لقاء[23 من 286] هل تجوز حلقات الذكر الجماعي وقول مدد ياسيدي؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عندنا إمام في المسجد حافظ للقرآن مجود تبدو عليه علامات الصلاح فهو إلى جانب معظمته على صلاة يصوم يوما ويفتر يوما إلا أنه دائما يعمل حلقات للذكر بعد العشاء تستمر إلى وقت متأخر من
الليل يرددون فيها بعض الأذكار ومن ذلك قولهم مدد يا سيدي يا رسول الله ومدد يا سيدي عبد القادر وما شابه ذلك من الأذكار فهل هذا جائز ويثابون عليه أم لا وهل تؤثر هذه الأعمال على صحة
صلاتنا خلفه فإن كان كذلك فما العمل في صلواتنا الماضية حقيقة أن ما ذكره السائل يحذن جدا فإن هذا الإمام الذي وصفه بأنه يحافظ على الصلاة ويحافظ على الصيام يصوم يوما ويفتر يوما وأن
ظاهر حاله للثقامة قد لعب به الشيطان وجعله يخرج من الإسلام بالشرك وهو يعلم أو لا يعلم فدعاؤه غير الله عز وجل شرك أكبر مخرج من الملة سواء دعى الرسول عليه الصلاة والسلام أو دعى غيره
وغيره أقل منه شأنا وأقل منه وجاهة عند الله عز وجل فإذا كان دعاء رسول الله صلى الله عليه الصلاة والسلام شركا فدعاء غيره أقبح وأقبح من عبد القادر أو غير عبد القادر والرسول عليه
الصلاة والسلام نفسه لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا قال الله تعالى أمرا له قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا وقال أمرا له قل لا أقول لكم عندي خذائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك
إن أتبع إلا ما يوحى إلي وقال تعالى أمرا له قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لستكثرت من الخير وما مستني السوء إن أنا إلا نذير ورشير لقوم يؤمنون بل
قال الله تعالى آمرا له قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه متحدا فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه لا يجيره أحد من الله فكيف بغيره فدعاء غير الله شرك مخرج عن الملة
والشرك لا يغفره الله عز وجل لقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وصاحبه في النعر لقوله تعالى إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما
للظالمين من عنصار ونصيح لي لهذا الإمام أن يتوب إلى الله عز وجل من هذا الأمر المحفظ للعمل فإن الشرك يحفظ العمل قال الله تعالى ولقد يحي إليك وإلى الذين من قبلك لإذا أشرقت لا يحبطن
عملك ولا تكوننما يخاسرين وقال تعالى ولو أشرقوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون فليتبغ الله من هذا وليتعبد لله سبحانه وتعالى بما شرع من أذكار وعبادات ولا يتجاوز ذلك إلى هذه البدع بل إلى
هذه الأمور الشركية وليتلو دائما أو ليتفكر دائما في قوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلي السؤال الثاني يقول إنه أيضا هذا الإمام
يتظاهر بأنه ولي من أولياء الله وأن في يده إصلاح الأمة ويجلس في الخلوة قرابة أسبوع يذكر الله ويزعم أن الله يوحي إليه فما هي علامات الولاية وهل يعرف الولي حقا أنه ولي علامات الولاية
وشروطها بيّنه الله أعطاء بيّنها الله تعالى في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فهذه هي علامات الولاية وشروطها الإيمان بالله وتقوى الله عز
وجل فمن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا أما من أشكك به فليس بولي لله بل هو عدو لله كما قال تعالى من كان عدو لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافر فأي رجل أو امرأة يدعو
غير الله ويستغيث بغير الله فيما لا يقدر عليه لله عز وجل فإنه مشرك كافر وليس بولي لله ولو ادعى ذلك بل دعواه أنه ولي مع عدم توحيده وإيمانه وتقوى دعواً كالباً تنافي الولاية نعم هل مثل
هذه الأعمال تؤثر على صحة صلاتهم خلف هذا الإمام؟
إذا كانوا جاهلين فإنها لا تؤثر وإن كانوا عالمين بحاله وعالمين بحكم الشرع فيه فإنها لا تصبح صلاتهم لأن الكافر لا تصبح صلاته ولو صلى مدام يشركوا الله سبحانه وتعالى فالغالب فيما أظن
أنهم كانوا جاهلين بهذا وعليه فليس عليهم إعادة فيما مرى من صلاتهم