لقاء[40 من 286] ماحكم مدح الرسول في الموالد؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما حكم مدح الرسول صلى الله عليه وسلم في ذكر مولده وهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان الصحابة يمدحونه وهل نؤجر في مدحه أو نؤثم في تركه نرجو منكم التوجيه جزاكم الله خيرا الحمد
لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بأسانه إلى يوم الدين مدح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ووصفه بصفات الحميدة والأخلاق الفاضلة أمر
مطلوب مشروع وكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أفل الأعمال الصالحة التي تقرب إلى الله عز وجل ومن صلى عليه مرة واحدة صلى الله عليه بها عشر ولكن اتخاذ ذلك في ليلة معينة أو
يوم معين بلا دليل من الشرع يعتبر بدعة لأن أثناء على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبادة إذا لم نصل إلى حد الغلو والعبادة لا بد أن يكون فيها إذن من الشرع وما علمنا أن الشرع
خص يوما أو ليلة معينة ليمجح فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن لا يوم الجمعة فإنه صلى الله عليه وسلم قال أكثر فيه من الصلاة علي فإن صلاةكم معروضة والاحتفال بليلة مولده
صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يخص لا من الناحية التاريخية ولا من الناحية الشرعية أما من الناحية التاريخية فإنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولد في اليوم الثاني عشر
من شهر ربيعين الأول أو في ليلة فين فقد حقق بعض الفلكيين العصريين أنه ولد في اليوم التاريخ من شهر ربيعين الأول وأما من الناحية التاريخية فلو كان في الاحتفال بمولده أجغ وتواب لكان
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أول من يفعل ذلك لأنه لن يفوت فرصة فيها أجغ وتواب إلا قام بها صلاة الله وسلم عليه عول أرشد أمته إلى ذلك في قوله وعلى فرض أن الأمر لم يكن في عهده
فلم يكن في عهد الخلفاء الراشدين عن الاحتفال بمولده ولا في من بعدهم وأول ما حدث في القرن الرابع الهجري أحدثه بعض أولاد إربل فتبع الناس على ذلك لكن لم يسبعه أحد من من ينتمي إلى السلف
الخالح فيما نعلم وحينئذ نقول إما أن يكون هذا الاحتفال قربة ينتقرب به إلى الله أو بدعة لا تجد العبد إلا ظلاله فإن قلنا بالأول بأنه قربة ينتقرب به إلى الله فأين رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم منها وأين الخلفاء الراشدون وأين الصحابة فإما أن يقال إن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم جهلها ولم يعلم شرع الله فيها وإما أن يقال إنه علمها ولكن كتمها وكلا
الأمرين خطر معظيم سواء قلنا إنه جهلها ولم يعلم أو قلنا إنه علمها ولكن كتم وكيف تكونوا من شرعة الله وقد قال الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأكملت عليكم نعمة ورضيت لكم إسلام دينا
أين الكمال إذا كانت مشروعة ولم تذكر في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام وإذا قلنا إن الرسول صلى الله عليه وسلم علمها ولكن كتمها على الناس فما أعظمها من ثالحة لأنه يكون الرسول عليه
الصلاة والسلام توفي ولم يبلغ شيئا مما أنزل الله عليه من الحق ولهذا لو تأمل الإنسان هذه البدعة وغيرها من البدعة لوجد أن البدعة أمرها عظيم وخطرها جسيم وأنه لو لا حسن نية من بعض
محتفيها لكان شأنهم شأن خطير جداً لذلك ننصح إخواننا المسلمين في مشارق العرض ومغاربها أن يدعوا هذه هذه البدعة وأن يكتفوا بما شرع الله تعالى من تعظيم رسوله صلى الله عليه وعلى الله
وسلم وما دعاه مؤفثوها من أنها إحياء لذكرى رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم فنقول إنه إحياء حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال إياكم ومؤفثات الأمور ثم نقول أيضاً في
الشريعة الإسلامية غيناً عن هذا الإحياء فالرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم يذكر في الأدان ويذكر في الصلاة ففي الأدان أشهد أن محمد رسول الله وفي الصلاة في التشهد أشهد أن لا إله إلا
الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم صلى على محمد اللهم بارث على محمد بل نقول إن من كان حياً فإن لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكرى في كل عبادة يقوم بها لأن من شرط العبادة
الإخلاف لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكل عابد فلا بد أن يخلص لله ولا بد أن يفتشعر حين فإن العبادة أنه مكتبع لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذه ذكرى
وفي هذه الذكريات العظيمة في هذه العبادات العظيمة غنى عن هذه الذكرى التي أحدثها من أحدثها ثم إنه يقع في هذا الاشتفال من المنكرات العظيمة ما يخل بالعقيدة ففي بعض الاشتفالات بهذا
المولد تلقى القصائد التي فيها الغلو برسول الله صلى الله وسلم الغلو الذي يوصله إلى درجة ربوبية أو أعظم تلقى في هذه الاشتفالات القصائد مثل البرد للبوصيل التي فيها يقول يا أكلم الخلق
نالي من ألود به سواك عند حلول الحادث العمي إن لم تكن آخذا يوم المعاد يدي عفوا وإلا فقل يا زلة القدم فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم هذه أبياث في البردة قد تكون
على هذا الترتيب أو في بعضها تقليم متأخير لكن الكلام على المضمون لا على الشكل فالذي يقول في الرسول عليه الصلاة والسلام مخاطبا له إن من جودك الدنيا وضرتها وضرت الدنيا هي الآخرة ومن
علومك علم اللوح والقلم قد ألحقه أي ألحق النبي صلى الله عليه وسلم بمقام ربوبية ولم يبتل الله شيئا إذا كان من جود الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم الدنيا وضرتها فما الذي بقي لله؟
ثم نقول هذا من أكبر الفرد أن تكون من جوده الدنيا وضرتها لماذا؟
لأن الرسول خلق حدث في آخر الدنيا كيف تكون الدنيا من جوده؟
ثم أن نسمع أنه يحصل في هذا الاحتفال من الاختلاق بين الرجال والنساء وبين التبار والمراحقين والمهدان ويحصل في هذا الشيء شر كريم ثم إنه يظهر فيه في هذا الاحتفال من شعائل الأعيات
كالفرح والسروح وتقديم الحلوى وما شبه ذلك ما يجعله ابتداعا في دين الله لأن الأعيات الشرعية هي عيد الفطر وعيد الأبحار وعيد الأسبوع جمعة ثم أن يحصل هذا الاحتفال بذل أموال كثيرة في غير
فائدة بل في مضرر وكل هذا يوجد للإنسان الناصح لنفسه أن يبتعد عنه فهذه نصيحة من الأخ المخلص لإخوانه أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل لها آذان صارية وقلوب واعية اللهم أمين بارك الله
فيكم على هذا التوجه الطيب المبارك