لقاء[41 من 286] ماحكم مدح الرسول باستخدام آلات لهو؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول ما حكم الشرع في نظركم شيخ محمد في من يمدحون الرسول أقصد الشيوخ الذين يمدحون الرسول وهم يستعملون المزمار والعود والطبلة وما حكم أيضا المقرئين الذين يشتيطون على عائلة المتوفى من
أجرهم وهل هناك إسرال في كتاب الله؟
الواقع أن هذا السؤال تضمن مسألتين المسألة الأولى أولئك الشيوخ الذين يمدحون رسول الله صلى الله عليه وسلم مدحا مقرونا بآلات له فنقول الجواب على هذا أولا هذه المدائح هل هي مدائح حق لا
تخرج إلى الغلو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم أو هي مدائح تترمن الغلوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تنزل فوق منزلته التي أنزله الله كالمدائح التي تجعل للنبي صلى الله
عليه وسلم حظا من التصرف في الكون بل ربما تجعل الكون كله عائدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كقول بعضهم فإن من جودك الدنيا خاطب النبي صلى الله عليه وسلم فإن من جودك الدنيا وضرتها
ومن علومك علم اللوح والقلم فإن هذه المدائح وأمثالها كفر بالله عز وجل سواء اقترنت بآلة له أم لم تقترن ولا يحل للمؤمن أن يقولها في رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله
عليه وسلم إنما بعث لتطهير الناس من مثل هذه الأمور التي تؤدي إلى شرك المخلوق بالخالق فيما يستحقه سبحانه وتعالى ثم نقول ثانيا إذا كانت هذه المدائح حق لا غلوة فيها ولكنهم جعلوها
مصحوبة بهذه المدامير وآلة له فإن هذا محرم لأنها اقترمت بما حرمه النبي صلى الله عليه وسلم إذ أن المعاذف وآلات له كلها حرام إلا ما استثني منها من الدفوف في الأوقات التي أضيحت فيها
ويدل لتحرينها ما راوه البخاري من حيث أبي مالك الأشعري فضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يكونن من أمة أقوام يستحلون الحرى والحريرة والخمر والمعاذف والمعاذف هي آلات له
كما ذكر ذلك أهل العلم وفي قرنها بالزنا وشرب الخمر دليل على قبحها وتأكد تحرينها فهؤلاء الذين يمجحون رسول الله صلى الله وسلم بالمدائح المقرونة لآلة له كأنما يسخرون به صلى الله عليه
وسلم حيث مدحوه وعظموه بما حرمه على أمته ومنعه منه أما النساء الثاني ما تضمنه هذا السؤال فهو قراءة القرآن للأموات بعد موتهم وأخذهم الأجرة على ذلك فإن هذا أيضا من الابتداء في دين
الله عز وجل وقراءة القارئ الذي لا يقع إلا بأجرة ليس فيها ثواب لأن قراءة القرآن عمل صالح وإذا أريد بالعمل الصالح الدنيا حبط وبطل أجره كما قال الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا
وذينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لأبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كان يعملون وإذا بطل أجره أي أجره هذا القارئ بالأجرة لم يحصل
للميت انتفاع من قراءةه وحينئذ يكون هؤلاء الذين استأجروا قارئ يقرأوا القرآن ميتهم قد خسروا في الدنيا والآخرة أما خسرتهم في الدنيا فهي بدل المال في أمر لا نفع الميت وأما خسرتهم في
الآخرة فلأنهم تأجروا هذا الرجل أن يقرأ كتاب الله بعوض من الدنيا فأعانوه على الإثم والمعين على الإثم آثم لأن الله سبحانه وتعالى يقول ولا تعاونوا على الإثم والعدوان وإن نصيحة لهذه
الصنفين من الناس الصنف الأول أولئك المدحون الذين يمدحون رسول الله صلى الله عليه وسلم بما نهاهم عنه من الغلو فيه أو الذين يمدحونه مدحا مقتصدين فيه ولا فنهم يقرمونه بما نها عنه وكذلك
الصنف الثاني الذين يقرؤون القرآن للأموات بالأجرة منصفهم جميعا أن يتقوا الله عز وجل وأن يكونوا في عباداتهم القولية والفعلية والاعتقادية متمشين على ثمة الرسول صلى الله عليه وسلم التي
تمسكوا فيها خير وفلاح في الدنيا والآخرة وهذا الأمر وإن كان قد يشق عليهم بل وإن كان الشيطان قد يريهم أن ذلك شاق عليهم وأنهم يفقدون به ما يفقدون من الجاه أو المال أن يصبروا على ذلك
وأن يحتسبوا تواب الله عز وجل الذي لا حص له ولا نهاية إنما يوفر الصابرون عز وجل وأن يصبروا على ترك هذه الأمور المحرمة حتى يكونوا أئمةً يدون بأمر الله إذا صبروا وكانوا بآية الله
يقنون نعم اشتركوا في القناة