656 - 739 الحلقة ستمائة وستة وخمسون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقرأت قصيدة البردة والذي أعرفه أن مؤلف هذه القصيدة عالم فهل تضر في عقيدته الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إني سأثل
من هذه البردة ما يتبين به حال ناظمها كان يقول ناجحا للنبي صلى الله عليه وسلم يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العملي إن لم تكن آخذا يوما ما آدي يدي أفوا وإلا فقل
يا زلة القدم فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقدم هل يمكن لمؤمن أن يقول موجها للخطابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لي من ألوذ به سواك إذا حلت الحوادث لا يمكن
لمؤمن أن يقول هذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يرضى بهذا أبدا إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على الرجل الذي قال له ما شاء الله وشئت فقال أجعثني الله لدن بل ما
شاء الله وحده فكيف يمكن أن يقال إنه يرضى أن يوجه لي الخطاب بأنه ما لأحد سواه عند حلول الحوادث العملي فضل عن الخاصة هل يمكن لمؤمن أن يقول موجها للخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم إن
لم تكن آخرا يوما معادي يدي عفو وإلا فقل يا زلة القدم ويجعل العفو والانتقام بيد الرسول عليه الصلاة والسلام هل يمكن لمؤمن أن يقول هذا إن هذا لا يملكه إلا الله رب العالمين هل يمكن
لمؤمن أن يقول فإن من جودك الدنيا وضرتها الدنيا ما نعيشه أو ما نعيش فيه وضرتها الآخرة فإذا كانت الدنيا والآخرة من جود الرسول عليه الصلاة والسلام وليست كل جوده بل هي من جوده فما الذي
بطي لله إنه إن مضمون هذا القول أنه لم يبقى لله الشيء لا دنيا ولا أخرى فهل يرضى مؤمنوا في ذلك أن يقول إن الدنيا والآخرة من جود الرسول عليه الصلاة والسلام وأن يعني والله والله جل
وعلا ليس له فيها شيء وهل يمكن لعاقل أن يتصور أن الرسول عليه الصلاة والسلام الذي جاء بتحقيق التوحيد يرضى أن يوصف بأن من جوده الدنيا وضرتها هل يمكن لمؤمن أن يرضى فيقول يخاطب النبي
صلى الله عليه وسلم ومن علومك علم اللوح والقلم من علومه وليس كل علومه علم اللوح والقلم هل يمكن لمؤمن أن يقول ذلك والله تعالى يقول لنبيه قل لا أقول لكم عندي خزائم الله ولا أعلم الغيب
ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إليه فأمر الله عز وجل أن يعلن للملأ إلى المطيامة أنه ليست عنده خزائم الله ولا يعلم الغيب ولا يبدعي أنه ملك وأنه صلى الله عليه وسلم عابد لله
تابع لما أوحى الله إليه إن أتبع إلا ما يوحى إليه فهل يمكن لمن قرأ هذه الآية وأمثالها أن يقول إن الرسول يعلم الغيب وأن من علومه علم اللوح والقلم كل هذه القضايا كفر مخشن عن المذلة
وإن كنا لا نقول عن الرجل نفسه إنه كافر عن أبو صيري لأننا لا نعلم من الذي حمله على هذا لكن نقول هذه المقالات كفر ومن اعتقدها فهو كافر نقول ذلك على سبيل العموم ولهذا نحن نرى أنه يجب
على المؤمنين تجنب قراءة هذه المنظومة لما فيها من الأمور الشركية العظيمة وإن كان فيها أذيات معانيها جيدة وصحيحة فالحق مقبول من من جاء به أن ينكى والباط المرجود من من جاء به أن ينكى
نعم السلام عليكم من هذا فضيلة الشيخ الحقيقة أسأل وأقول الغلو في محبة الرسول الخريم صلى الله عليه وسلم ما حكمه نعم الغلو في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم بنعنى أن يتجاوز الإنسان
الحدود ويقول إن ذلك من محبة الرسول محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغلو فيه ثم إن الذي يغلف الرسول عليه الصلاة والسلام ويرفعه فوق منزلته التي أنزله الله عز وجل مدعيا أنه
يحبه قد كذب نفسه لأن المحب يأخذ بنصائر حبيبه ويعتبع حبيبه ولا يخالف حبيبه والغالف الرسول عليه الصلاة والسلام مخالف للرسول صلى الله عليه وسلم فكيف يدعي حب الرسول وهو يأسى الرسول
ولهذا نقول من كان من الرسول أشد اتباعا فهو أصدق محبة ومن خالف الرسول عليه الصلاة والسلام فقد نقص من محبة الرسول بقدر ما خالف فيه الرسول ولا تقتر بهؤلاء الغلات الذين يغلون برسول
الله صلى الله عليه وسلم وينتحلون أحاديث لا زمام لها بل جاء مما يعلم بالضرورة بالدين الإسلام أنها موضوعة مكتوبة لا تقتفى بهؤلاء وقل لهم كما قال الله عز وجل قل إن كنتم تحبون الله
فاتبعوني يحببكم الله وأما إنشاء القصائف الحزينة وهذه الرؤوس عندها والتصفيق والخفة لذلك أن هذا من تعظيم الرسول عليه الصلاة والسلام فكل هذا مخالف للرسول عليه الصلاة والسلام مخالف
لهذه فإن كنت صادقا في محبته صلى الله عليه وسلم عليه فعلك باتباعه لا تتقاصر عنه ولا تتجوزه فكل خير في الاتباع وكل شر في الابتداء وإذا أردت أن تزن حا أن تزن عملك في ميزان قصد فانظر
إلى الصحابة رضي الله عنهم الذين هم أقرب إلى الحق من غيرهم وأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غيرهم حيث عاشوه وناصروه وشرفهم الله تعالى بصحبتهم هل عملوا هذا العمل إذا كانوا
عملوه فهم على الحق وإذا لم يعملوه فهو باضل لأنه لا يمكن لخلف الأمة أن يكون خيرا من سلف الأمة وكيف يمكن ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم
وإياك وما أحدث في دين الله من البداع التي مضمونها الغلو في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم استحضر قول الله تعالى والسابقون الأولون من المهاجدين والعنصار والذين اتبعوهم
بإحسان رضي الله عنهم ورضو عنهم فرض الله أن الأتباع لا يكون إلا إذا اتبعوا بإحسان والاتباعوا بإحسان هو أن لا يقصر الإنسان عن هديهم ولا يتجاوز هديهم نعم أحسن الله إليكم إذن فضيلة
الشيء كيف يحقق المسلم التوحيد يحقق التوحيد بإخلاص شهادة أن لا إله إلا الله نعم أي لا موجود حق إلا الله عز وجل فكل ما عبد من دون الله فهو باطل قال الله تبارك وأفعال ذلك بأن الله هو
الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل ويحقق التوحيد وهو توحيد الاتباع تلتزام سنة النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحيد عنها يمينا ولا شمالا وأن لا يتقدمها إقبالا ولا يتأخر عنها إدبارا نعم
أحسن الله إليكم شيخ من الجزائر سائل بعثة لمجموعة من الأسئلة يقول في السؤال الأول عندما يدخل الإنسان إلى المسجد ويشرع في صلاة ركعتين للمسجد تحية المسجد وعندما يصلي الركعة الأولى
يسمع صوت المؤذن ماذا عليه أن يفعل هل يتم أم يتوقف الذين ظهروا أن السائل أراد سماع الإقامة وأجواب على هذا التقدير أن نقول إن الأسان إذا شرع في نافلة سواء كانت تحية المسجد أم راتبة
الصلاة أم نفلا مطلقا ثم أقيمت الصلاة فإن كان في الركعة الثانية أتمها خفيفة وإن كان في الركعة الأولى قطعها بدون سلام ودخل مع الإمام تليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم
إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة فقوله لا صلاة إلا المكتوبة يحتمل أن المعنى لا ابتداء صلاة إلا المكتوبة التي أقيمتها الإقامة ويحتمل فلا صلاة ابتداء ولا استمرارا ولكننا إذا
نزلناها على ما دلت عليه الصنة من وجه آخر وجدنا أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم يقول من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة فيكون هذا المتنكتل الذي قام إلى الثانية قد أدرك
ركعة من هذه النافلة في حال يجوز له فيها ابتداء النافلة فليستمر واليكمل وأما إذا كان في ركعة الأولى ولم يدرك ركعة فلا يكمل بل يقطعها بدين السلام ويدخل مع الإمام وبهذه المناسبة أود
أن نبه إلى شيء يفعله بعض الناس تجد المقيم يقيم الصلاة والرجل جالس إلى جنب أخيه يتحدثان ويبقياني في الحديث إلى أن يركع الإمام ثم يقومان ويركعان ويركعان منه وهذا لا شك أنه الحرمان
عظيم حيث أنهم فاتهم الإدراك تكبيرة الإحرام وفاتهم قراءة الفاتحة وفاتهم الاجتماع إلى المسلمين وشدوا عن المسلمين وما يتحدثان فيه يمكنهم مواصلته بعد الصلاة فليحذر الإنسان من تغريب
الشيطان وتثبيطه عن الخير وليقم إلى الصلاة من حين إقامة الصلاة ليدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام ويدرك ضراءة الفاتحة وما تأسه وشيء آخر والشيء بالشيء يذكر كما يقولون أننا نجد بعض الناس
يأتون متقدمين إلى المسجد ثم يجرسون في آخر المسجد فإذا أقيمت الصلاة قاموا ودخلوا في الصف وهذا من الحرمان أن يتخلفوا عن الصف الأول مع أن النبي صلى الله عليه وسلم حفث عليه أي على الصف
الأول وقال لو يعلم الناس ما في النداء يعني الأذان والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لا استهموا يعني لو لم يجد الناس في الحصول على الصف الأول إلا أن يقترعوا أيهم يكونوا في
الصف الأول لاقترعوا فكيف ورعهم سهل فنصيحك لأخواني الذين يتأخرون على الوجه الذي ذكرناه أن نبادروا الخير وأن يستبقوا إليه وأحذرهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم فين رأى في أصحابه
تأخوان لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله نعم أحسن الله عليكم الشيخ السائل من الجزائر يقول هل التدخين محرم شرعا أم مكروف التدخين يعني شرب الدخان السجائر نعم محرم لدخوله في عموم
النصوص التحيين وإن لم يذكر في القرآن وصلناها بأين لكن هذه الشريعة لها قواعد عامة تدخل فيها جزئيات إلى يوم قيامة فإذا نظرنا إلى النصوص وجدناها تقصر تحريم التدخين أي السجائر فمن ذلك
قول الله تبارك وتعالى ولا تبتوا سفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما فنهى سبحانه وتعالى أن يعطي السفهاء أموالنا وبيّن أن أموالنا قيام لنا تقوم بها مصابح ديننا ودنيانا ولا شك أن
بذل الإنسان ما له في هذه السجائر سفى لا يستفيد منه بل يتغذر فيه وبيه أيضا ومن ذلك قوله تعالى وَلَا تَقْفُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِمِينَا وَشُرْبُوا
السَّجَائِلِ من أسباب الأمراض القاتلها التي لا إلاج لها فقد ذكر الأطباء أنها سبب للسرطاء الكل أو العضو فيكون المدخن متسببا لقتل نفسه ومن ذلك قوله تعالى وَلَا تُلْقُوا بأيديكم إلى
التهلكة وهذا وإن كان نهي عن التفريط في الواجبات فهو أيضا شامل للوقوع في المحرمات أما السنة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم أنه نهى عن إضاعة المال ولا يخرق ماك التبخين عن
السجائر من إضاعة المال فالمبتلى بشربر تجده يقدم إرهما فيه قبل أن يشتري طعاما لنفسه وأهله ولا شك أن هذا من إضاعة المال ومن أذن الله ألسحيمة أن المبتلى بشربر تذكر عليه العبادات ولا
سيما الصياء أضرب لك مثلا برجل تاقة نفسه إذا شربه استجارة وقد حانت الصلاة فماذا تكون الصلاة عليه الآن أتكون ثقيلة أم خفيفة ستكون ثقيلة بلا شك وربما يدعو الصلاة حتى يشرب السجارة
أرأيك الرجل يكون صائما ماذا يكون الصيام عليه أيكون خفيفا أم ثقيلا إنه سيكون ثقيلا عليه ثم إن شرب السجارة وربما يضرهم الدخان الذي يتصاعد من السجارة ويخرج من فمه وأنف الشارب فيؤدي
ذلك إلى أمرين أو أحدهم إما إلى الإضرار والإيداء وإما إلى الإيداء فقط وإما إلى الإضرار ولهذا نحذر إخواننا من شرب السجارة ونقول لهم افرض أنك في حج أو عمره تشرب السجارة ألم تعلم أن
هذا ينقص أجر الحج والعمره لأن الله تعالى قال فمن فرض فيهن الحج فلا رفف ولا فسوق ولا ججالة الحج وشرب هذه السجارة فسوق فيكون المحرم الذي يشرب السجارة واقعا في منه الله عنه وهذا ينقص
أجر حجه وعمرته ولكن يقول المبتلون به كيف نتخلص من هذا وأنفسنا قد تعلقت به ودماؤنا قد امتزجت به نقول الأمر يحتاج إلى عزيمة صادقة وإلى توبة النصور وإلى إقبال إلى الله عز وجل واستعانة
به وإلى البعد عن شاربيه فلا يجلس إليه ولا يتمش معه ويتقر أيضا إلى التحمل والصبر حتى وإن ضاقت نفسه وضاق صدره فليصبر ولقد سمعنا كثيرا ورأينا أن الإقلاع عنه سهل مع العزيمة الصادقة لكن
كثيرا من الذين ابتلوا به يكونون ضعاف النفوس لا يتحملون الصبر ويمنون أنفسهم والتمني ضياع النفس وضياع الوقت نسأل الله لنا والإخواننا الهجاية والعصمة عن ما حرم الله اللهم عميه اللهم
عميه نعم حقيقة شيخنا كنقطة بعض المدخلين قد يحملون هذا البكت إلى المسجد في ثوبه فما حكم عن حمل هذا البكت أنا لا أعلم هل أقول أن حمله حلال إن قلت حمل حلال معناها سرب حلال إن قلت حمل
حرام فقد يظن الناس أننا إذا قلنا إن حمله حرام يعني أن الصلاة لا تصح وهو حامل له ولكني أقول الصلاة تصح ولو كان حاملا له وذلك لأنه ليس بنجس إذ ليس كل حرام يكون نجسا وأما النجس فهو
حرام فهك أن قاعدتان ينبغي لطالب العلم أن يفهمهما ليس كل حرام نجسا والقاعدة الثانية كل نجس فهو حرام فالقاعدة الأولى أنه ليس كل حرام نجسا أننا نرى أن الصلح حرام ولسه بنجس أكل البصل
لمن أراد أن يأكله ليتخلف عن الجماعة حرام والبصل ليس بنجس وأما أكل البصل للتشاهي أو التطبق فلا بأس به ولو أدى ذلك إلى ترتي الجماعة لأنه لم نقصد بأكله أن يتخلف عن الجماعة نجد أن
الدخان أن الدخان السجارة حرام وليس بنجس أما القاعدة الثانية وهي أن كل نجس حرام فدليلها قول الله تبارك وتعالى قل لا أجل فيما أوحي إلي محرما على طاع من أطعمه إلا أن يكون ميتة أو جم
مصفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس فبين تبارك وتعالى أن علل التحين كونه رجسا أي نجسا فيستفار من ذلك أن كل نجس فور حرام شكر الله لكم من فضيلة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم
المسلمين أيها الإخوة المستمعون الكتاب