200- التعلق بغير الله ثلاثة أقسام /كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومع ذلك فإنه ينبغي الإنسان حتى مع وجود الأسباب صحيحة شرعية ألا يعلق نفسه بالسبب بل يعلقه بالله سبحانه وتعالى مثال ذلك مثلا الإنسان عنده مرتب عنده مرتب معلق الرزق بهذه القهة التي
يحصل من هذا المرتب فهذا إن اعتقد هذا السبب الذي يحصل بالمرتب مع الإعراض عن مهيئ السبب وهو الله فهذا لا شك أنه نوع من السبب وعما إذا اعتقد أنه سبب وأن المسبب هو الله سبحانه وتعالى
وجعل اعتماد على المسبب لكنه يشعر في قلبه بأن هذا من السبب فإن هذا لا هنا فيه التوكل وقد كان رسول الله سبحانه وتعالى يأخذ بالأسباب ويتعلق بها لكن ما أعتماده على من على المسبب رضى
الله أما إذا تعلق بسبب لا تأثير له في الذي يتعلق بميت بحصول الزف أو تسهيل الأمر أو دفع الزرر فإن هذا شرك أكثر وبهذا عرفنا أن التعامل الخوائد لله ينقسم إلى ثلاثة أكثر قسم ينافي كمال
التوحيد وقسم ينافي التوحيد من أصله وقسم لا ينافي هذا ولا هذا فالقسم الذي ينافي التوحيد من أصله أن يتعلق الإنسان بشيء لا يمكن أن يكون له أثر في ذلك اعتماداً كاملاً معرضاً بذلك عن
الله سبحانه وتعالى مثل تعلق أصحاب الخبور بأصحاب الخبور بمن في الخبور طولاً ولهذا إذا مسكهم الضرة السديدة يقولون يا رب أنكذنا كلا؟
لا يقولون يا فلان أنكذنا منهم من يدعو عالياً يقول يا علي ومنهم من يدعو حسين يا حسين ومنهم من يدعو البدوي يا بدوي وإلى آخر ومنهم من يدعو رسول الله وسلم فهذا لا شك شرك أكبر مطلد عن
الملة والثاني من يعتمد على سبب شرعي صحيح مع الإعرار عن المثببه الله عز وجل وعدم صدق قلبه إليه فهذا الشكم نوع من الشرك ولا نقول شرك أكبر لأن هذا السبب جعله الله سبحانه والنوع الثالث
أن يتعلق بالسبب نعم تعلقاً مجرداً بكونه سبباً فقط مع أن يعتمده الأطلي على من؟
على الله وهو يعتقد بأن هذا السبب من الله وأن الله تعالى لو شعر قطعه هو لشعر أفضحه وأنه لا أترى السبب بين الله عز وجل فهذا لا يناسب توفيه لا كمالاً ولا أصلاً يقول على هذا من تعلق
كأن يثل إليه هو مطلق لكنه فيه هذا التفقيق لما تقتضيه الأدلة الشرعية في هذا الجاهل