لقاء[30 من 286] ماهي البدعة وهل يوجد بدعة حسنة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ما هي أقوال الفقهات البدعة وهل هناك بدعة حسنة وأخرى سيئة أفيدوني جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بالكسان إلى يوم الثين
البدعة هي أن يتعبد الإنسان لله فعالى بما لم يشرعه من عقيدة أو قول أو كعيد فالبدعة في العقيدة أن يخالف ما كان عليه الصرف الصالح سواء كان ذلك في ذات الله عز وجل أو في صفاته وأبعاله
فمن قال إن الله تعالى ليس له يد حقيقة ولكن يده هي قوته أو قدرته أو نعمته كان مبتدعا أي قال قولا بدعيا وذلك لأن الصرف الصالح لم يفسر اليد التي أضافها الله نفسه بهذا أبدا لم يرد أنه
حرف صحيح ولا حتى طريف أنه يفسر اليد بغير ظاهرها وعلى هذا فيكون الصرف مجمعين على أن المرادة بيد الحقيقية وذلك أنهم يتلون القرآن ويقرؤون ما جاءت بالسنة في هذا ولم يرد عنهم حرف واحد
أنهم صرفوا نفسه عن ظاهره وهذا إجمع منهم على أن المرادة بظاهره حقيقة ما دل عليه وكذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوى فإنما نهى إذا تعدك بعلى العلو على الشيء علوا خاص فيكون استواء
الله على العرش علوه عليه عز وجل على وجه خاص يليق بجلاله وعظمته الآن أعلم كيفيته فمن قال إن استواء بمعنى استولى وملك وقهر فقد ابتدع لأنه آثى بقول لم يكن عليه السلف الصالح ونحن نعلم
أن السلف الصالح مجمعون على أن استواء العرش أي على عليه العلو الخاص اللائق بجلاله عز وجل بدون ككيف ولا تمثيل لأنه لم يرد عنهم حرف واحد يخرج هذا اللفظ عن ظاهره وهذا اللفظ بظاهره
معناه ما ذكرنا لأن هذا هو معناه في اللغة العربية التي نزل القرآن بها كما قال الله تعالى إن جعلناه قرآن عربيا لعلكم تعقلون وقال تعالى إن أنزلناه قرآن عربيا لعلكم تعقلون وقال تعالى
نزل به العمين على قلب فليتكون من المنذرين في لسان عربي مبين فاعتقاد ما يخالف عقيدة السلف بدعة كذلك من الأقوال مبتجة فهناك أذكار من رتبها من الناس ليست على حسب الترتيب الشرعي اللي
بجاء عن محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فتكون بدعة فلا أنت بدعة في صغتها أو في هيئة ذاكر عند ذكرها أو غير ذلك هناك أيضا أبعال بتدعى من الناس أحده شيئا لم يكن عليه النبي
صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه من الأبعال فهذا بدعة إذن فضابط البدعة في الخط العريق هي أن يتعبد الإنسان لله تعالى بما لم شعه الله إما بعقيدة فيه أو قوله أو فعله هذه البدعة والبدعة
لا يمكن تقسيمها إلى بدعة حسنة وبدعة خيئة أبدا لماذا؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل بدعة ضلالة ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم أصلح الخلق وأعلم بما يريد في كلامه ولا يمكن أن يقول لأمته كل بدعة ضلالة وهو يريد أن بعض البدع
حسن وبعضها ضلالة أبدا لأن من قال كل بدعة ضلالة وهو يريد أن البدع منها ما هو حسن ومنها ما هو ضلالة كان منبسا على الناس غير مبين لهم وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يا أيها
الرسول بلغ ما عونت لعليكم من ربك وقال تعالى فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين فلا بلاغ أبيا من بلاغ رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولن يقسم البدعة إلى قسمين ولا إلى ثلاثة
ولا إلى أربعة ولا إلى خمسة بل جعلها قسما واشنا محاقا بالكلية العامة كل بدعة ضلالة وما ظن بعض الناس أنه بدعة وهو حسن فإنه ليس ببدعة قطع وما ظن أنه حسن وهو بدعة فليس بحسن فلا بد أن
تنتفي إما البدعة وإما الحسن أما أن يجتمع البدعة وحسن فهذا لا يمكن مع قول الرسول صلى الله وسلم كل بدعة ضلالة فإن قال قائل أرسى عمر بن خطاب رضي الله عنه أثنى على البدعة في قوله هنا
أمر أبي بن كعب وتمي من الداري أن يصليها للناس بإحدى عشر تركعة فخرج ذات يومي وهم أي الناس المجتمعون على إمامهم فقال نعم البدعة هي قلنا بلى لكن هل عمر بن خطاب رضي الله عنه في فعله
هذا خالف سنة رسول عليه الصلاة والسلام لا لم يخالف بل أحياها بعد أن كانت متروكة وذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آل وسلم قام بأصحابه في رمضان ثلاثة ليال أو أربع ثم تخلف وعلل تخلفه
بأنه خشي أن تفرض علينا ومعلوم أن هذه الخشية قد زالت بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لا وحي بعد موته عليه الصلاة والسلام لكن بقي الناس في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
يصلون أوزاعا الرجلان جميعا والثلاثة جميعا والواحد وحده لأن أبا بكر رضي الله عنه كان مشتغلا بحروب الردة وغيرها وكان مدة خلافته قصيرة ثنتين وأربعة أشهر أو نحو ذلك لكن عمر رضي الله
عنه طالت به المدة وتفرغ لصغار الأمور وكبارها رضي الله عنه وأتى بكل ما يحمد عليه جزاه الله عن أمة بن محمد الخير فكان من جنة ما أعتابه أنه أعاد تلك الصنة التي كان النبي صلى الله عليه
وسلم شرع أهل أمته ولكنه تخلف خوفا من أن تفرغ فهي بدعة النسبية أي بدعة بالنسبة لفرقها في المدة ما بين تخلف النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وإعادتها من عمر رضي الله عنه لكن هنا
مسألة قد يظنها بعض الناس بدعة وليست بدعة وهي الوسائل التي يتوصل بها إلى مقصود شرعي فإن هذه قد تكون حادثة بعد الرسول عليه الصلاة والسلام لكنها لا تعد بدعة لأن المقصود والغاية ما كان
مشروعا فما كان وسيلة للمشروع فهو منه والمشروع قد أراد الله ورسوله منه أن نفعله بأي وسيلة كانت إذا لم تكن الوسيلة محرمة لذاتها فمثلا تصنيف الكتب وترتيب الأبوال والفصول والكلام عن
تاريس الذجان وكتابة الفقه وتبويب المسائل وما حدث في زمننا أخيرا من مكبرة الصوت وآلات الكهرباء وغيرها هذه لم تكن معروفة في عائد الرسول عليه الصلاة والسلام لكنها وسيلة لأمر مقصود
للشارع أمر به فمثلا استماع الخطبة يوم الجمعة أمر مأمور به حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارة ومن قال له أنصد فقد لعب فهل
نقول إن اتخاذ مكبر الصوت ليسمع عدد أكبر من البدعة المحرمة والمكروغة لا نقول هذا بل ولا صح أن نسميه بدعة أصلا لأنه وسيلة لفعل صلة ومن القواعد المقررة عند العلماء أن الوسائل لها
أحكام المقاصد وخلاصة الجواب أن نقول البدعة أن يتعبد الإنسان لله بما لم يسع من عقيدة أو قول أو فعل وأن كل بدعة ضلالة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وأن البدعة لا تنقسم إلى حسن
وسجد وأن الوسائل لأمور مشروع ليس من البدعة وإنما هي وسائل يتوصل بها إلى أمر مشروع جزاك الله خيرا على هذا