لقاء[86 من 286] ماحكم التمسح والتبرك بجدران حجرة وقبر الرسول؟! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أرى قلة من المصلين بعد الانتهاء من الخلاة وعند الخروج يمسحون أيديهم بالجدار المحيط ببيت الرسول صلى الله عليه وسلم ويمسحون صدورهم ووجوههم هل هذا من البدع وإذا كان من البدع أرجو النصح مثل هؤلاء جزاكم الله خيراً فضيلة الشيء هذا من البدع بلا شك لأنه لا يشعر مسح شيء في الدنيا من البنايات إلا مصر ركني الأول الحجر الأسود والثاني ركن يماني وكلاهما في الكعبة المشرفة ولقد رأى ابن عباس رضي الله عنه معاوية رضي الله عنه وهو يمسح جميع الأركان فأنكر عليه فقال له معاوية ليس شيء من عبيت المعجورة فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسرة الحسنة وما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح من الأرض من الأركان إلا ركني يعني بذلك الحجر الأسود والركن اليماني فكف معاوية رضي الله عنه عن نفح جميع الأركان فتجه ابن عباس رضي الله عنهما أنكر على معاوية رضي الله عنه نفح جوانب الكعبة التي لم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينسعها فما بالك بجدران أخرى والحكمة من كون الركنين اليمانيين في الكعبة من سحان دون الركنين الأخرين أن الركنين الأخرين ليس على قواعد إبراهيم لأن الكعبة كانت أكثر امتدادا نحو الشمال مما كانت عليه الآن ولكن قريش لما أرادوا أن يأمروها قصرت بهم النفقة فرأوا أن يدنوا هذا الجزء وأن يدعوا الجزء الآخر واختاروا أن يكون المسوق الجزء الشمالي لأنه ليس فيه الحجر وبذلك نعرف أن الحجر الموجود الآن ليس كما يدعم العامة حجر إسماعيل فإن هذا الحجر إنما أحدث أخير في عهد الجاهلية فكيف يكون الحجر لإسماعيل لكنه يسمى الحجر والحطين ولا يغافي إلى إسماعيل إطلاقا ونصيحة لهؤلاء القوم الذين يتمسلحون بحجة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتق الله عز وجل وأن يعبد الله بما شرع لا بأهوائهم فإن الله تعالى يقول ولو اتبع الحق أهوائهم لتثبت السماوات والأرض ومن فيهم وكل إنسان يعبد الله على خلاف شريعته فإن عمله مردود عليه وهو آثم به إن كان عالما بأنه مخالف للشريعة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما صح عنه من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وفي لفظ من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد أي مردود عليه