لقاء[7 من 286] هل يجوز استئجار قارئ للقرآءة للميت؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
نشاهد البعض في بلاد المسلمين يستأجرون قاري للقرآن الكريم هل يجوز للقاري أن يأخذ أجرا على قراعته وهل يأثم من يدفع له الأجر على ذلك وهل قراءة القرآن على الميت حرام إذا كانت بالأجر
نرجو بهذا إفادة نأجوري سجار القاري ليقرأ القرآن حرا ولا يجوز وذلك لأن قراءة القرآن من العبادات التي يتقرض بها الإنسان إلى ربه وما كان من باب القربات فإنه لا يجوز أخذ العوض الدنيوي
عليه ولا يجوز لأحد أن يعطي القاري أجرا فيعينه على إثمه لا سيما ما يفعله بعض الناس عندما في الميت يستأجرون قراءة ثم يعطونهم من تركة الميت وقد يكون في تركة الميت وصية وقد يكون له
أيتام صغار وقد يكون عليه دين فتجدهم يأخذون من هذه التركة أموالا طائلة من أجل أن يقرأ القارئ يزعمون لميتهم وإني أقول لهؤلاء إن قراءة هذا القارئ ليس فيها أجر لأنه ما أريد بها وجه
الله والشيء الذي لا يراد به وجه الله ليس فيه أجر وحينئذ لا يكون فيها إلا العناء وبدل المال في غير فائدة فالواجب على المسلم الحذر من هذا الشيء وعدم القيام به فالقارئ آثم والذي يعطيه
الأجرة على قراءته آثم أيضا لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان وأما أخذ الأجرة على إقراء القرآن أي على تعليم القرآن فهذا مفصله فيه والراجح أنه جائل لأن الإنسان يأخذه على تعبه
وعمله لا على قراءة في القرآن وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إن أفضل ما أخذتنا له أجرا أو قال أحق ما أخذتنا له أجرا كتاب الله وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال للرجل
الذي لم يجد مهرا قال زودتك بما معك من القرآن أن يعلمها ما معه من القرآن فتبين بهذا أن السجار لقراءة القرآن محرم وفيه إثم وليس فيه أجر ولا ينتفع به الميت وعما الأجرة حرف عنه القرآن
فالصحيح أنها جائزة ولا بأس به تقري أن يقال لو أن أحدا من الناس قرأ للميت بدون أجرا فهل ينتفع الميت بذلك سنقول إن في هذا خلاف بين العلماء ومنهم يقول إن الميت لا ينتفع بأي عمل من
العمال إلا ما جاءت به السنة فقط كالصدقة مثلا والصوم عنه إذا مات وعليه الصوم والحج عنه إذا مات وعليه الحج نظر أو فريضة أو فريضة الإسلام وما لن ترده السنة فإنه لا ينتفع به الميت
بقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وهذا العموم الخصص بما جاءت من السنة وما عداه فيبقى حكم العموم شاملا له ولأن العبادات من الأمور التوقفية فيوقف فيها على ما جاءت به الشريعة ومن
أدل العلم من قال إن الميت ينتفع بذلك لأن الأحاديث التي وردت عنه بعد السلطة والسلام قضايا عيان فهي تدل على أن جنس هذا العمل أي العبادة نافع لمن عمل له وهذا هو مذهب الإمام أحمد
الحنبل هو المشهور من مذهبه وهو أرجح وقد ذكر جمل في حاشيته على تحصيل جبلين على قوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا مساء ذكر عن شيخ السلام المتينية أكثر من عشرين وجها كلها تدل على انتفاع
الميت في عمل غير له لكن مع هذا نقول إنه ليس من الأفضل أن تقرأ قرآن أو تصلي أو تصدق وتهدي إلى الميت بل هو من الباب الجائز لا من باب الأفضل المطلوب فالدعاء أفضل منه الدعاء للميت أفضل
من إحداء القرب له لأن الدعاء هو الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال إذا مات الإنسان قطع عمله إلا من ثلاثة إلا من فتقة جاره وعلم تثابه أول من صالح يدعو له فهنا قال أول
من صالح يدعو له ولن يقل يعمل له مع أن الحديث في سيق العمل نعم ولو كان العمل من الأمور المطلوبة لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم