لقاء[27 من 286] هل البدع تقسم إلى حسنة وسيئة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول هل هناك كسم يتسمى بدعة حسنة وبدعة صيئة أم لا؟ لا يمكن أن يقال عن البدعة في دين الله إنها بدعة حسنة أبدا مع قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل بدعة ضلالة فإن هذه الجملة أعني كل بدعة ضلالة ثبغت من أفصح الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأنفح الخلق وأعلم الخلق بشرع الله وأعلم الخلق بمثلور خطابه وقد قال هذه الجملة العامة كل بدعة ضلالة فكيف يأتي إنسان بعد ذلك ثم يقول البدعة منها ما هو بدعة حسنة وهل هذا إلا خروج بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ظاهره فالبدعة كلها بدعة سيئة والبدعة كلها ضلالة لكن قد يستحق الإنسان شيئا يظنه بدعة وما هو ببدعة وقد يستحق الإنسان وهو بدعة يظنه حسنا وما هو بحسن أما أن نجتمع كونه بدعة وكونه حسنا فهذا لا يمكن أبدا فمثلا قد يقول الطائل بناء المدارس بدعة لأنه لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه بدعة حسنة فنقول لا شك أن بناء المدارس حسنة لأنه ليس البدعة التي أرادها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأن بناء المدارس وصيلة لتنظيم التراثة وتهيئة الدروس للدارسين وليس مقصودا في ذاته بمعنى أننا لسنا نتعبد لله تعالى بدناء المدارس على أن البناء نفسه إبادة ولكن نتعبد الله تعالى بدناء المدارس على أنها وصيلة لحفظ العلم وتنظيم العلم ووصيلة مقصود مقصودها ولهذا كان من القواعد المقررة عند العلماء أن للوفاء الأحكام المطاف وربما يحتج المفج لقوله إن من البدعة ما هو حسن بما صح عن أمير الممير رضي الله عنه عمر بن خطار رضي الله عنه حين جمع الناس في قيام رمضان على إمام الواحد وكانوا قبل ذلك يصلون أفرادهم أو على 2-2 أو 3-3 أوزاعا فجمعهم عمر رضي الله عنه على إمام الواحد فخرج ذات ليلة وهم يصلون فقال نعمة البدعة هذه فإن هذه البدعة التي سماها عمر بدعة ليست بدعة جديدة ولكنها بدعة نصبية فإنها كانت صنة فتركت ثم استجدت في أهجعنا وذلك أن النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم صلى بأخحابه في رمضان جماعة ثلاثة ليال ثم ترك ذلك وقال خشيت أن تفرض عليكم فترك الناس جماعة قال عمام الواحد وصاروا يصلون أفرادا وأوزاعا إلى عهد عمر رضي الله عنه وعلى هذا فيكون عمر قد أعاد ما كان موجودا في عهد الرسول صلى الله عليه وعلاه وسلم وجدده ولم ينشئ الجماعة لقيم رمضان إنشاءا جديدا وعلى هذا فتكون هذه البدعة بدعة بالنسبة لما سبقها من تركها بعد النسبة لإنشاء مشروعيتها بأن عمر رضي الله عنه أفقر وأورع وأبعد عن أن يفعى في دين الله ما لم يساعد الله ورسوله وخلص في القول أنه لا يمكن أن تكون بدعة شرعية كان قسم إلى قسمين حسنة وصيئة مع قول رسول عليه الصلاة والسلام كل بدعة ضلالة وأن ما ظنه بعض الناس بدعة وهو حسن فإن ما ظنه إياه بدعة خطأ وما ظنه الإنسان حسنا وهو بدعة حقيقة فإن ظنه أنه حسن خطأ نعم