لقاء[94 من 286] ماحكم البدع في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟!! ابن عثيمين - كبارالعلماء
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول في هذه الرسالة أرشدونا بارك الله فيكم يا فضيلة الشيخ كيف نصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم فقد انكشرت البدع في كل الأمور ونخشى أن تكون في صلاتنا بدع هل صحيح هذه الصلاة عليه
بهذه العبارات اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللهم صلي وفعل وسلم اللهم صلي على أسعدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللهم صلي على حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللهم صلي على
شفيعنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللهم صلي وسلم ودارك على روح سيدنا محمد في الأرواح وعلى جثبه في الأجساد وعلى قلبه الشريف وهو نور وعلى قبره المنير في القبور وعلى اسمه بين الأسماء
عدد معلوماتك ومداد كلماتك كلما ذكرك الذاكرون وسهى وغفل عنك وسهى وغفل عن ذكرك وذكره الغافلون هل يجوز في الدعاء أن نقول اللهم اجعلنا إلى قبره من الزائرين أم إلى مسجده من الزائرين
نرجو بهذا إفادة مأجوري الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال كما قال الله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وأمرنا
النبي صلى الله وسلم بالإكثار من الصلاة عليه وأخبر أن ما صلى عليه مرة واحدة صلى الله عليه بها عشر وخير صيرة يقولها الإنسان في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ما اختاره النبي صلى
الله عليه وسلم للصلاة عليه بها مثل قوله اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد النجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما بارك على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم إنك حميد النجيد وغيرها من صيغة الصلوات التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن خير ما ألف في ذلك كتاب من القيم رحمه الله المسمى جلاء الأسهام في الصلاة على خير
الأنام فليرجع إليه السائل وغيره من الإخوة المستمعين للاستفادة منه أما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة التي قالها ذكرها السائل فإنها صلاة بدعية وقد ثبت عن النبي عليه
الصلاة والسلام أنه قال خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة من ضلاله وهذه الصيغة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأذكار الله عز وجل التي يدأب
عليها من يدأب وهي مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم كلها من البدعي والضلالة ولا أدري كيف يليق بالمؤمن أن يعدل عما جاءت به السنة إلى هذه الألفاظ المبتدعة وما ذلك إلا من تزين
الشيطان وتلبيسه والذين يدعون ما جاءت به السنة من صيغة الأذكار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما ابتدع فيها من البدع له نصيب من قوله تعالى قل هل منبئكم بالأخسرين أعمال
الذين ظل صعوهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يفسنون صنع فإذا كنت أخي المسلم تريد أن تتعب نفسك بل تريد أن تتقلب إلى ربك بشيء من الأذكار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فعليك
بما جاءت في الشريعة فإن ذلك هو الهدى والنور والشفاء وإياك ومحتفات الأمور فإن كل بدعة من ظلالة وأكثر الناس ولسيما طلبت العلم يعلمون أنه من شرط صحة العبادة بل يعلمون أن العبادة لا
تصفح إلا بشرطي أحدهم الإخلاص لله والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأما قول السائل هل يجوز أن نقول اللهم جعلنا إلى قبره من الزائرين أو إلى مسجده فالمشروع أن تقول اللهم
اجعلني إلى مسجده من الزائرين لأن مسجده هو الذي تشد إليه الرحال وليس قبره قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلعثات المساجد المسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد الأقصى وها
هنا نقطة وحبا ننبه عليه وهي أن كثيرا من الناس يتشوقون إلى زيارة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما يتشوقون إلى زيارة مسجده بل أكثر مما يتشوقون إلى زيارة الكعبة بيت الله عز
وجل وهذا من الطلال البين فإن حق النبي عليه الصلاة والسلام لا يشك أحد في أنه دون حق الله فالرسول عليه الصلاة والسلام بشر مرسل من عند الله ولولا أن الله اجتباه برسالته لم يكن له من
الحق هذا الحق الذي يفوق حق كل بشر أما أن يكون مساول لحق الله عز وجل أو يكون في قلب الإنسان محبة لله عز وجل أو يكون في قلب الإنسان محبة لرسول الله صلى الله وسلم تزيل على محبة الله
فإن هذا خطأ عظيم فمحبة الرسول صلى الله وسلم تابعة لمحبة الله وتعظيمنا له تابع لتعظيم الله عز وجل وهو دون تعظيم الله تعالى ولهذا نهى النبي صلى الله وسلم أن نغلو فيه وأن نجعل له حقا
مساويا لحق الله عز وجل قال له رجل مرة ما شاء الله وشئت فقال النبي صلى الله وسلم أجعتني لله ندا بل ما شاء الله وحده وثلاثة أنه يجب على الإنسان أن يكون تعظيم الله ومحبة الله في قلبه
أعظم من محبة وتعظيم كل أحد وأن تكون محبة النبي صلى الله وسلم وتعظيمه في قلبه أعظم من محبة وتعظيم كل مخلوق وأما أن يساوي بين حق الله وبين حق رسول صلى الله وسلم وحق الله تعالى فيما
يختص الله به فهذا خطأ عظيم