لقاء[31 من 286] ماهي البدعة وهل لها أقسام؟؟ الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما هي البدعة وهل لها أقسام وكيف أعرف أن هذا العمل مبتدع جزاكم الله خيرا البدعة في اللغة كل شيء بيعتيبه الإنسان لم يسبقه إليه أحد هذه البدعة هذا في اللغة سواء كان في العادات أو في
المعاملات أو في العبادات ولكن البدعة الشرعية المذمومة هي البدعة في العبادات بأن يتعبد الإنسان لله عز وجل بما لم يشرعه سواء كانت هذه العبادة تتعلق بالعقيدة أو تتعلق بقول اللسان أو
تتعلق بأفعال جواله فالبدعة الشرعا هي التعبد لله بما لم يشرعه هذه البدعة الشرعا وبناء على ذلك نقول إذا كان الشيء يفعل لا على سبيل التعبد وإنما هو من العادات ولم يريد نهل عنه فالأصل
في الإباحة وأما ما قصد الإنسان هو التعبد والتقرب إلى الله فإن هذا لا يجوز إلا إذا ثبت عنه مشروع هذه هي القاعدة في البدعة وأما تقسيم بعض العلماء رحمهم الله البدعة إلى أقسام فإن هذا
التقسيم لا يرجو على البدعة الشرعية لأن البدعة الشرعية ليست فيها تقسيم إطلاقاً وإذا كان هذا التقسيم إطلاقاً لأن البدعة الشرعية ليست فيها تقسيم إطلاقاً يعلم أن هذه الجملة جملة عامة
شاملة لا يستثنى منها شيء كل بدعة ضرعة والقائل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه من قواعد الشريعة ولكن إذا ظن ظن أن هذه بدعة وأنها حسنة فهو مخطئ في أحد الوجه إما أنها ليست في
بدعة وهو يظن أنها بدعة كما لو قال تصنيف السنة وتبويبها هذا بدعة لكنه بدعة حسنة أو قال بناء المدارس بدعة لكنه بدعة حسنة أو ما أشفى ذلك يقول أنت أخطأت في تسمية ذلك بدعة لأن فائل ذلك
لا يتقرب إلى الله تعالى بنفس الفعل لكن يتقرب إلى الله بكونه وسيلة إلى تحقيق أمر مشهور فتصنيف الكتب مثلا وسيلة إلى تقريب السنة وتقريب العلم فالمقصود أولا وآخرا هو السنة وتقريبها
للناس وهذا التصنيف وسيلة إذا قربها إلى الناس فلا يكون بدعة شرعا لأنك لو سألت المصنف وتصنف هذا الكتاب على الأفواب والفصول تتعبد إلى الله بهذا التصنيف بحيث ترى أن من خالف أو خالف
الشريعة أو تتقرب إلى الله تعالى بكونه وسيلة إلى مقصود شرعي وهو تقريب السنة للأمة سيقول أني أقصد الثاني لا أقصد الأول وبناء على هذا نقول إن تصنيف الكتب ليس ببدعة شرعية كذلك أيضا
بناء المجالس للطلاب هذا أيضا ليس موجود عزاد الرسول عليه الصلاة والسلام لكنه بدعة ينهم لكنه وسيلة إلى عمل المقصود للشرع وهو القيام بمعوذ الطالب ليتفرغا للعلم فهو ليس في ذاته عبادة
ولكنه وسيلة ولهذا تجد الناس يحترفون في بناء المجالس بعضهم يبنيها على هذا الكيفية وبعضهم يبنيها على هذا الكيفية ولا يرى أحد الطرفين أن الآخر مبتدئ لكونه أعتابها على الأصفة والوجه
الذي أعتابها نعم لكونه أعتابها على وجه المخالف في المدرس الأخرى لأن الكل يعتقد أن هذه وسيلة ليست مقصودة لذاتها إذن هذا ليس ببدعة لكنه وسيلة إلى عمل المشهور ولو قال قائل أنا أريد أن
أعتذى في الليلة التي يزعمون عنها الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعتذى صلوات على رسول عليه الصلاة والسلام وثناء عليه وأحتفل بهذه الليلة بأن الثناء على الرسول
عليه الصلاة والسلام والصلاة عليه عبادة لا شك فأفعل هذا إحياء الذكراف وهذا حسن إحياء ذكراف القلوب حسن فتكون هذه بدعة حسنة فنقول هذه بدعة صح لأنها نفسها قربة فالصلاة عن الرسول عليه
الصلاة والسلام قربة لا شك والثنوى عليه قربة وأشياء ذكراف القلوب قربة لكن تخصيصها بهذا الوقت المعين بدعة لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يفعل ولن يصنه لأمته لا بقوله ولا بإقراره
ولا بفعله وكذلك الغلطاء الراشدون ولم تحدث بدعة الاحتفال بالمولد إلا في القرن الغابق بعد مضي ثلاثم سنة من الهجرة وعلى هذا فإذا قالنا هذا الرجل هذه بدعة حسنة قلنا صدقت في قولك إنها
بدعة ولكنها ليست بحسنة لأنها عبادة على غير ما شرعه الله ورسوله وبهذا علمنا أن من قال إن من البدع ما هو حسن فإنه مخطأ في أحد موجه إما أنه ليس ببدعة وهو حسن كما مثلنا في تصنيف الكتب
وبناء المدارس وما أشبه ذلك هو حسن لكنه ليس ببدعة لأن الإنساء لا تعبد الله تعالى بهذا الشيء وإما أنه عبادة نعم وإما أنه بدعة لكن ليس بحسنة كالاحتفال بمولد رسول عليه الصلاة والسلام
فإنه لا شك أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ بالتناير حسن بدون غلو لا شك أنه قرب إلى الله عز وجل سواء فعل في تلك الليلة أم في غيرها فكخصيصه في تلك الليلة يكون بدعة وهو
غير حسن لأنه لم يكن نسوعا في عادة النبي صلى الله عليه وسلم ولا أهد خلفاء الراشدين ولا الصحابة ولا التابعين مع أن الشريعة انقطعت بوفاة الرسول عليه الصلاة والسلام أي انقطعت تأيير
فيها والتجديد والحظ بوفاة الرسول عليه الصلاة والسلام إلا ما كان داخلا تحت القواعد الشرعية فهذا يكون قد أثت به الشريعة من قبل وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فلا تقسمن
البدعة كل بدعة في الدين فإنها طلالة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن المعلوم لنا جميعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بشريعة الله وأنه صلى الله عليه
وسلم أنصح الخلق لعباد الله وأنه صلى الله عليه وسلم أفصح الخلق بما يقول نعم أفصح الخلق في بيانه وبلاغته عليه الصلاة والسلام إذا كان كلامه صادرا عن علم تام وعن نصح تام وعن بلاغة تامة
فكيف يمكن أن نقول إن من البدع ما هو حسن وهو قد قال كل بدعة ضلالة وليعلم أن كلام الله وكلام رسوله مجتمل على الأوصاف التي توجب القبول بدون تردد أولها العلم وثانيها الصدق وثالثها
الإرادة ورابعها البلاغة هذه مقومات الأخبار وموجبات الصدقها فكلام الله وكلام رسوله لا شك عنه عن علم وكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لا شك أنه عن إرادة الخير كما قال الله
تعالى يريد الله ليبين لكم يبين الله لكم أن تظلوا وكلام الله وكلام رسوله في غاية الصدق ومن أفتق من الله حديثه وكلام وكلام الله ورسوله أبلغوا الكلام وأفتحوا الكلام فأفتحوا الكلام
وأبلغوا كلام الله وأفتحوا كلام الخلق وأبلغوا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم