لقاء[99 من 286] ماحكم إقامة الموالد كل خميس؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول يقاموا في بلدنا كل يوم خميش حلقات دينية في بيوت المشائخ يقوم صاحب الزاوية والشيخ الذي تقام في داره الحلقة بتعليم الناس الذين يأتون لحضور هذه الحلقة ويقومون بمدح الرسول والصحابة والشيخ عبدالقادر والشيخ الرفاعي وغيرهم كما يضربون على الدفوف ويتحركون حركات هادية تشبه الركوع ولكنها كثيرة وسريعة ماذا تقولون في مثل هؤلاء بارك الله فيكم نقول في مثل هؤلاء إن عملهم هذا بدعة وربما يكون فيه مدائح تصل إلى الكفر فإن أصحاب المدائح النبوية أحيانا يصلون بمدائحهم إلى درجة يجعلون فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة الله سبحانه وتعالى فربما يرتقون فوق ذلك فمنهم من يردد قولة القائل يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم يا أكرم الخلق ما لي من أكلوذ به سواك عند حلول الحادث العمي إن لم تكن آخذا يوما عاد يدي عفن وإلا فقل يا زلة القدم فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم فهو الذي يدعى عند حلول الحادث العمي ويلاد به عز وجل وهو الذي يكشف السوء وهو الذي يجيب دعوة المضطرين أما الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه لا يكن مثل ذلك بل هو عليه الصلاة والسلام يسأل ربه ويستغيثه ويستعينه وهو أعبد الناس لربه في هذا المقام ولهذا لما دخل الرجل إليه لما دخل الرجل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس شكى إليه قلة المطر فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه إلى السماء يدعو الله يقول اللهم مع غفنه وهو عليه الصلاة والسلام لا يمكن نفسه نفعا ولا ضرا فكيف يملك ذلك لغيه إنما هو عليه الصلاة والسلام هاد يهدي إلى طراب الله عز وجل مثل هذه الأبيات التي أنشتها لا شك أنها لم تجعل الله تعالى شيئا لأنه إذا كان من جود الرسول عليه الصلاة والسلام الدنيا وضرتها وهي الآخرة إذا كان من جود النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا وضرتها وهي الآخرة فإنه لم يبقى لله شيء فأقول هذا العمل الذي يعملوا هؤلاء القوم عند هذا الشيخ عمل بدعي وقد يتضمن أشياء منكرة مكارة عظيمة وقد يشتمل على أشياء تكون كفرا وشركا أكبر ولو أن هذا الشيخ جمعهم على العلم هل يتعلم كتاب الله وما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان هذا خيرا وأفضل وأكمل حتى ينتفع وينفع كذلك ذكر السائل أنهم كانوا يركعون ويستدون لصفة ويضبون الدفوف لصفة خفيفة سريعة وهذا أيضا منكر لا يجوز لأحد أن يتعبد به لله عز وجل فإن العبادة مبنىها على التوقيس وليست على الذوق ولا على الهواء ولم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه ولا عن أحد من سلة الأمة وعلمتها أن يتعبدوا لله تعالى بمثل هذه العبادة بل هذا منكر بنفسه فضلا عن أن يكون عبادها