لقاء[2 من 286] هل يجوز رفع الصوت بالذكر والصلاة الإبراهيمية قبل الخطب؟!! ابن عثيمين - كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على سؤالي وهو أنه يوجد لدينا مسجد ويصلي فيه الجمعة ونصلي فيه الجمعة ولكن رأيت فيه عادات لم أراها في غيره وهي أن الإمام يقوم بأداء الصلاة الإبراهيمية هو وجميع من في المسجد وبصوت عالي وبشكل جماعي وذلك قبل القطبة فهل هذا جائز أم لا ثانيا يقرؤون آية الكرسي ويسبحون ويهللون بصوت عالي وبشكل جماعي أيضا ويختمون بالفاتحة إلى روح النبي صلى الله عليه وسلم وقد نصحتهم وقلت لهم إن هذا لا يجوز فقال لي إمام المسجد إنها سنة أو مستحبة طلبت منه الدليل ولكنه رفض ذلك فنرجو منكم يا فضيلة الشيخ الإجابة الشافية والتوضيح لنا ولهم مع الأن بأنني ولله الحمد مستقيم ومتمسك بكتاب الله وسمة رسوله صلى الله عليه وسلم بعيدا عن الخرافات والاعتقادات الباطلة نرجو إجابتكم يا فضيلة الشيخ هذا السؤال تضمن عدة مسائل المساء الأولى الصلاة الإبراهيمية قبل الخطبة من الإمام ومن في المسجد بصوت جماعي والصلاة الإبراهيمية هي اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وهذه الصلاة الإبراهيمية إذا أتابها الإنسان كما وصف السائل قبل الخطبة بصوت جماعي فقد فعل بدعة لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام محذرا أمته إياكم محتثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار والمشروع لأن المسجد قبل مجيء الإمام أن يشتغلوا بالصلاة وقراءة القرآن والذكر كل على انفراده بدون أن يشلموا على ذلك وأما الإمام فالمشروع في حقه إذا دخل أن يسلم أول ما يدخل على من حول الباب ثم يصعد المنبر ويتوجه للناس فيسلم عليهم عامة ثم يجلس إلى فراغ الأذان ثم يقوم فيخطب الخطبة الأولى ثم يجلس ثم يخطب الخطبة الثانية ثم ينزل فيصلي بالناس هذا هو المشروع للإمام في دوم الجمهة ولا ينبغي الإمام أن يتقدم إلى المسجد قبل حلول وقت الخطبة والصلاة كما يفعله بعض الناس المحبين للخير الذين يرغبون في الصدق إلى الطاعات وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل هذا لم يكن يتقدم إلى المسجد في يوم الجمعة لينتظر الخطبة والصلاة وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فالذي ينبغي للإنسان أن يكون متحرياً هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه خل الهدي أما الجماعة الذين يتقدموا الإمام فإنهم كلما تقدموا إلى الجمعة كان ذلك أفضل كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن من راح في الثالث الأولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الثاني فكأنما قرب بقرة ومن راح في الثالث فكأنما قرب كبشاً أقراً ومن راح في الثالث فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الخامس فكأنما قرب بيضة وأما المثل الثاني مما تضمنه هذا السؤال فهي قراءة الفاتحة والذكر بعد الصلاة وقراءة آلة الكرسي بصوت مرتفع الجماعي وهذا أيضاً من البدع فإن المعروف عن النبي صلى الله وسلم وأصحابه أنهم بعد الصلاة يذكرون الله تعالى بصوت مرتفع ولكن كل واحد منهم يذكر الله تعالى على انفرادهم بون أن يشتركوا فرفوا السوت بالذكر بعد الصلاة الصلاة الجمعة أو غيرها من الصلاة المنفورة ثم كما صح ذلك في البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رفوا السوت بالذكر حين أن صرفوا الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأما قراءة الفاتحة سواء كان ذلك سراً أو جهراً فلا أعلم فيه حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما ورد الحديث بقراءة آية الكرسي وقل هو الله أحد والمعودتين فقط نعم وارك الله فيكم