجب على من زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤمن بذلك أي بما وصف الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وأن لا يتجاوزه غلوا وأن لا يتأخر عنه تقصيرا فللرسول صلى الله عليه وسلم ما له بما جعله الله عز وجل له وللرب عز وجل ما له بما اختصت به نفسه سبحانه وتعالى ثم إذا فلم فلا يضيع لأن الإطالة من مخالفة لهدي السلف الصالح يقف تجاه قبر النبي صلى الله عليه وسلم مستقبلا للقبر فيقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم صلى وسلم عليه واثله عنا خير ما جزيس نبيا عن أمته ثم يخطو عن مينه خطوة ليكون مقابل وجه عبد بكر رضي الله عنه ويقول السلام عليك يا خليبك رسول الله رضي الله عنك وجزك عن أمة محمد خيرا ثم يخطو خطوة أخطع يمينه ليكون أمام عمر بخطاب رضي الله عنه ويقول السلام عليك يا أمام عمر رضي الله عنك وجزك عن أمة محمد خيرا أو كلمات نحوها ثم ينصرف ولا يقف يدعو عند القبر وينضعي أن لا يكثر من هذه السيارة خلافا لمن يجعلها أي هذه السيارة كلما صلى فريقة جاء فزار أو كلما صلى فجرة جاء فزار فإننا نعلم والله علم اليقين أننا لسنا نحب الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر مما يحب الصحابة ولا نعظمها أكثر من ما يعظمونا وإذا كانوا لا أفعلون مثل هذا فهم أسوتنا وقروتنا قال الله تعالى والسعبقون الأولون للمهاجرين والأصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنه ورضو عنه فرض الله عز وجل عن من كانوا بعد المهاجرين والأصار لا يكون إلا لمن اتبعهم بإحسان أي أخذ بطريقتهم غير مقصر فيها ولا متجاوز لها وإنك لتعجب من قوم يعظمون النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره أكثر من تعظيم الصحابة له لكنهم يخالفون في الأعمال تجد عندهم تقصيرا في كثير من السنة التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم ليتعبت الناس بها لربهم جل وعلا بل إنك تجد منهم تقصيرا في الواجبات بل ربما تجد فيهم انتهاك للمحرمات ربما يكون فيهم من يحلق لسيتها ربما يكون فيهم من يشب الخمر ربما كان فيهم من يتتبع النساء بالمغازلة أو بالنظر المحرم أو ما أشبه ذلك عجبا لهؤلاء أن يخالفوا السلف من الجهتين في الغلو في الرسول عليه الصلاة والسلام وفي التقصير في سنته وهديه وليس تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم أن نقف عند قبره لنزوره زيارة غير مشروعة وإنما تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم بنحبته واتباعه ظاهرا وباطنا واعتقال أن سنته خير السنن وأن هديه أكمل الهدي وأن لنسعوذ ما شرعه لا تقفيرا ولا إفراطا هذا هو تعظيم الرسول عليه الصلاة والسلام ولقد تحدى الله تعالى قوما يدعوا أنهم يحبون الله في اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام فقال قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله ويغفر لكم جنوبكم الله ورحمه فنصيحة لإخوان المسلمين أن لا يتجاوزوا حدود ما أنزل الله على رسوله وأن لا يغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الغلو الجائر الذي يحرمون به خير ثنته وخير هديه ولقد يعجب المرء أن يقف بعض الناس أمام قبل النبي صلى الله عليه وسلم متجها إلى قبله حاني الرأسه مغمضا عينيه جائلا يديه على صدره كما يفعل في الصلاة بل هو أشد خشوعا من وقوفه بين يدي الله هذا وجد وهذا لا شك من الجهل الجهل العظيم وأستغفر الله إن كان هذا من تفريط الولماء وعادم بيان الحق لهؤلاء العامة الذين لا يفعلوا أكثرهم ما يفعل إلا أنه يظن أنه محسن ولكنه لست محسن