199- من تعلق شيئا وكل إليه /كتاب التوحيد/ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من تعلق سيح يعني سمج عليه وصار يعلق رجاءه به وزوال خوفه فيه فقال وأثر همه ومبلغ علمه واعتماده والرجوع إليه فإنه يوكل إليه ومعنى يوكل إليه أي يسند إليه ويصور وكلمة شيئا نكر في فياق النفي أو الشرط فتعموا جميع الأشخاص فمن تعلق بالله سبحانه وتعالى وأنزل رباته فيه ورجاءه فيه وحوفهم فيه وكل شيء ينتابه تعلقه بالله فإن الله تعالى يقول ومن يتوكل على الله فهو حفظه وهو كفيف ولهذا كان من دعاء الرسل وأبعائهم أن يقولوا حفظنا الله ونعم الوكيل من دمون لمات الأمور فقرطارها إبراهيم فين أرقية النار وقالها النبي صلى الله عليه وسلم حين أقيل له إن الناس قد يمعونه قال هو أصحابه ومن تعلق غير الله يوكل إليه أيضا فمن ألق رجاءه في المحلوق سواء كان حيا أو ميتا وسواء كان فيما يقدر عليه أو بما لا يقدر فإنه يوكل إليه لكن الشيء الذي لا يقدر عليه تعلقه به شرك والشيء الذي يقدر عليه تعلقه به من باب التعلق بالسبب فإن تعلق به بقضع النظر عن الله سبحانه وتعالى الذي هو خالق بالسبب فهذا شرك أفضل وإن تعلق به مع شبابه من الله سبحانه وتعالى هو مصدر فهذا صحيح ولا نفي الشرك ولا نفي الكثير