لقاء[69 من 286] ماحكم المولد؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كثير من الناس يقول بأن المولد ليس ببدعه لأن فيه ذكر للرسول صلى الله عليه وسلم وتمجيد لذكره ولمس فيها له من غناء وغيره بل هو ذكر فقط في سيرة مصطفى صلى الله عليه وسلم ما حكم إذا كان
المولد بهذه الصورة أريد جوابا شافيا وواضح بهذا الموضوع لأن الكثير من الناس يرون أنه ليس فيه شيء من البدع لأنه ذكر فقط الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله
وأصحابه ومتابعهم بإحسان إلى يوم الدين لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم ولا شك أن له حقوقا علينا أكثر من حقوق أمهاتنا وأبعينا ولا شك أنه يجب علينا أن نقدم محبته على
محبة النفس والولد والوالد والناس الأجمعين ولا شك أن له من المناقب والفضائل ما لن يكن لغيره وهذا أمر مسلم وإذا كان هذا يسأل عن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإننا
نبحث في هذه المسألة من ناحية أولا من ناحية تاريخية فإنه لم يثبت أن ولادته كانت في الليلة الثانية عشر من ربيعين الأول ولا كانت يوم الثانية عشر من ربيعين الأول فالحقق بعض المعاصرين
من ربيعين أولا من ربيعين الأول فهذا فلا صحة بكون المولد يوم الثاني عشر أو ليلة الثاني عشر من الناحية التاريخية فإننا نقول الاحثال بالمولد ما لا يريدوا به المحتفلون أن يريدون إظهار
محبة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن كانوا يريدون هذا فإظهاروا محبته في إظهار شريعة عليه الصلاة والسلام والالتزام بها والذود عنها وحمايتها من كل بدعة أن يريدون ذكرى رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حافظة فيما هو مشروع كل يوم فالمؤذنون يعلنون على المنائف أشهد أن محمد رسول الله والمصلون في كل صلاة يقول المصلي السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ويقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله ويقول اللهم أصلي على محمد وعلى آله محمد فكل عبادة فهي ذكرى لرسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وذلك لأن العبادة نبنية على أمري الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تكون الذكرى في القلب أن نريد هؤلاء أن يكثروا
من الصلاة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإظهار مناطبه فنقول نعم هذه الإرادة ونحن معهم نحث على كثرة الصلاة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحث على إظهار مناطبه صلى الله
عليه وعلى آله وسلم في أمته لأن ذلك يؤدي إلى كمال محبته وتعظيمه واتباع الشريعة ولكن هل ورد هذا مقيلاً بذلك اليوم الذي ولد به الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم إنه آم في كل وقت
وحين فالجواب الثاني ثم نقول اقرأ قول الله عز وجل والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم وربعا فهل نحن متبعون للمهاجرين والأنصار في إقامة هذا
المولد بل في إقامة الاحتفال في مولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالجواب لا لأن الخلفاء الراشدين والصحابة الأجمعين والتابعين لهم بإحسان وعلمة المسلمين من بعدهم لم يقيموا هذا
الاحتفال ولم ينجبوا إليه أبدا أفنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم أم هم غافلون مفرطون في إقامة هذا الحق للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم هم جاهلون به لا
يدرون عنه كل هذا لم يكن لأن وجود السبب مع عدم المانع لا بد أن يحصل مقتراه والصحابة لا مانع لهم من أن يقيموا هذا الاحتفال لكنهم يعلمون أنه بدعة وأن صدق محبة الرسول عليه الصلاة
والسلام في كمال اتباعه لا أن يرتبع الإنسان في دينه ما لسه منه فإذا كان الإنسان صادقا في محبة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإعتقاده أنه سيد البشر فليكم منتظما بشريعته ما وجد
في شريعته قام به وما لم يوجد أعرض عنه هذا خالص المحبة وهذا كان المحبة ثم يحصل فيها من الاحسلاء والكلمات الزاعدة في الغلوج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى أنهم يترنمون
بالبردة المضافة إلى البصيري وفيها يقول يا أكرم الخلق ما لمن ألوذ به سواك عند حلول الحادث العاملين كيف يقول ما لمن ألوذ به سواك عند حلول الحادث العاملين هل هذا صحيح؟
هذا يعني أن هذا الذي أصيب بالحادث لا يجع إلى الله عز وجل ولا ينوذ بالله عز وجل وهذا الشرك ثم يقول إن لم تكن آخرا يوم المعالي يدي عفوا وإلا فقل يا ذلة القدم فهل رسول عليه الصلاة
والسلام ينقذ الناس يوم المعالي؟
إن دعاء الرسل عليه الصلاة والسلام في ذلك اليوم اللهم سلم اللهم سلم عند أبوه السراط ثم يقول نعم ويقول عيضا في هذه القفيدة فإن يخاطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن من جودك
الدنيا وضرتها الدنيا وضرتها للآخرة من جود الرسول صلى الله عليه وسلم وليست كل جوده بل هي من جوده وجودها أجود من هذا فإذا جعل الدنيا والآخرة من جود الرسول عليه الصلاة والسلام ماذا
بقى لله تعالى في الدنيا والآخرة؟
لم يبقى شيء كل هاتين الدارين من جود النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويقول أيضا ومن علومك علم اللوح والقلم من علوم وليست كل علوم أن يعلم ما في اللوح المحفوق مع أن الله تعالى أمر
نبيه أمرا خاصا أن يقول قل لا أقول لكم من ذي خزائل الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملكي إن أتبع إلى منه إلا من يحايني إذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعلم ما غاب
عنه في الدنيا فكيف يقال إنه يعلم الملوح والقلم بل إن علم الملوح والقلم من علومه لا يرضاه الرسول عليه الصلاة والقلم بل ينكره وينهى عنه أنه يحصل بهذا الاحتفاء بالمولد أشياء تشبه حال
المجنة سمعنا أنهم بينما هم جلوس إذا بهم يفزون ويقومون طياما رجل واحد ويدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر في هذا المجلس وأنهم قاموا احتراما له هذا لا يقام من عاقل قضلا عن مؤمن
أشفى ماله جنوب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قبره لا يخذ في إلا يوم البعث كما قال عز وجل ومن ورائهم ضرزخ إلا يوم يبعثون والخلاصة أن الاحتفاء بمولد النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم لا يفرح من الناحى التاريخية ولا يحل من الناحى الشرعية وأنه بدعة وقد قال أصدق الخلق وأعلم الخلق بشريعة الله كل بدعة غلاية وإني أدعو إخواني المسلمين للا تركه والإطبال على
الله عز وجل وتعظيم سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشريعتهم وأن لا يختفى الإنسان في دين الله ما ينسى من شريعة الله وأنصحهم أن يحفظوا أوقاتهم وعقولهم وأفكارهم وأجسامهم
وأموالهم من إضاعتها في هذا الاحتفال البدعي وأسأل الله تعالى لنا ولهم الهداية والتوفيق وإصلاح الحال إنه على كل شيء قديم أمين شكرا الله الشيخ متى ظهرت بدعة المولد الشيخ الحمد في
القرن الرابع يعني مضت فلاسفة القرون المفضلة ولم يقيمها أحد في القرن الرابع وجدت وفي القرن السابع تفضت وانتشرت وتغاضلت وقد ألف به في ذلك والحمد الله مؤلفات الحمد تبين أول هذه البدعة
وأساسها ومكانتها من الشرق وأنها لا أصدها بشرات الله نعم حذركم الله وصدد قطاكم يقول السائل في سؤال الثاني ما حكم صيام الثامن من الرجب والثابع والعشرين من نفس الشخص تخصيص هذه الأجام
بالصوم بدعة فما كان يصوم يوم الثامن والثابع والعشرين ولا أمر به ولا أقره فيكون من البدعة نعم أحسن الله إليكم سائل أسامة عين قد يقول قائل كل شيء عندكم بدعة وجوابنا عليه حاش بالله
إنما نقصد البدعة في الدين وكل شيء تعبد الإنسان به لله عز وجل بدون جليل من الكتاب والسنة فهو بدعة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة وسنة الخلفاء والسنة المهديين بعدي
وإياكم ومحتثات الأمور فالمراد البدعة في الدين الذي يتقرب به الإنسان الله عز وجل من عقيدة أو قول أو فعل فهذا بدعة وضرعه أما البدعة من يتعلق بأمور الدنيا فكل شيء نافع من أمور الدنيا
وإن كان لم يكن موجودا من قبل فإننا لا نقول إنه بثا فلنحث عليه إذا كان ناتعا وننهى عنه إذا كان راضعا