لقاء[33 من 286] ماهي البدعة في الدين؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما هي البدعة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين البدعة الشرعية التي تكلم عنها الشرع هي أن يتعبد الإنسان بالله تعالى
بما لم يشرعه من عقيدة أو قول أو فعل هذه البدعة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يخطب الناس عن الجمعة أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدو محمد صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وشر الأمور محتثاتها فدل هذا على أن المحتثة كل ما خالف السنة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم فإذن البدعة هي أن يتعبد الإنسان لله تعالى بما لم يشرعه من عقيدة أو قول أو
فعل مثاله في العقيدة ما ذهب إليك أهل التعقيل الذين أنكروا كثيرا من خذات الله تعالى التي وصلت بها نفسه مثاله قول الله تبارك وتعالى وجاء ربك والملك صفا صفا قالوا نحن لا نتعبد لله بأن
الله يجيء بنفسه ولا نعتقد ذلك وللعقيدتنا أن الذي يجيء أمره فيفسرون قول الله تعالى وجاء ربك لأن المراد جاء أمر ربك ويعتقدون أن الجائي هو أمر الله لله هذه بدعة لأن الله تعالى لما
خاطبنا بقول وجاء ربك وكان القرآن نزل بلسان عربي مبين فإن مقترى هذه العبارة في اللسان العربي المبين أن يكون الجائي هو الله لا غيره ويكون المشروع لنا أن نؤمن بأن الله يجيء هو بنفسه
فإذا اعتقدنا أن الذي يجيء أمره وأن معنى وجاء ربك سيعم ربك كان هذا بدعة بلا شك وكل بدعة ضل على كذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوى معناها على على العرش كما يليق بعظمته وجلاله
وذلك أن هذا الضعر استوى إذا عدي بعلى فار معناه العلو على الشيء كما قال الله تعالى لنوح فإذا استويت أنت ومن معت على الفلك فقل الحمد لله الذي نجان من قوم الظالمين أي ركبت عليه وقال
تعالى وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستوى على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه أي لتعلوا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا علوتم عليه وقال الله تعالى وستوت على
الجودي يعني سبينا تنوف أي استقرت عليه على الجبل المعروف بالجودي هذا معنى هذه الكلمة في اللغة العربية والقرآن نزل باللغة العربية بلسان عربي مبين إن جاءناه قرآن عربي لعلكم تعقلوه أي
صيرناه باللغة العربية حتى تعقلوه ولو تتلم الله به باللغة الثاريسية وهو يخاطب العرب لكان هذا خلاف البيان فقد قال الله تعالى وما أرسلنا من رسوله إلا بلسان قومه ليبين لهم فنقول الرحمن
على العرش السواء أي على العرش على لكنه ليس كعلونا على ظهور بهيمة العام أو على الفلك أو كعلو السبينة على الجودي لا لأنه استواء مضاف إلى الله عز وجل فيكون السلاء استواء يريق بجلاله
وعظمته ولا يشبه أي ولا يماثل استواء المخلوق على المخلوق لأن الله قال ليس كمثله شيء وهو سمع بصير فيأتي إنسان ويقول أنا لا أعتقد أن الله استواء العرش بمعنى على عليهم ولكني أقول
استواء العرش أي استولى عليهم فأنا أؤمن بأنه مستون على العرش لا مستون عليه فنقول هذا بدعة بدعة لأن الله تعالى لم يخاطبك لتؤمن بأنه مستون على العرش إنما خاطبك لتؤمن بأنه مستون عليك
فقد تعبدت لله بما لم يشرح واعتقدت في الله ما لم يريده بهذه الآية الكريمة هذان مثلا من البدعة في العقيدة والأمثل عن هذا الكثير كل من خالف ظاهر الكثاب والصنة فيما يتعلق بصبات الله أو
فيما يتعلق بأمور الغيدة عامة بدون دليل شرع فإنهم ابتدع وأما البدعة في الأقوال تحدثوا على حرج كثير من الناس يبتدعوا أقوالا لم تكن مشروعة إما في القدر أو في الجنس أو في الوقت أو في
السبب وذلك لأن العمل لا يكون عبادة حتى يوافق الشرع في أمور ستة في جنس العمل وفي قدره وفي كيفيته وفي سببه وفي زمانه وفي متاه حتى لو ذكرت الله عز وجل في غير موضع النشطوع في هذه الذكر
فكنت مبتدعا لو كنت إذا أردت أن تأكل قلت لا إله إلا الله تتعبد لله بها كما يتعبد الآكل بقوله بإسم الله إذا قلنا لك أنت مبتدع قلت كيف أكون مبتدعا وأنا أذكر الله لا إله إلا الله كأنه
في الخلاص يقول نعم لا ليس هذا مكان فأنت لم توافق الشرع في مكان العبادة هذه فتكون مبتدعا لو أن الإنسان ذبح وضحيته في يوم العيد قبل الصلاة متعبد لله بذلك مع علمه بأن المشروع إنما
يكون بعد الصلاة أن المشروع في الأرشان تقوم بعد الصلاة فقلنا هذا مبتدع هذا مبتدع لأنه أتى في العبادة أتى بالعبادة في غير وقتها ولو وقف بعرفة في غير يوم عرفة متعبد لله بهذا الوقوف
لقولنا هذا مبتدع لأنه أتى بالوقوف في غير زمنه ولو حبث الإنسان نفسه على طاعة الله لكن في خجرة من بيته يريد بذلك الأجكاف قلنا هذا مبتدع لأن الأجكاف إنما يكون في المساجد لقوله تعالى
وأنتم آففون في المساجد وكذلك الأحعال البدع فيها كثيرة حدثوا أحاق لهذا نقول القاعدة العامة في البدعة هي أن يتعبل الإنسان لله تعالى بما لم يشفعه من عقيدة أو قول أو فعل فإذا قال قائل
هل كل البدعة مذمومة نقول نعم كل البدعة مذمومة لقولي أعلم الخلق وأفتق الخلق وأنصح الخلق محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم كل بدعة ضلالة كل بدعة هذه الجملة من صيغ العموم التي هي من
أقوى الصيغ فهذا رسم من من هو أعلم الخلق بشرع الله وأفتق الخلق في ما يقول وأنصح الخلق لعباد الله وأفصح الخلق في نطقه قال كل برعة ضلالة ولم يقسمها إلى برعة حسنة ولا برعة سيئة كل برعة
ضلالة والضالة سوء بلا شك وأعتقد أنه لو كتبت هذه الجملة في كتاب وكتب في كتاب آخر البدعة نوعان أو ذات تنواء لكان الذي يحكي الأقوال سيقول قال فلان كل برعة ضلالة وقسمها فلان إلى أقصى
فجعل القول الأول مقابل للقول الثاني ولم يجعل الثاني تقسيما للأول بل جعله قسيما له فإذا كان هذا يحصل في كلام العلماء بعضهم مع بعض أن من قال كل برعة ضلالة فلوس هو كقول من قال إن
البدعة تنقسم إلى كذا وكذا بل هو قول مقابل له قسم له فإن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال وهو الحاكم على كل قول من البشر قال كل برعة ضلالة بدون تفصيل ولا تفصيل ولهذا نقول في
من قسم البدعة إلى تسمين حسنة وسيئة نقول هذا التفصيل خطأ لأنه مصادم للنص وما صاد من نص فهو بهاسك مردود على صاحبه ولهذا قال العلماء إن طياس إذا خالق النص فهو فاسد الاعتبار ثم نقول
لهذا الذي قسم البدعة إلى قسمين أو أكثر إما أن يكون ما ذكرته ليس ببدعة فينكت عنه وصف البدعة ثم قد يكون حسنا وقد يكون سيئا وإما أن يكون بدعة ولكنه ليس بحسن وظن كأنه حسن ظن خاطئ لأنه
مصادم للنص فإن قال قائل أليس قد روي عن عمر رضي الله عنه أنه حين وحد الناس في رمضان في القيام على إمام واحد خرج ذات ليلة فقال نعمة البدعة هذه قلنا بلى صح ذلك عن عمر ولكن عمر رضي
الله عنه سمها بدعة باعتبار ما سبقها من تفرق الناس وإلا فهي سنة فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابهم جماعة في رمضان ثلاثة ليالي ثم تركها وقال خشيت أن تفرض عليكم فلما
زال هذا المحذور وهو أن تفرض علينا صارت إعادتها سنة فهو في الحقيقة تجديد سنة وليس إحتاف سنة فهي بدعة إذن باعتبار ما سبقها من كون الناس يصلون أوزاعا فإن قال قائل لماذا غفل عنها أبو
بكر وعمر في أول ثلاثة قلنا لا غرابة في ذلك أبو بكر رضي الله عنه مدة ثلاثة قصيرة هي سنتان وأربعة أشهر وأيام وكان رضي الله عنه مشهولا بشؤون المسلمين التي هي أكبر من هذا أكبر من أن
يستمر في رمضان على إمام واحد لأن أفتق يام رمضان سنة ثم يشمع عليه السنة فهو سنة في السنة وأبو بكر مشهول لأمور المسلمين العامة داخل المدينة وخارج المدينة فلا غرابة ألا تطرع هذه على
بالك لا في خلافة ولا في أول خلافة عمر وبهذا بطل تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة فإن قال قائل كيف نجيب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم من سنة في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل
بها إلى المكيام ومن سنة في الإسلام سنة سيئة فعليه وزها ووز من عمل بها إلى المكيام فنقول البدعة داخلة في قوله ومن سنة في الإسلام سنة سيئة والدليل على هذا أن رسول صلى الله عليه وعلى
الله وسلم قال كل بدعة ضلالة إذن فمن ابتدع في الدين شيئا فقد أساء سيدخل في الجنة في الجنة الثانية ومن سنة في الإسلام سنة سيئة فعليه وزها ووز من عمل بها إلى المكيام أما جنة الأولى من
سنة في الإسلام سنة حسنة فيراد بها أمران الأمر الأول أي من بادر إلى فعلها فيكون السن هنا بناء الانتثال لأن الإسلام إذا انتثل فتح الطريق للناس ويدم لهذا أن النبي صلى الله عليه وعلى
الله وسلم قال ذلك حين حث المسلمين على الصدقة فجاء رجل من الأنصار بصرة كاد كده أن تعجز عنها فألقاها إلى النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فقال عليه الصلاة والسلام من سنة في الإسلام
سنة حسنة وهذا واضح فأنه مراد من ابتدأ العمل في عمل المشروع فإنه يعتبر سنة له أي قد سنة الطريق للناس أن يقتدوا به وهذا معروف بالفطر والعادة أن الإنسان يتأثر بغيره وإذا رأى فلان فعل
مثله أو يحمل على أن المراد من سنة في الإسلام سنة حسنة أي من سنة شيئا من الوسائل التي يكون فيها تحقيق للمصالح وسائل لكن يكون فيها تحقيق مصالح شرعية فهذه سنة لشك مثلا سنة تأليف الكتب
تأليف الكتب غير موجود في عادة الرسول عليه الصلاة والسلام نفس القرآن ليس مكتوبا على هيئته اليوم في عادة الرسول عليه الصلاة والسلام أخذ من صدور الرجال وما كتب في قصب النخل واللي خاف
وهي الحجرة الخبيفة وما أشتها ذلك لكن جمع في مصحة في عدي عثمان على مصحة واحد هذه سنة حسنة لأنها وسيلة إلى اجتماء الناس على أمر مشهور بناء مدارس غير موجود في عادة الرسول عليه الصلاة
والسلام وإن كان فيه الصفة للفقراء المهاجدين لكن على الشكل المعهود لا هذه من الأسنة الحسنة لأنها وسيلة من باب الوسائل إلى تحصيل أمر مشهور فهذا هو الذي يحمل عليه قد رسول عليه الصلاة
والسلام من سنة الإسلام سنة الحسنة فله أجبها وأجب من عمل بها إلى يوم القيامة ولا يمكن أن يراد بها من شرع شريعة لن شعه الله ورسوله لأنه لو كان هذا هو المراد لكان يناقض قوله عليه
الصلاة والسلام كل بدعة ضلالة وكلام النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يفسر بعض وبعض وإنما أقلت في جواب هذا السؤال لأنه مهم ولأن كثير من الناس قد تشتبه عليه بعض النصوص وكيفية الجمع
بينها فكان لابد من الإضاحة ثم إنني في ختام هذا الجواب أقول لإخواني وأخص بذلك طلبة العلم إذا جاءتهم نصوص مشتبهة تحتمل معاني متعددة سواء كانت من القرآن ومن السنة فإن الواجب حملها على
المحكم الواضح الذي لا اشتبه فيه فتحمل على الاجتمال الذي يوافق ذلك المحكم وتلغى الاحتمالات الأخرى حتى ولو كان احتمال هذا النصو المشتبه لهذه الاحتمالات على حد سواء فإن النصوص المحكمة
ترجح أحد الاحتمالات وهو موافق النصوص المحكمة وهذه الطريقة أعني رد المتشابه المحكم هي طريقة الرافقين في العلم المؤمنين بالله وكتبهم يقول الله عز وجل هو الذي أنزل عليك الكتاب منه
آيات محكمات هن أم الكتاب منه أي بعضه فمنهن للتبعيد آيات محكمات أي لا اشتبه فيها هن أم الكتاب أي مرجع الكتاب الذي يجب أن يرد إليه ما تشابه وأخر متشابهات فيها احتمالات فأما الذين في
قلوبهم زيض أي ميل عن الحق فيتدعون ما تشابه منه ويأتون بالمتشابه ليضغبوا القرآن بعضه ببعض ويجعلوه متشابه وأما أنه والراسطون في العلم يعني وأما الراسطون في العلم يقولون آمننا به كل
من عند ربنا وإيمانهم به يقتضي أن يرد المتشابه إلى المحكم حتى يكون محكما كل من عند ربنا يعني فلا تناقض فيه وما يذكر إلا أولو العلباب فهناك آيات مشتبهة تشتبه على القالب قد تشتبه على
طالب العلم الذي لم يدرك لكنه واجه ضدها إلى المتشابه إلى المحكم واجه ضد هذه المتشابهات إلى المحكم لتكون محكمة ولا حاجة أن أذكر شيئا من الأمثلة على ذلك أخشى أن يطول بنا الوقت أكثر
مما ينبغي أن يستوعبه السامة وأسأل الله أن يميتنا على سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم اللهم آمين بارك الله فيكم