لقاء[66 من 286] ماحكم حضور واعض وعالم لمجلس العزاء لتذكيرهم ووعظهم؟!! ابن عثيمين - مشروع كبارالعلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول هل يجوز أن يحضر للتعزية أحد العلماء ليحمل أهل الميت على الصبر ويذكرهم بثناء الدنيا ويضي لهم فوائد الصبر ويسليهم بحيث يكون في مجلس التعزية روضا من رياض الجنة أفيدون أيضا بهذه الفقرة من سؤالي ليس هذا من السنة أن يحضر واعض في مجلس التعزية يعضو أهل الميت ويسمعه الحاضرون بل إن الاجتماع للتعزية مكروه كما صرح بذلك كثير من العلماء سلأطلق بعضهم عليه أنه بدعة لذلك نحص يخواننا المسلمين على أن لا يفعل ذلك أي أن لا يجلسوا للتعزية يستقبلوا الناس أولا لأن ذلك لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ولا من هدي أصحابه وثانيا أن حال هذا الجالس الذي تتحببه الناس أو أن لسان حاله يقول يا أيها الناس إيتوا إلي فإني مصاب فأزوني وهذا أمر لا يليق بالعاقل فلللسان المصاب ينبغي له أن يتصبر ويتحمل دون أن يقول للناس بلسان الحالة أو لسان المقال تعالوا عزوني وثالثا أن هذه المجالس قد بالغ فيها بعض الناس حتى أصبحوا يجعلونها كأنها حفل زواج تمروا في بعض المناطق بالبيت مضاءا بقناة الفهاباء مفتوح الباب قد بسط بالرمل أو بالفوش وبالكراسي والناس هذا داخل وهذا خارج وفأنهم في محفلها عرس وهذا لا شك أنه ليس من السنة بل إنه خلاف السنة قطعا بل إنه يجعل الناس مثسون بهذه الأمور إحساسا ظاهريا قدنيا يريدون أن يسلوا أنفسهم بهذه المظاهر فقط لا برجع الثواب وتحمل الصبر لأن هذه عبارة عن سرور ظاهري جسدي فقط لكن إذا بقي البيت على ما هو عليه وبقي أهله على ما هم عليه وتصابروا فيما بينهم وحتى بعضهم على الصبر كان هذا السنة ولن هذا لما جاء نائل جعفر النبي طالب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أعطاهم ما أشغلهم ولما قلوا وذهبوا إليهم واجتمعوا إليهم وكلوا معهم وإنما قال أصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أعطاهم ما أشغلهم يعني عن صنع الطعام لأن النفوس مهما بلغت لا بد أن تتكدر ولا سلما إذا كان المصاب جللا عظيما لكن كون الناس اجتنعون وتصنعوا الولائم وتبعث إليهم أو رضا ما يصنعونهم فإن الصحابة يعدون صنع الطعام واجتمع الناس إليه من النيحة ولهذا نقول لإخواننا خففوا على أنفسكم اربعوا على أنفسكم لا تكلفوها مثل هذه الأعمال التي لا تجيدكم إلا إغالا في البدعة التي لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا عهد أصحابه ونحن نقول هذا الكلام ونقول لمن سمعه إذا كان عندك شيء من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام يؤيد هذا فأهده إلينا وأنت مشكور على ذلك ونحن بحول الله سننقاذ له أما إذا لم يكن عندك شيء هل لماذا تحدث أمرا لم يقال الرسول عليه الصلاة والسلام ولا أصحابه هل لم تسمع قول الرسول عليه الصلاة والسلام عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدك تمسكوا بها وعبوا عليه بالنواجد وإياكم محتفات الأمور إذن فنقول لا تدعو عالما يحضر مجلس أهل الميت من أجل أن يلقي فيهم المواعد بل إذا رأينا أن بعض الناس قد بلغ به الحزن مبلغا عظيما فإننا نأتي إليه واحد من العائلة أو واحد من طلبة العلم المعروف عنده يأتي إليه ويتكلم معه كلاما عاديا في المجلس هو يقول اتق الله اصبر احتسب فإن لله ما أخذ وله ما أبطأ وكل شيء عنده بأجل المسمى هذا أمر مكتوب قبل خلق السماوات عرض خمسين ألف سنة والمكتوب لا بد أن يطع قال النبي عليه الصلاة والسلام واعلم أن ما أصابك لم يكن يخطئك وما أخطأك لم يكن يصيبك وتشددك في الحزن والبكاء لا يفع من الأمن شيئا بل يزيد الأمر شدة ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المجل تعذب بالبكاء أهلي عليه فيأتي إنسان عادي بصدر عادية يتكلم مع هذا الذي بلغت في المصيبة مبلغا عظيما ويخففا وأما الاجتماع وجلب الوعاظ للوعظ وما أشخد ذلك فكل هذا من البدء نعم بارك الله فيكم