لقاء[6 من 286] هل يجوز التلفظ بالنية أثناء الغسل؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فهل يجوز التلفظ بالنية مع أننا نعرف بأن التلفظ بالنية بدعة فهل هذا صحيح وذلك موضح لديكم بالصورة المرفقة بالخطاب وأيضا ذكر الكاتب بأن الفرض الثاني هو تعميم الجسد بالماء هذا السؤال مطول كما استمع إليه من يستمع هذا البرنامج وفيه تقول إنها تحبنا في الله فأسأل الله تعالى الذي أحبتنا فيه أن يحبها وفيه أيضا هنا ما دعت بالتوفيق ولفعت الدرجات قالت في نهاية دعائها إن شاء الله ولا ينبغي الإنسان إذا دع الله سبحانه وتعالى أن يقول إن شاء الله في دعائه بل يعظم المسألة ويعظم الرغبة فإن الله سبحانه وتعالى لا مكره له وقد قال سبحانه وتعالى وقال ربكم دعوني أستجب لكم فوعد بالاستجابة فحينئذ لا حاجة إلى أن يقال إن شاء الله لأن الله سبحانه وتعالى إذا وثق الإنسان للدعاء فإنه يجيبه إما بمسألته أو بأن يرد عنه شرا أو يدخرها له يوم القيامة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يقول أحدكم اللهم رفلني إن شئت اللهم رحمني إن شئت ولكن ليعظم المسألة هو اللي يعظم الرغبة فإن الله تعالى لا مكره له فإن قال قائل ألم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول المريض لا بأس طهور إن شاء الله فنقول بلى ولكن هذا يظهر أنه ليس من باب الدعاء وإنما هو من باب الخبر والرجاء وليس دعاء فإن الدعاء من أدابه أن يجزم به المرء وهذا التعبير يقع من كثير من الناس وأما ما ذكرته من أن الرجل إذا دخل مغتسله فإنه يستقبل قبله عند الغسل فهذا ليس بصحيح فإن جميع الذين نقلوا صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا أنه كان يستقبل قبله حين غساله ولو كان هذا من الأمور المشروعة لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته إما بقوله وإما بفعله فلما لم يرد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع وجود سببه لو كان مشروعا علم أنه ليس بمشروع وهذه قاعدة تنفع الإنسان في هذا المقام وغيره وهو أن كل شيء وجد سببه في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ولم يشعر له قول أو فعل فإنه ليس بمشروع أي فإنه لا يشعر له قول ولا فعل ومن ذلك النية نية العبادة أي التلطل بها فإن العبادات كان الرسول عليه الصلاة والسلام يفعلها ولا تلطب بالنية لها ولو كان هذا مشروعا لفعله ولو فعله ولنقل إلينا كذلك استقبل القبلة حين الغسل نقول هذا وجد سبب في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الغسل ولم ينقل عنه أنه كان يتجه إلى القبلة حين اتصاله ولو كان مشروعا لفعله ولو فعله ولنقل إلينا