لقاء[54 من 286] ماحكم عزاء الميت والذهاب إلى مجالس العزاء؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إننا قبائل ولنا عادات في العزاء وهو إذا مات الميت عند أحد منا أو عند أقاربنا يكون العزاء عنده ثلاثة أيام بليالهم دون أن يكون في هذا أي كلفة ولا تقدم القهوة ولكن يحضرون الناس عند صاحب المصاب من أقاربه يدون ثلاثة أيام متواصلة ثم علمتم برنامجكم من الاجتماع ونوع من النياحة فهل في ذهابي إلى التعزية حرج نرجو بهذا إفادة جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين لا رأي أن موت الحبيب مصيبة يصاب بها العبد كما قال تعالى ولنبلونكم لشيء من الخوف والجوع ونقف من الأمال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إله راجعوا أولئك عليهم صلوات من ضدهم ورحمة وأولئك هم مفتدون وهذه المصيبة ينبغي للإنسان فليجب عليه أن يقابلها بالصبر وينبغي له أن يحتسب أجرها على الله عز وجل فإن هذه المصائب مكفرة للنوب وإذا صبر الإنسان عليها أثيب حوابا آخر حواب الصابرين فليصبر وليحتسب وليقول ما أرشد الله إليه إنا لله وإنا إليه راجعوا وما جاءت في السنة فاللهم أجرني في المصيبة وأخلف لي خيرا منها فإن الإنسان إذا فعل ذلك بإيمان أجره الله عليها وأخلف له خيرا منها كما جاء ذلك في حديث أمي سلمة رضي الله عنها حين مات زوجها أبو سلمة وكان من أحب الناس إليها فقالت اللهم أجبني في المصيبة وأخلف لي خيرا منها وكانت تقول من خير من أبي سلمة يعني توقع من هذا الذي سيكون خيرا منه فلما انتهت عدتها خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان خيرا لها من أبي سلمة ثم إن المصاب ينبغي لإخوان المسلمين إذا رأوه مصابا متأثرا بالمصيبة أن يفعلوا ما يقويه على مكابتة هذه المصيبة وتحملها فيعزونه بما يكون عزاء له وتقوية له وأحسن ما يعز به ما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إحدى بناته أصلت له تخبره أن صديا لها كان منهكا أو كان في النزء فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لمن أرسلته نرهى فلتصدر ولتحتسب فإن لله ما أخذ ولغ ما أبقى وكل شيء عنده بأجل مسمى هذه الكلمات العظيمة النيرة إذا تأملها الإنسان خضر واحتسب واحتسب وعلم أنه لا رد لقضاء الله وأن الأمر من الله إليه وأن الحزن والغم لا يأتيان بخير بل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت يعدد ببكاء أهله عليه يعني يشق عليه ذلك ويتألم ويحتم وليس هذا عذاب عقوبة لأنه لا تذوازة مرزة أخرى ولأن البكاء الذي يحصل الإنسان لمجرد الطبيعة وليس يتكلفه ليس فيه شيء فلا يعقب عليه لا الباكي ولا الميت لكن لي تحفظ بهذا البكاء ويتألم ويتعدد وهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب يسمع أن السفر قطعة من العقوبة المهم أنه ينبغل المسلم إذا رأى أخاه متأثرا أن يعزيه بالكلمات التي تقوي قلبه وتعينها على تحمل هذه المصيدة وليس المراد من العزاء إقامة المعاتم والاجتماع للناس يفيدون من كل وجه وربما يصنعون الطعمة وربما يوقعون اللمبات الكثيرة وربما يضربون الخيام حول البيت وما أشبه ذلك من الأمور المنكرة التي ليس فيها إلا عنوان الاحتجاج على قدر الله عز وجل وهدم الرضاء بقضائف أو إظهار الفرح والسرور بفقد هذا الميت لأن مثل هذا الفرح يمضي أنا حدم رجل إن السخط على قضاء الله وقدره ومقابلة ذلك بمثل هذه الأمور وإما أن الإنسان يفرح لموته ولجل هذا كان نلثى لكن الغالب القصة الأول أن هذا لإظهار السخط لإظهار السخط والألم والحزن وما أشبه ذلك وقد كانوا أي كانوا السلف يعدون أجتماع إلى أهل الميت من المياحة فالواجب الحذر من هذا الشيء وحفظ الوقت وحفظ الماء وحفظ تعب وإتعاب الناس وإزالة هذه الأشياء منكرة ثم إن بعض الناس يهدي إلى أهل الميت أطعمه وغنما وما أشبه ذلك يتشبتون بقول الرسول عليه الصلاة والسلام اسمعوا لآل جعفر من طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم وهذا في الحقيقة لا لا مستند لهم فيه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول فقد أتاهم ما يشغلهم فأهل جعفر لما أتاهم حضر موته حزنوا في ذلك ولم يكن لديهم التفروا لإصلاح الطعام فأمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يصنع لهم طعام ونحن الآن في وقتنا والله الحمد لا يشغلنا مثل هذا الشيء عن إصلاح الطعام لأن إصلاح الطعام ميسر سهل تقوم به الخدم إن كان هناك خادم أو يشترى من أدنى مكان من المطاعم ولسه ذلك مشقة أبدا ثم إن الذي أمر رسول عليه الصلاة والسلام الذي أمر به الرسول صلى الله وسلم إنما أمر أن يصنع لآل جعفر طعام وليس أن يجدع إليهم الدبائح والغنم وما أشبه هلالي الذي أدعو إليه إخواني المسلمين أن يوصروا على أنفسهم التعب وإضاعة الوقت وإضاعة المال وأن يقفوا عن هذا الأمر لأنه ليس لهم فيه خير بل هم فيه إلى الإثم أقرب منهم إلى السلام شيخ محمد متى يكون العزاء هل هو بعد سماع نبأ وفاة الميت أم بعد الدفن نعم العزاء يكون من حين أن يمث الميت وعزى به لأنه انتقل إلى الدنيا وذهب وليس من شرق ذلك أن يكون بعد الدفن ثم إنه أيضا لا يتقيد بالأقارب فقط قد يكون الإنسان مصابا بصديق له أو صاحب له أكثر من إصابته بقريبة فكل مصاب بالميت من قريب أو صديق أو صهر أو غير ذلك يصنى وعزى والمقصور من التعزع كما أس له تقوية الإنسان على تحمل هذه المصيبة