لقاء[61 من 286] ماحكم رفع صوت المكبرات بالقرآن عند الموت؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول في الآوينة الأخيرة ظهرت عندنا عادة ونستطيع أن نسميها بدعة وهي عندما يموت ميت يرفعون صوت قراءة القرآن بالمكبرات في بيت العزاء وعندما يحملونه بسيجرة الموتى للمكبرى فإنهم أيضا
يرفعون صوت القراءة غالبا بالمكبرات حتى صار الواحد لمجرد سمائه القرآن أن يتبادر لذهنه أن هناك ميتا فيتشاء من سماعه القرآن وبالأحرى أصبح لا يفتح على قراءة القرآن إلا عند موت إنسان ما
الحكم بهذه الظاهرة الغريبة يا شيخ محمد وهل لكم من كلمة خير توجهونها عبر برنامجكم للناس بهذا الخصوص حتى لا يبتعد الناس أكثر وأكثر عن القرآن الكريم الجواض أن نقول إن هذا العمل تدعى
بلا شك لأنه لن يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا عهد الأصحاب والقرآن إنما تخفف به الأحزان إذا قرأوا الإنسان بنفسه بينه وبين نفسه لا إذا أعلن به على مكبرات الصوت التي يسمعها
كل إنسان حتى اللاهون في لههم حتى الذين يستمعون المعازف وآلات الله تجدهم يسمع القرآن وتسمع هذه الآلات وكأنما يلغون في هذا القرآن ويستهزئون به ثم نجتمع أهل الميت للاستقبال المعزين هو
أيضا من الأمور التي لم تكن معروفة حتى إن بعض العلماء قال إنه بدعة ولهذا لا نرى أن أهل الميت يجتمعون لتلقي العزاء بل يغلقون أبوابهم وإذا قاب لهم أحد في السوق أو جاء أحد من معرفهم
بدون أن يعدوا لهذا اللقاء هدته ودون أن يفتحوا الباب فإن هذا لا بأس به وأما اجتماعهم وفتح الأبواب لإستقبال الناس فإن هذا شيء لم يكن معروفا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى كان
الصحابة يعدون اجتماع أهل الميت وصنع الطعام من النياحة والنياحة كما هو معروف من كبائة الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمع وقال النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام
يوم قيامه عليها سربال من قطران ودرع من جرب نصيحة لأخوان المصلمين أن يتركوا هذه الأمور المختلفة فإن ذلك أولى بهم عند الله وهو أولى بالنسبة للميت أيضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم
أخطر أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه وبنياح أهله عليه يعذب يعني يتعلم من هذا البكاء وهذه النياحة وإن كان لا يعاقب عقوبة الفاعل لأن الله تعالى يقول ولا تزروا وازرة موسى أخرى والعذاب
ليس عقوبة فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام أن السفر قطعة من العذاب قال إن العلم والهم وما أشهد ذلك يعد عذابا ومن كلمات الناس العابرة نقول عذبني غميري إذا اعتراه الهم والغم الشديد
والحافظ أنني أنصح إخواني عن مثل هذه العذاب التي لا تزيده من الله إلا بعدا ولا تزيد موتاهم إلا عذابا