لقاء[15 من 286] هل للبدعة أقسام أم كل بدعة ضلالة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تقسيم العلماء الكبار للبدعة إلى خمسة أقسام والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار تعليقكم على هذا يا فضيل تشير تعليقنا على هذا أنه لا قول لأحد بعد قول رسول صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق بدين الله وأنفح الخلق لعباد الله وأففح الخلق فيما يقول وإذا ثبتت هذه الأمور الثلاثة التي مقتضاها أن يكون كلامه هو الحق الذي لا يمكن أن يعرضه شيء من كلام الناس فإننا نقول كل هذه التقسيم التي قسمها بعض أهل العلم مخالفة للنصف فيجب أن تكون مضطرحة وأن يؤخذ لما دل عليه النصف وكل من قال عن بدعة إنها حسنة فإنها إما أن لا تكون بدعة لكنه ظنها بدعة وإما أن لا تكون حسنة لكنه ظنها حسنة أما أن تكون بدعة حقيقة وحسنة فإن هذا لا يمكن أبدا لأن هذا يقتضي تكتيب خبر النبي صلى الله عليه وسلم حين قال كل بدعة ظلالة ومن المعلوم أن الظلالة ليس فيها حسن أبدا بل كله سوء وكله جهل فمن ظن أن بدعة من البدعة حسنة فإنه لا يخلو من إحدى الحالين التي ذكرناهما آنفا وهما إما أن لا تكون بدعة وإما أن لا تكون حسنة وإن لا فكل بدعة سيئة وضلالة وليست بحسنة فإن قلت ما الجواب عن قول عمر بن خطاب رضي الله عنه إن جمع الناس في قيام رمضان على أبيض ذكاب وعلى كميم الدار وأمرهما أن يصلي بالناس إحدى عشرة ركعة ثم خرجوا الناس يصلون فقال نعمة البدعة هذه فسماها عمر بدعة وأثنى عليها بقوله نعمة البدعة فالجواب أن عمر لم يسمها بدعة لأنها بدعة مختتة في دين الله ولكنها مجددة فسماها بدعة باعتبار تجديدها فقط وإلا فإنها ثابت بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه قد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت الناس ثلاثة ليال في رمضان ثم تأخر عليه صلى الله عليه وسلم في الليلة الرابعة وقال إني خشيت أن تفرض عليكم ومعنى هذا ومقتضى هذا ومقتضى هذا أنها سنة لكن تأخر النبي صلى الله عليه وسلم عن ملازمتها لأن لا تفرض على الناس فيلتزموا بها وبهذا يتبين أن قيام الناس في رمضان جماعة في المساجد من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن سنته وليس من بجع عمر الخطاب كما يظنهم من لا يفهم الخطاب