لقاء[12 من 286] هل من البدع في خطبة الجمعة أن يقول الإمام وأقم الصلاة؟! ابن عثيمين - كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل فرحيها فضيلة الشريف بأن ختم خطبة الجمعة الثانية بقوله تعالى وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون بدعة كما يقول صاحب كتاب السنن والمبتدعات الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أقول إن البدعة التي ورد النهي عنها والتحرير منها هي البدعة في الدين والعبادة وهي التعبد لله عز وجل بما لم يشعر أي بخلاف ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه وأصحابه سواء كان لك في العقيدة أو في القول أو في العمل والتزام هذه الآية الكريمة تقيم الصلاة في آخر الخطة الثانية يوم الجمعة من البدعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعلها وإذا لم يكن يفعلها لا هو ولا أحد من خلفائه وأصحابه فإن التزامها يكون بدعة أما لو قالها الإنسان لمناسبة بحيث يكون موضوع الخطبة قريبا من هذا المعنى وختم الخطبة بذلك فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه وليس من البدعة وهذا عمر ينبغي التفطن له بين الأشياء التي تفعل على وجه الدوام والتي تفعل أحيانا فقد يكون الشيء بدعة إذا فعله الإنسان دائما وغير بدعة إذا لم يكن يفعله دائما ولنضرب لهذا مثلا بصلاة الجماعة في النافلة لو أن الإنسان اتخذ الجماعة سنة راتبة في صلاة الليل وصار لا يصلي الليل إلا بجماعة لقلنا إن هذا بدعة ولو صلى صلاة الليل جماعة أحيانا لقلنا إن هذا لا بأس به وليسد بدعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد يصلي معه بعض أصحابه في صلاة الليل كما فعل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه وحليفة بن يمان رضي الله عنه سينبغي أن يعرف الفرق بين الشيء الذي يتخذ راتبا مستمرا وبين الشيء الذي يفعله أحيانا ولا يخالف الشر والمهم أن التزام الخطيب بختم الخطبة الثانية بهذه الآلة الكريمة يدعى كما قال فاحب السنن والمبتدعات نعم